النيابة تبدأ تحقيقات موسعة في حادث انهيار سور دير أبو فانا الأثري بالمنيا
باشرت النيابة العامة بجنوب المنيا تحقيقات موسعة في حادث الانهيار الجزئي الذي شهده سور دير أبو فانا الأثري، بالظهير الصحراوي الغربي لمركز ملوي، عقب سقوط جزء من السور على عدد من الأطفال، ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين.
قرارات حاسمة من المحامي العام
وكلف المستشار محمد أبو كريشة، المحامي العام الأول لنيابات جنوب المنيا، فريقًا من النيابة العامة بمركز ملوي بإجراء التحقيقات اللازمة في الواقعة، للوقوف على أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات، كما أصدر توجيهاته بتشكيل لجنة فنية من الوحدة المحلية لمركز ملوي، إلى جانب لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، لمعاينة موقع الحادث وإعداد تقرير فني شامل عن حالة السور وأسباب انهياره.
تحريات أمنية وشبهة جنائية
وشملت قرارات النيابة تكليف الأجهزة الأمنية بإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة، وبيان مدى وجود شبهة جنائية من عدمه، مع إعداد تقرير تفصيلي يُعرض على جهات التحقيق.
شهادات أسر الضحايا
وكشفت مصادر مطلعة أن النيابة العامة استمعت لأقوال أسر الضحايا، الذين أكدوا وقوع الحادث أثناء زيارة الأطفال للدير بغرض الصلاة والتبرك، حيث سقط جزء من السور عليهم بشكل مفاجئ، وأسفر الحادث عن مصرع أربعة أطفال، وإصابة طفلين آخرين، وجميعهم مقيمون بمركز دير مواس، وتم نقل المصابين والجثامين إلى مستشفى ملوي التخصصي تحت تصرف النيابة العامة، ولم يوجه أولياء الأمور اتهامات لأي جهة، مرجحين أن يكون الانهيار نتيجة أسباب فنية تتعلق بطبيعة التربة.
أول تحرك أمني في موقع الحادث
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا قد تلقت بلاغًا بالحادث عصر يوم الجمعة الماضية، حيث جرى الدفع بقوات الشرطة والحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الانهيار، بإشراف القيادات الأمنية، للتعامل مع تداعيات الحادث وتأمين المنطقة.
كردون أمني وتأمين الدير
وفرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا بمحيط موقع الانهيار، وتم التحفظ على المكان لحين انتهاء التحقيقات، ومنع تواجد الزائرين حفاظًا على سلامتهم.
دير أبو فانا الأثري وحوادث سابقة
ويُعد دير أبو فانا الأثري أحد أبرز الأديرة التاريخية بمحافظة المنيا، إلى جانب دير الأنبا صموئيل غرب مركز العدوة، ودير جبل الطير شرق النيل بمركز سمالوط، حيث تستقبل هذه الأديرة ملايين الزائرين سنويًا للعبادة والتبرك.
ويُذكر أن سور دير أبو فانا سبق أن تعرض لانهيار عام 2019، أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، ليصل إجمالي ضحايا حوادث السور خلال السنوات العشر الأخيرة إلى سبعة متوفين وستة مصابين.



