عاجل

كيف انتصرت «الأخوة الإنسانية» لحقوق الطفل وكبار السن؟.. مرصد الأزهر يوضح|خاص

وثيقة الأخوة الإنسانية
وثيقة الأخوة الإنسانية

يتواصل الاحتفاء بوثيقة الأخوة الإنسانية في عامها السابع، والتي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان في نوفمبر 2019.

حقوق الطفل في وثيقة الأخوة الإنسانية

وقال الدكتور حمادة شعبان المشرف بمرصد الأزهر لـ «نيوز رووم» إن وثيقة الأخوة الإنسانية أكدت على حق جميع أطفال العالم في التنشئة الأسرية والتغذية والتعليم والرعاية، وطالبت بإدانة كافة الممارسات التي تنال من كرامتهم أو تخل بحقوقهم. ولا شك أن الوثيقة بذلك تؤكد على دور الأسرة والمجتمعات المختلفة معًا في حماية الأطفال. 

ولفت إلى أن الأسر والمجتمع المحلي في البلاد المستقرة أو شبه المستقرة يستطيعون حماية أطفالهم وتوفير بيئة أفضل لهم. أما الأطفال في المجتمعات غير المستقرة وفي أماكن اللجوء والنزوح فمسؤولياتهم تقع على عاتق المجتمع الدولي كله. 

وبين المشرف بمرصد الأزهر أنه قد أثبت عديد من التقارير العالمية أن الأطفال هم أكثر ضحايا الإرهاب والحروب وكافة أعمال العنف في العالم. من جهة أخرى يمثل الأطفال نسبة  تتراوح بين 38 و 43% من إجمالي أعداد اللاجئين في العالم وفقًا لتقرير "الاتجاهات العالمية" الذي نشرته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ومن ثم أحسنت الوثيقة صنعًا بالحديث عن الأطفال. 

حقوق المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة

كما تطرقت الوثيقة إلى حقوق المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وأكدت على أن الاهتمام بهم والحفاظ على حقوقهم يُعد ضرورة دينية ومجتمعية، وحثت الوثيقة على حماية هذه الحقوق بتشريعات وقوانين ومواثيق دولية حازمة. 

وتابع: لا ريب أن جائحة كورونا أثبتت أن العالم كان في أمس الحاجة إلى تفعيل هذا البند من بنود وثيقة الأخوة الإنسانية، حيث أثبتت عديد من التقارير أن كبار السن هم أكثر ضحايا هذا الوباء. 

وفي هذا السياق أكّدت خبيرة من الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان أنّه على المجتمع واجب التضامن وحماية كبار السن الذين يتحملون أشدّ المخاطر في مواجهة الوباء، وذكرت أن كبار السن لا يواجهون خطر الموت من هذا الفيروس فحسب، بل يواجهون تمييزًا مبنيًا على السن، وتحيّزًا ضدّ المسنّين، وبالتالي فهم يحتاجون إلى حماية عدد من حقوقهم المحددة، وشدّدت على ضرورة اعتماد نهج شامل لحقوق الإنسان يكفل للمسنين جميع حقوقهم، بما في ذلك حقّهم في الحصول على الرعاية الصحية. 

وأرى أن تبوء المسنين مكانًا في الوثيقة من الأمور المهمة للغاية، فهذه الفئة في أمس الحاجة إلى الرعاية وخصوصًا الرعاية المعنوية. لأن التغيرات الاجتماعية لدى المسنين كثيرًا ما تكون ذات أبعاد سلبية على الصحة والروح المعنوية نتيجة تفرق أولادهم في شئون حياتهم وانهماكهم مع أسرهم الجديدة، وتزداد الوحدة شدة مع موت أحد الزوجين، وترك الآخر وحيدًا يعاني آلام الوحدة التي تقلص علاقته بالمجتمع، وتجعله في حاجة إلى من يخرجه من عزلته، وينقذه من آلامها العاطفية، ومن ثم أحسنت الوثيقة صنعًا بلفت الانتباه إلى هذه الفئة المهمة.

تم نسخ الرابط