زيادات تصل لـ20 ضعفًا.. تطبيق الإيجار القديم رسميًا يثير جدلًا واسعًا بالقاهرة
دخل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 حيز التنفيذ الفعلي، مع بدء تحصيل الزيادات الإيجارية الجديدة اعتبارًا من شهر فبراير الجاري، عقب نشر نتائج أعمال لجان حصر وتصنيف الوحدات السكنية بمحافظة القاهرة في الجريدة الرسمية، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وفق تصنيف المناطق العمرانية المستحدثة.
زيادة القيمة الإيجارية تثير الجدل
وحدد القانون قيمًا إيجارية متفاوتة بحسب طبيعة المنطقة، حيث تصل الزيادة في المناطق المتميزة إلى عشرين ضعف القيمة الإيجارية الحالية وبحد أدنى 1000 جنيه شهريًا، بينما تبلغ عشرة أضعاف في المناطق المتوسطة بحد أدنى 400 جنيه، وخمسة أضعاف في المناطق الاقتصادية بحد أدنى 250 جنيهًا.
كما يمتد تطبيق الزيادة إلى الأماكن غير السكنية بواقع خمسة أضعاف القيمة السابقة، مع تقرير زيادة سنوية دورية بنسبة 15% من القيمة المقررة، في إطار خطة تدريجية تستهدف تحرير العلاقة الإيجارية بالكامل وتحقيق توازن داخل السوق العقاري.
وينص القانون على التزام المستأجرين بسداد القيمة الجديدة فور سريانها، مع إتاحة تقسيط الفروق المالية المستحقة بعد صدور قرارات المحافظين المختصين، خلال مدة مساوية لفترة الاستحقاق، بما يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية خلال المرحلة الانتقالية.
كما ألزم النص المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بسداد حد أدنى مؤقت قدره 250 جنيهًا شهريًا لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها وإعلان التصنيف النهائي.

انتهاء حصر وحدات الإيجار القديم بجميع المحافظات
وانتهى أمس الخميس الموافق 5 فبراير، العمل الرسمي للجان حصر وتصنيف وحدات الإيجار القديم على مستوى الجمهورية، وذلك بعد مد فترة عملها لمدة ثلاثة أشهر إضافية بقرار من رئيس مجلس الوزراء، في خطوة تمهيدية حاسمة قبل بدء التطبيق الفعلي للقيم الإيجارية الجديدة المقررة بالقانون خلال عام 2026.
وبانتهاء عمل لجان الحصر، تدخل منظومة الإيجار القديم مرحلة جديدة تمهد لبدء التنفيذ الفعلي للزيادات، وسط متابعة حكومية لضمان تحقيق التوازن الاجتماعي وحماية جميع الأطراف.
وجاءت هذه الإجراءات لتؤكد حرص الدولة على تحقيق توازن بين حقوق المالك والمستأجر، عن طريق تطبيق زيادات منضبطة ومرنة، مع مراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، وضمان العدالة الاجتماعية في تطبيق قانون الإيجار القديم.



