برلماني: "الإيجار القديم" عمره 106 سنة.. ومشكلة متوارثة عبر الأجيال
أكد النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب، أن أزمة قانون الإيجار القديم ليست وليدة اللحظة بل تمتد جذورها لأكثر من قرن، مشيرا إلى أن تدخل الدولة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بدأ منذ عام 1920 عندما حدد القانون رقم 11 القيمة الإيجارية بألا تزيد عن 150% عما كانت عليه في 1914.
مشكلة متوارثة عبر الأجيال
وقال الصواف، خلال استضافته في برنامج «الحكاية» المذاع عبر شاشة «إم بي سي مصر»، إن إشكالية القانون الحالي قد بدأت مع قانون سنة 81 (رقم 136) ، مؤكدا أن الأزمة انتقلت كترحيل من جيل لجيل، حيث توارثها الأبناء عن الآباء، مما خلق تعقيدات كبيرة خاصة فيما يتعلق بالجيل الأول والثاني من المستأجرين.
وتابع النائب أن المحكمة الدستورية منحت الحكومة مهلة 7 أشهر في حكمها السابق لوضع قانون جديد، وهو ما دفعها لتقديم المشروع الحالي في أبريل 2019، ولكن التنفيذ الفعلي لا يزال يواجه عقبات عملية.
وأضاف أن التحدي الدستوري الحالي يتمثل في الموازنة بين حقين، متابعا: «الدستور بيوازن ما بين الحق في السكن للمواطن ويحترم في الوقت ذاته الملكية الخاصة»، موضحا أن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، وليس عدم دستورية فكرة الإخلاء نفسها، وهو فارق جوهري.
وأشار بسام الصواف إلى أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن المشكلة تتلاشى تدريجيا بفعل الزمن والوفاة والتقادم، مؤكدا أن نسبة الوحدات الخاضعة للإيجار القديم انخفضت من 15% عام 2006 إلى 8% فقط عام 2017، ومن المتوقع أن تهبط إلى 3% في إحصاء 2027، مما يعني أن القانون الجديد وما يصاحبه من "لجان حصر وتقييم" هو محاولة أخيرة لتنظيم مرحلة انتقالية تنتهي بشكل طبيعي خلال سنوات قليلة.
وفي سياق متصل، حذر الإعلامي مصطفى بكري من الآثار الاجتماعية السلبية لتطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم، مؤكدا أن كبار السن ومحدودي الدخل هم الأكثر تضررا من هذه التعديلات.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، إن إعادة تصنيف المناطق السكنية إلى فئات متميزة ومتوسطة واقتصادية أدت إلى زيادات ضخمة في القيمة الإيجارية، حيث وصلت الزيادات في بعض المناطق إلى عشرة أضعاف، بينما وصلت إلى عشرين ضعفًا في المناطق المتميزة، مع زيادات سنوية في فترة انتقالية.
وأوضح بكري أن هذا التطبيق كشف عن أخطاء في تصنيف بعض الشوارع، إضافة إلى غياب آليات واضحة للتظلم، مما ألقى بأعباء مالية غير مبررة على المواطنين.
وأشار إلى ضرورة مراجعة هذه التصنيفات لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، مطالبًا بمراجعة هذه الإجراءات لتخفيف الأثر السلبي على المواطنين، خاصة أصحاب الدخل المحدود وكبار السن.
وقال الإعلامي مصطفى بكري، إنه يجب مراعاة التفاوت بين الأفراد في العقوبات المقررة في قانون الكهرباء، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواطن البسيط مقارنة بالطبقات العليا.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار"، أن ديون الحكومة لشركات الكهرباء بلغت حوالي 40 مليار جنيه، مشيرا إلى أن وزير الكهرباء قد نجح في تقليل الفاقد من الكهرباء وتحسين عملية تحصيل المخالفات.
وأشار بكري إلى أن هناك بعض الأفراد الذين لا يمتلكون عدادات كهرباء، مؤكدا أنه من الضروري التعامل معهم بشكل مختلف ووضعهم في إطار القانون بدلا من فرض العقوبات عليهم بشكل عشوائي.
وأكد على ضرورة أن تقوم الحكومة بمراجعة قانون الكهرباء، لما قد يترتب عليه من معاقبة المواطن البسيط، مشددا على أن تشديد العقوبات ينبغي أن يكون مصحوبا بتمييز واضح بين المواطن المتعثر في إجراءات تقنين وضعه، وبين الكيانات الكبرى التي تتورط في سرقات بملايين الجنيهات.

