هل يجوز قضاء الصيام عن شخص متوفي؟.. واعظ بالأزهر يجيب
هل يجوز قضاء الصيام عن شخص متوفي؟، سؤال أجابه الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، حيث سائل يقول: ما حكم قضاء الصوم عن الميت؟
هل يجوز قضاء الصيام عن شخص متوفي؟
وقال الواعظ بالأزهر إن من أفطر في شهر رمضان بعذر، كالسفر أو المرض الذي يرجى شفاؤه أو الحيض، واستمر العذر إلى موته، ولم يتمكن من القضاء ، فلا شيءَ عليه، ولا يجِبُ الإطعامُ عنه، ولا القضاء؛ وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، وذلك لقول الله تعالى (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، وهذه الأيام الأخر لم تأت ، فحينئذ يسقط عنه القضاء والفدية.
وتابع: إذا زال العذر، وتمكَّنَ من القضاء، ولم يقضِ حتى مات، فعلى وليه الإطعام عنه لكل يوم مسكينا، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة ، فإن لم يطعم عنه فيجوز لوَلِيِّه ، أن يصومَ عنه على المختار للفتوى من أقوال الفقهاء، وهذا معتمَد المذهب الشافعي واختاره الإمام النَّوويّ ( وهذه من المسائل ، التي قدم فيها الشافعية القديم على الجديد في معتمدهم )، وهو قول أبي الخطَّاب من الحنابلة.
وأضاف: أجاز الحنابلة قضاء الصيام عن الميت ، الذي عليه صوم نذر ، لا فرض كرمضان، مستدلًا بقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن مات وعليه صيامٌ، صام عنه وليُّه. وجاء رجل إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله ، إن أمي ماتت وعليها صومُ شَهرٍ أفأقضيه عنها فَقَالَ : لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى. وقال سيدنا عبد الله بن عمر: من مات وعليه صيام شهر ، فيطعم عنه مكان كل يوم مسكينا .
وشدد في بيان هل يجوز قضاء الصيام عن شخص متوفي؟ قائلًا: «من أفطر في شهر رمضان، بسبب المرض المزمن الذي لا يرجى شفاؤه ولا يقوى على الصيام، ويعجز عن القضاء ، فيطعم عن كل يوم مسكينا».
هل تأثم المرأة إذا لم تقض ما عليها من رمضان الماضي؟
كما قال الشيخ السيد مرعي إنه إذا استمر العذر ولم يتمكن من القضاء، حتى دخل عليه رمضان التالي، فلا يجب عليه إلا القضاء فقط، ولا شيء عليه سوى ذلك، وهذا باتفاق العلماء، وإذا زال العذر وتمكن من القضاء، ودخل عليه رمضان التالي ولم يقض، فالواجب عليه القضاء بعد ذلك، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة.



