عاجل

أحزاب سياسية: المواطن ينتظر نتائج ملموسة من الحكومة الجديدة

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، تتصاعد مواقف الأحزاب السياسية مطالبة بتغيير حقيقي في فلسفة الإدارة وأسلوب العمل التنفيذي، يضع المواطن في قلب الأولويات، ويواجه بجرأة التحديات الاقتصادية والسياسية المتراكمة. 
وبين دعوات لإعادة هيكلة الجهاز الحكومي، ودمج الوزارات المتداخلة، وتشديد الرقابة على الأداء، تؤكد الأحزاب أن المرحلة الحالية لا تحتمل حلولًا مؤقتة، بل تتطلب حكومة كفؤة ذات رؤية واضحة، قادرة على ضبط الاقتصاد، وتحسين الخدمات، وتعزيز المشاركة السياسية، بما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطن اليومية ويواكب توجهات بناء الجمهورية الجديدة.


وأكد حزب «المصريين الأحرار»، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، أن تشكيل الحكومة الجديدة يجب أن ينطلق من مواجهة جادة وحاسمة لحالة الترهل الإداري وتضارب الاختصاصات التي أضعفت كفاءة الأداء التنفيذي وأهدرت الوقت والموارد، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة السياسية للحفاظ على استقرار الدولة وصون مصالحها العليا في ظل تحديات داخلية وإقليمية معقدة.

وأوضح الحزب، في بيان صحفي، أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل الحلول الجزئية أو المعالجات المؤقتة، مشددًا على أن المطلوب حكومة مختلفة في فلسفتها وأسلوب عملها، قادرة على اتخاذ قرارات جريئة تعيد الانضباط إلى الجهاز التنفيذي للدولة، وتحدد بوضوح مهام كل وزارة ومسؤولياتها، مع تطبيق معايير أداء قابلة للقياس والمحاسبة، بما يضمن تحويل السياسات العامة إلى نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياة المواطن.

وشدد حزب «المصريين الأحرار» على أن إعادة هيكلة الوزارات تمثل المدخل الحقيقي للإصلاح الإداري، مطالبًا بعودة وزارة الإعلام باعتبارها ضرورة تنظيمية لإدارة الاتصال الرسمي للدولة وتوحيد الرسائل المؤسسية، إلى جانب استحداث وزارة متخصصة لرأس المال البشري تتولى إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، وربط منظومتي التعليم والتدريب باحتياجات التنمية وسوق العمل، بما يضمن استدامة الإصلاح وبناء قدرات الدولة على المدى الطويل.

وأكد الحزب أن استمرار تعدد الوزارات ذات الاختصاصات المتداخلة يمثل عبئًا إداريًا وماليًا لا يتسق مع متطلبات المرحلة، داعيًا إلى قرارات دمج واضحة تعيد تنظيم المشهد التنفيذي، وتضمن إعادة تشغيل الأصول الإنتاجية المملوكة للدولة وتحويلها إلى أدوات فاعلة لدعم الاقتصاد الوطني، مع دمج وزارتي التخطيط والتعاون الدولي مع الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يحقق اتساق الخطط القومية مع آليات التنفيذ ويسرّع من وتيرة جذب الاستثمارات الجادة.

كما طالب الحزب باستحداث هيئة للهوية والشخصية المصرية، تُعنى بحفظ التراث والتاريخ الوطني وتعزيز الانتماء لدى النشء، إلى جانب إعادة النظر في الهيكل المؤسسي لوزارة البيئة وتحويلها إلى هيئة وطنية ذات طابع تنفيذي ميداني، تتكامل مع منظومة الإدارة المحلية، بما يحقق سرعة التدخل ويربط القرارات البيئية بالواقع الخدمي داخل المحافظات، بعيدًا عن المركزية التي عطلت الحلول وأثقلت كاهل المواطن لسنوات.

وقال حزب «المصريين الأحرار» :«يجب أن تكون  حكومة اقتصادية بالأساس، تقوم على الكفاءة والخبرة، وتتَبنى سياسات واضحة لتحفيز الإنتاج، وتهيئة مناخ جاد وجاذب للاستثمار، مع تشديد الرقابة على الأداء المالي والإداري، ومواجهة أي ممارسات تعطل التنمية أو تهدر المال العام».

وأكد الحزب على أن الانحياز الحقيقي للمواطن في معيشته وخدماته يمثل المعيار الجوهري لنجاح أي حكومة، مشددًا على ضرورة أن تكون الحكومة القادمة شريكًا فاعلًا وداعمًا حقيقيًا لخطوات الرئيس عبد الفتاح السيسي الهادفة إلى بناء الجمهورية الجديدة، وترسيخ دعائم الاستقرار، وتوفير حياة كريمة تليق بالمواطن المصري وتطلعاته المشروعة

 

فيما أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الحكومة الجديدة أمامها تحديات كبيرة ومسؤوليات جسيمة تتطلب خطة واضحة واستراتيجية متكاملة على المستويين الاقتصادي والسياسي، مشددا على أن المواطن المصري يتطلع إلى نتائج ملموسة من الحكومة الجديدة في حياته اليومية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار فرحات إلى أن أبرز الملفات الاقتصادية التي تتطلب اهتمام الحكومة تتمثل في السيطرة على معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، حيث أصبح هذا الملف يمثل عبئا مباشرا على قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية مشيرا إلى أن مواجهة ارتفاع الأسعار يجب أن تكون مصحوبة بإجراءات لدعم محدودي الدخل من خلال زيادة المعاشات ورفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع معدل التضخم، لضمان تحسين القوة الشرائية للمواطنين وحماية الطبقات الأكثر تضررا.

وأوضح فرحات أن الملف الاقتصادي لا يقتصر على الأسعار فقط، بل يمتد أيضا إلى ملف الدين العام وسداد الالتزامات المالية، مؤكدا أن الإدارة الحكيمة للديون تمثل عنصرا رئيسيا للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وضمان قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات التنمية دون تحميل المواطن أعباء إضافية مشيرا إلى أن الحكومة بحاجة إلى برامج استثمارية واضحة لتعزيز الإنتاج الوطني وتشجيع القطاع الخاص، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وعلى الصعيد السياسي، شدد فرحات على أهمية ملف المحليات، مؤكدا أن الانتخابات المحلية المقبلة يجب أن تكون فرصة لتعزيز الديمقراطية وتفعيل دور المواطنين في اختيار ممثليهم بما يحقق تطوير الخدمات المحلية وتحسين جودة الحياة في المدن والقرى كما أشار إلى ضرورة استكمال قوانين الحياة السياسية بما يدعم عمل الأحزاب السياسية ويحفز المشاركة الفعالة للمواطنين في صنع القرار، معتبرا أن دعم الحياة السياسية وتفعيل دور الأحزاب يمثل ركيزة أساسية لترسيخ الديمقراطية وتعزيز الاستقرار الوطني.

و شدد فرحات على أن الحكومة الجديدة مطالبة بالعمل على موازنة الأولويات بين الملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مع التركيز على النتائج العملية التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة قوية، واضحة الرؤية، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق آمال المواطنين في تحسين مستوى معيشتهم وتعزيز دورهم السياسي والشعب المصري يحتاج إلى رؤية واضحة ومتكاملة من الحكومة الجديدة، تجمع بين ضبط الاقتصاد، وتطوير الخدمات العامة، وتحفيز المشاركة السياسية، بما يضمن استقرار الدولة واستمرار التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط