عاجل

غرق مراكب في السويس وبورسعيد.. هل تهدد السلامة البحرية البيئة؟

ارشيفية
ارشيفية

كشف الدكتور عبد الحميد كمال برلماني سابق وباحث في العلوم السياسية، عن غرق 3 وحدات بحرية خلال شهر يناير 2026 داخل المياه الاقليمية المصرية بخليج السويس وشمال قناة السويس وذلك خلال ايام 11 و14 و16 يناير من العام الجاري.

واوضح كمال ان الحادثة الاولى وقعت يوم 11 يناير بغرق اللنش البحري ياسر بامر الله ناحية ميناء السويس وتحديدا بمنطقة الغاطس الخارجي ومنطقة التخفيف اس تي اس بالقرب من راس صدر بشرقي خليج السويس وكان اللنش يحمل مواد غذائية ومشروبات ووقود وجرفته التيارات البحرية الى مجرى قناة السويس.

وأضاف أن الحادثة الثانية تمثلت في غرق اللنش البحري الاميرة حبيبة يوم 16 يناير وكان يحمل معدات فنية للاصلاح وعددا من الغطاسين بمعداتهم بمنطقة التخفيف على بعد 18 ميلا بحريا حيث جرى التدخل لانتشال اللنشين وسحب الاول الى ميناء بورتوفيق والثاني الى منطقة الصيانة والاصلاح بميناء الادبية.

واشار الى ان الحادثة الثالثة وقعت يوم 14 يناير بغرق سفينة البضائع فينير بمنطقة الانتظار الغربية امام مدينة بورسعيد وبجوار المجرى الملاحي لقناة السويس ناحية الشمال.

مدى الالتزام بمعايير السلامة

واكد كمال ان تكرار هذه الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة يثير تساؤلات مشروعة حول مدى الالتزام بمعايير السلامة والامن والامان البحري للوحدات البحرية العاملة داخل المياه الاقليمية وحول ما اذا تم تحرير محاضر رسمية ومعاينات فنية لتحديد اسباب الغرق والجنوح وحجم الاضرار البيئية الناتجة عنها والمسؤولين عنها.

وحذر من الاثار الخطيرة للتلوث البحري الناتج عن تسربات الوقود والزيوت والشحومات ومياه الصابورة والمخلفات الاخرى على البيئة البحرية والثروة السمكية والتنوع البيولوجي سواء في خليج السويس او سواحل بورسعيد مؤكدا ان تلك الاضرار تأتي في وقت لم تتعاف فيه المياه الاقليمية بعد من اثار تسربات بترولية وكوارث بيئية سابقة حملتها التيارات البحرية الى المنطقة.

واستند كمال الى نصوص الدستور المصري خاصة المادتين 45 و46 التي تلزم الدولة بحماية بحارها وشواطئها وممراتها المائية ومنع التلوث والحفاظ على الثروات الطبيعية كما طالب باحترام وانفاذ قانون حماية البيئة والقانون رقم 146 لسنة 2021 وقانون حماية البحيرات والثروات المائية رقم 97 لسنة 1960.

وفي ختام تصريحه ناشد كمال جميع الاجهزة والهيئات المعنية وعلى راسها وزارة النقل البحري ووزارة حماية البيئة وهيئة قناة السويس وهيئة موانئ البحر الاحمر ومراكز سلامة الملاحة البحرية بسرعة التحرك والتحقيق في هذه الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها كما تساءل عن الدور الرقابي للجان الطاقة وحماية البيئة والنقل والمواصلات في مجلسي النواب والشيوخ في مواجهة هذه الحوادث حفاظا على البيئة البحرية والامن الغذائي المصري.

تم نسخ الرابط