عاجل

التنكيس في قراءة القرآن أثناء الصلاة.. هل يفسد الصلاة؟

ماهو التنكيس في الصلاة
ماهو التنكيس في الصلاة

تلقى الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر بأسيوط، سؤالاً حول قيام إمام مسجد في صلاة العشاء بقراءة سورة بعد الفاتحة في الركعة الثانية قبل السورة التي قرأها في الركعة الأولى وفق ترتيب المصحف، ما دفع بعض المصلين للاعتقاد بفساد الصلاة واعتبار ذلك من التنكيس المحرم.

وأوضح أستاذ التفسير أن التنكيس في اللغة مأخوذ من النكس، ويعني قلب الشيء على رأسه وجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره، أما في الاصطلاح، فهو قراءة المتأخر قبل المتقدم من القرآن الكريم، وينقسم إلى أربعة أنواع: تنكيس الحروف، والكلمات، والآيات، والسور.

وأشار إلى أن تنكيس الحروف يعني قراءة الحروف معكوسة داخل الكلمة، فيقدم الحرف الأخير على الأول، بينما تنكيس الكلمات يكون بعكس ترتيب الكلمات في الآية، مثل قراءة "أحد الله هو قل" بدلًا من ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.

وأضاف أن تنكيس الآيات له صورتان: الأولى قراءة الآيات معكوسة داخل السورة نفسها، والثانية قراءة مجموعة آيات لاحقة قبل المتقدمة، مثل قراءة خواتيم سورة البقرة قبل آية الكرسي، أما تنكيس السور فيعني قراءة السور بترتيب عكسي، كأن تُقرأ سورة الفلق قبل الإخلاص.

ماهو التنكيس في الصلاة وماهو حكمه 

وأكد أستاذ التفسير أن تنكيس الحروف والكلمات والصورة الأولى من تنكيس الآيات يعد حرامًا؛ لأنه يخل بالنظم القرآني ويحول الكلام إلى لغة أجنبية، ويؤدي إلى بطلان الصلاة عمدًا أو سهوًا. 
أما الصورة الثانية من تنكيس الآيات وتنكيس السور فهي خلاف الأولى أو مكروه عند جمهور الفقهاء، لكنها لا تبطل الصلاة، وإنما يستحب مراعاة ترتيب المصحف قدر الإمكان.

وأوضح أن ما فعله الإمام في واقعة السؤال يندرج تحت الكراهة المكروهة وليس محرماً، والصلاة صحيحة عند الجميع، مؤكدًا أن مراعاة ترتيب المصحف في التلاوة داخل الصلاة من الأمور المستحبة عند جمهور الفقهاء، بينما يرى الحنفية أن الوجوب لم يثبت بدليل قطعي.

وأوصى أستاذ التفسير بضرورة الالتزام بالترتيب في التلاوة قدر الإمكان، مع التفهم في حالات الخطأ أو السهو، لأن هذا يحقق الحفاظ على المعنى القرآني ويجنب الوقوع في الأخطاء الكبرى التي قد تخل بصحة الصلاة.

 

تم نسخ الرابط