عاجل

رسوم وترخيص وشروط صارمة.. قانون العمل يعيد تشكيل منظومة التدريب المهني

تعبيرية
تعبيرية

كشف قانون العمل في كتابه الثاني الخاص بالتدريب والتشغيل وتشغيل العمالة غير المنتظمة عن ملامح جديدة لمنظومة التدريب المهني، تستهدف ضبط الجودة وربط التأهيل بسوق العمل، من خلال حزمة من الضوابط التنظيمية والرسوم والاشتراطات التي أثارت نقاشًا واسعًا بين الخبراء وأصحاب الأعمال.

رسوم وترخيص وشروط صارمة

وينص القانون على سريان أحكام باب التدريب على مراكز التدريب والمتدربين والراغبين في التأهيل المستمر، بما في ذلك ذوو الإعاقة والأقزام وعمال التلمذة الصناعية، مع إسناد مهمة التوجيه المهني وإعداد الدليل المهني الوطني إلى الجهة الإدارية المختصة، بما يعزز التخطيط المبني على احتياجات سوق العمل الفعلية.

كما استحدث القانون «المجلس الأعلى لتنمية مهارات الموارد البشرية» برئاسة الوزير المختص وعضوية ممثلين عن الوزارات المعنية ومنظمات أصحاب العمل والعمال، لوضع السياسات العامة والخطط الاستراتيجية لربط التعليم والتدريب بمتطلبات التشغيل، مع إتاحة إنشاء مجالس تنفيذية بالمحافظات لضمان اللامركزية في التنفيذ.

وفي الإطار المالي، حدد القانون موارد صندوق تمويل التدريب والتأهيل بنسبة 0.25% من الحد الأدنى للأجر التأميني للعمال بالمنشآت، بحد أدنى 10 جنيهات وأقصى 30 جنيهًا سنويًا عن كل عامل، إلى جانب الإعلانات والتبرعات وعوائد الاستثمار، وهو ما اعتبره البعض خطوة لدعم الاستدامة التمويلية، بينما رأى آخرون أنه عبء إضافي على القطاع الخاص.

وشددت المواد على عدم جواز مزاولة التدريب دون ترخيص، مع تحديد رسوم لا تتجاوز 100 ألف جنيه، فضلًا عن اشتراط ترخيص المدربين برسوم لا تزيد على 5 آلاف جنيه، وإلزام جهات التدريب بمنح شهادات رسمية للمتدربين.

وتساهم هذه الضوابط في رفع جودة التدريب والقضاء على الكيانات الوهمية، لكنها في المقابل قد تحد من انتشار المراكز الصغيرة غير القادرة على تحمل التكلفة، ما يفتح باب الجدل حول التوازن بين التنظيم وتحفيز الاستثمار في التدريب.

تعبيرية
تعبيرية

الإجازات في قانون العمل

في السياق ذاته، أكد قانون العمل، للعاملين حقوقهم في الإجازات السنوية، حيث تنص المادة (97) على استحقاق العامل لإجازة سنوية بأجر كامل لا تقل عن 21 يومًا لمن أمضى عامًا كاملًا في الخدمة. وتزداد مدة الإجازة إلى 30 يومًا إذا تجاوز العامل 10 سنوات في الخدمة، أو عند بلوغه سن الخمسين، وهو ما يعكس حرص التشريع على تحقيق التوازن بين العمل والراحة.

تم نسخ الرابط