من سن 14 عامًا إلى أجر المرحلة الأخيرة.. القانون يُنظم عمل التلمذة الصناعية
أعاد قانون العمل تنظيم منظومة التلمذة الصناعية والتدريب العملي داخل المنشآت، عبر مجموعة من الشروط التي تمس سن المتدرب، وطبيعة التعاقد، والحقوق المالية، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى قدرة السوق على استيعاب هذه القواعد الجديدة.
القانون يُنظم عمل التلمذة الصناعية
وحدد القانون الحد الأدنى لسن المتدرب بـ14 عامًا، مع اشتراط أن يكون اتفاق التدرج المهني مكتوبًا ومحدد المدة والمكافأة، على ألا تقل مكافأة المرحلة الأخيرة عن الحد الأدنى للأجر، في خطوة تستهدف حماية المتدربين من الاستغلال وضمان حصولهم على مقابل عادل خلال فترة التعلم.
كما منح قانون العمل لكلٍ من صاحب العمل والمتدرب حق إنهاء اتفاق التدرج بشرط الإخطار المسبق قبل ثلاثة أيام على الأقل، بما يوفر قدرًا من المرونة في العلاقة التعاقدية، ويمنع استمرار علاقات تدريب غير منتجة.
ولم يقتصر التنظيم على الجوانب التعاقدية فقط، بل مدّ الحماية القانونية للمتدربين لتشمل الإجازات وساعات العمل وفترات الراحة، لتقترب أوضاعهم من أوضاع العمالة المنتظمة، وهو ما اعتبره متخصصون نقلة نوعية في فلسفة التدريب المهني.
الإجازات في قانون العمل الجديد
في السياق ذاته، أكد قانون العمل، للعاملين حقوقهم في الإجازات السنوية، حيث تنص المادة (97) على استحقاق العامل لإجازة سنوية بأجر كامل لا تقل عن 21 يومًا لمن أمضى عامًا كاملًا في الخدمة. وتزداد مدة الإجازة إلى 30 يومًا إذا تجاوز العامل 10 سنوات في الخدمة، أو عند بلوغه سن الخمسين، وهو ما يعكس حرص التشريع على تحقيق التوازن بين العمل والراحة.
كما أشارت المادة (98) من قانون العمل إلى أن صاحب العمل له الحق في تنظيم مواعيد الإجازة بما يتوافق مع مصلحة العمل، لكن لا يحق له حرمان العامل منها، على أن يحصل العامل سنويًا على 15 يومًا متصلة على الأقل.
وفي حال امتناع صاحب العمل عن منح الإجازة أو تأجيلها بدون مبرر، يحق للعامل تقديم شكوى إلى مكتب العمل المختص لإلزام المنشأة بتنفيذ القانون. كما يستحق العامل مكافأة مالية عن رصيد الإجازات غير المستغلة عند انتهاء علاقة العمل، بما يضمن عدم ضياع حقه.



