عاجل

مفتي الجمهورية: الوسطية منهج نجاة للأمم ودار الإفتاء مرجعية عالمية في الخطاب

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

أكد الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، أن المنهج الوسطي المعتدل الذي تتبناه المؤسسات الدينية في مصر، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، يمثل قاطرة نجاة للشعوب، مشددا على أن الوسطية ليست مجرد شعار، بل هي منهج علمي رصين يقوم على التفكير السليم والفهم المستقيم للنصوص الشرعية ومقاصدها، وهو ما يجعل الخطاب الديني قادرا على مواكبة الواقع والتفاعل مع تحدياته.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الوسطية في الفتوى تعد من أبرز سمات منهج دار الإفتاء المصرية، حيث تمر الفتوى بعدة مراحل علمية دقيقة، تبدأ بتصور المسألة، ثم تكييفها الفقهي، ثم تنزيل الحكم على الواقع، مع مراعاة المآلات والآثار المترتبة، وذلك وفق منهج أزهري أصيل يراعي الثوابت الشرعية ومتغيرات الزمان والمكان، مضيفا أن هذا المنهج يعكس شعورا عميقا بالمسؤولية لدى منسوبي الدار، ويظهر جليا في إصداراتها العلمية وبرامجها التدريبية التي يقدمها مركز التدريب بالدار، بما يجعلها تعمل وفق منهج علمي منضبط يراعي كل زمان ومكان.

الوسطية والأمة

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الداعية إلى الله ينبغي أن يكون حريصا على الإحاطة بالعلم، ومدركا لطبيعة الواقع، ومتمسكا بالوسطية، حتى يؤدي رسالته على الوجه الصحيح، إذ إن الوسطية هي السمة التي وصف الله بها هذه الأمة في كتابه الكريم.

ودعا مفتي الجمهورية إلى الاستمرار في طلب العلم باعتباره الأساس في بناء الوعي وتصحيح الواقع، وعدم الحرج في السؤال، خاصة في القضايا المرتبطة ببيئات وظروف خاصة أو تخصصات دقيقة، داعيا العلماء والدعاة إلى أن يكونوا سفراء حقيقيين لهذا الدين بعلمهم وأخلاقهم في ظل ما يشهده العالم من صراعات فكرية تتخذ من الدين ذريعة.

مفتي الجمهورية يشدد على التمسك بالوسطية والشعور بالمسؤولية

كما شدد مفتي الجمهورية على ضرورة التمسك بالوسطية، والشعور بالمسؤولية، والتحلي بالموضوعية والحياد، وعدم الانتصار لرأي إلا بالحق، مؤكدا أن الإخلاص هو الأساس في نجاح الرسالة الدعوية، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما الأعمال بالنيات".

جاء ذلك خلال استقبال مفتي الجمهورية، لوفد مؤسسة السلام في العالمين بجمهورية إندونيسيا، الذي يضم 45 داعية ومعلما ومدير معهد، برئاسة الدكتور مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتور ريكزا مشهدي، مستشار المؤسسة، ونزار مشهدي، الأمين العام لمؤسسة السلام في العالمين، وذلك في ختام دورة التأصيل اللغوي ومنهجية الفهم الشرعي التي تلقوها في أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب.

الدور الريادي الذي تقوم به دار الإفتاء

حيث نقل رئيس الوفد تحيات مؤسسة السلام في العالمين إلى مصر قيادة وشعبا، وإلى الأزهر الشريف، وفضيلة مفتي الجمهورية، وعلماء دار الإفتاء المصرية، مثمنا الدور الريادي الذي تقوم به دار الإفتاء، والتي أصبحت – بفضل منهجها الوسطي وفتواها المنضبطة، مرجعية علمية موثوقة للمسلمين في مختلف دول العالم.

كما وقد أعرب الوفد الإندونيسي عن بالغ شكره لمصر قيادةً وحكومةً وشعبا، مؤكدا حرصهم على تعزيز التعاون مع دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في مجالات التدريب والتأهيل ونشر منهج الوسطية والاعتدال.

تم نسخ الرابط