عاجل

رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق: شعبان فيه نفحات من بركة شهر رمضان

شهر شعبان
شهر شعبان

تحدث الدكتورحسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، عن قيمة شهر شعبان الروحية والدينية، وكيفية الاستعداد من خلاله لشهر رمضان المبارك.

أيام طيبات تسبق شهر رمضان

وأوضح سليمان، خلال استضافته في برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة إكسترا نيوز، أن هذه الأيام الطيبات تمثل بداية لشهر رمضان المعظم، حتى نحصد فيه ما زرعنا في هذه الأشهر الكريمة.

مستحب صيام النصف الأول من شعبان

وأضاف أن شهر شعبان يعد منحة من الله تعالى، ويتشعب فيه الخير الكثير، مشيرا إلى أن صيام بعض الأيام في شهر شعبان يعد خير استعداد للشهر الكريم، بالإضافة إلى أنه من المستحب الصيام في النصف الأول من شهر شعبان، لكن النصف الأخير الصيام فيه يكون فقط لمن اعتاد على الصيام أو لمن له عادة.

وأشار إلى أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، كان أكثر الأشخاص صياما، لكنه لم يصم في أي شهر أكثر من شهر رمضان، حتى لا يتصل صيام شهر شعبان بشهر رمضان. 

وفي السياق ذاته، يقترب شهر شعبان من الرحيل وهو موسم من المواسم العظيمة يحمل خصوصية مذهلة تجعل قلوب العارفين في وجلٍ ورجاء، فهو شهر "الحسابات الكبرى" الذي تُرفع فيه ملفات أعمالنا إلى رب العالمين، وتُحدد فيه ملامح القدر للعام القادم في التراث الإسلامي.

وقد وردت فيه نصوص نبوية وأقوال للعلماء تُبرز مكانته باعتباره شهرًا تُرفع فيه الأعمال إلى الله وتُقطع فيه الآجال.

كيف كان الصحابة يغتنمون شعبان والنبي بينهم؟ 

ففي مدرسة النبوة كان شعبان شهر الاجتهاد، فإنه بخلاف رفع الأعمال اليومي للأعمال، فإن الرفع السنوي يكون في شعبان، فعندما سأل أسامة بن زيد رضي الله عنهما النبي ﷺ عن كثرة صيامه فيه، كشف له عن هذا الأمر فقال له: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».

وقالت وزارة الأوقاف إن رفع العمل وأنت في حالة "صوم" يعني أن يُختم سجل عامك بالخضوع والسكينة، مما يعزز فرصة قبول الأعمال وتجاوز الزلات قبل دخول موسم رمضان.

ليلة النصف: حين يُفرق كل أمر حكيم

تعد ليلة النصف من شعبان درة هذا الشهر، وقد ذهب بعض المفسرين (مثل الطبري وابن أبي حاتم) في تفسير قوله تعالى: ﴿فِیهَا یُفرَقُ كُلُّ أَمرٍ حَكِیمٍ﴾ [الدخان: ٤] إلى أنها ليلة النصف من شعبان، وفي هذه الليلة يتجلى معنى "نسخ الآجال"، حيث يُبرم أمر السَّنة، وتُنقل الأسماء من ديوان الأحياء إلى ديوان الأموات.

فقد ورد في السنة المطهرة ما يعمق هذا المعنى: فقد روى الطبري في تفسيره مرسلًا عن عثمان بن محمد بن المُغيرة بن الأخنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تُقْطَعُ الآجالُ مِنْ شَعْبان إلى شَعْبانَ، حتى إن الرَّجُلَ لَيَنْكِحُ وَيُولَدُ لَهْ، وَقَدْ خَرَجَ اسمُهُ فِي المَوْتَى»، وروى عن عكرمة أيضًا أنه قال: في ليلة النصف من شعبان، يبرم فيه أمر السنة، وتنسخ الأحياء من الأموات، ويكتب الحاج فلا يزاد فيهم أحد، ولا ينقص منهم أحد.

 

تم نسخ الرابط