عاجل

بعد إلغاء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.. هل تبدأ الحرب الليلة؟

أرشيفية
أرشيفية

قال المحلل السياسي والمتخصص في الشأن الإيراني، إبراهيم شير، إن مفاوضات إيران الولايات المتحدة، والتي كان من المقرر أن تعقد يوم الجمعة وتم إلغاؤها اليوم بحسب موقع أكسيوس، كانت “مناقشات على حافة الهاوية” في الأساس.

قال شير، في تصريحات خاصة لموقع نيوز رووم، أن المفاوضات تم إلغاؤها في الأساس بسبب تعنت كلا من واشنطن وطهران، حيث يتمسك كل جانب بمطالبه، التي يعتبرها مسألة حياة أو موت. 

لماذا فشلت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؟

قال المتخصص في الشأن الإيراني أنه على الرغم من الولايات المتحدة كانت لن تحصل على 100% ولا حتى إيران، وأنها كانت ستتضمن شد وجذب بين الطرفين، إلا أنها كانت مفاوضات على حافة الهاوية، حيث ينتظر كل جانب خطأ واحد للآخر لإلغاء المفاوضات، وهو ما حدث بالفعل.

وقال شير: “ماذا لدى طهران؟ وماذا لدى واشنطن؟ لم يتمكنوا من الوصول إلى أرضية مشتركة تمهد لاتفاق جديد يعطي إيران ما تريده ويعطي الولايات المتحدة ما تريده، لم تقدم طهران تنازلات والولايات المتحدة تقدم تنازلات أيضا”.

وأضاف المحلل السياسي: “لن تحصل الولايات المتحدة على كل ما تريده بنسبة مائة في المائة، وكذلك طهران،  كان ستكون مفاوضات شد وجذب، لذا يمكن تسميتها مفاوضات على حافة الهاوية"، وحذر أن فشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة سيذهب بالمنطقة إلى حرب “وحرب ستؤدي بعدها إلى قطيعة قد نسميها أبدية بين إيران والجمهوريين، وبين إيران وما تبقى من عهد ترامب ومن سيأتي بعده إذا كان جمهورياً. إيران تفرق بوضوح بين الجمهوريين والديمقراطيين في التعامل”.

وأوضح المحلل السياسي والمتخصص في الشأن الإيراني إلى أن نقل المباحثات إلى سلطنة عمان كانت خطوة إيجابية، مشيرا إلى أن طهران كانت تريد البناء على ما تم إنجازه في الأشهر الستة التي سبقت الضربة الإسرائيلية على إيران، ولا تريد البدء من الصفر.

الحشد العسكري الأمريكي.. هل كانت هناك نية أمريكية للنعت في المفاوضات؟

أشار شير إلى الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، وتهديدات رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب مرارا بأن الأسطول الأمريكي قادم لضرب إيران.

قال شير: “لو كان ترامب يريد الحرب ويستطيع دفع فاتورتها، لقام بها بعد ثلاثة أيام فقط من المظاهرات التي خرجت في إيران وكانت تحتوي عناصر إرهابية، كان يستطيع توجيه صواريخه وطائراته منذ 11 يناير عندما هدد وقال إن الدعم سيأتيكم وغيرها من البروباجندا، لكنه لم يفعل، لأنه حتى الآن لم يحصل على ضمانات بأن الحرب لن تتمدد وتصبح شاملة، بالإضافة إلى الضغوط الإقليمية والعربية”.

هل يكون مصير خامنئي مثل مادورو أو بشار الأسد؟

أكد شير أن الوضع في إيران يختلف جذريا عن سوريا وفنزويلا، مستبعدا إمكانية تكرار سيناريوهات الإسقاط أو الخطف.

وقال: “في سوريا، خاض الأسد حرب حلب 14 عاما، وكانت هناك ضعف عسكري، فاستبعد إيران وحزب الله منذ 2020، وسقط بمؤامرة داخلية، أما في إيران، فالولاء مطلق للمرشد من الجيش وحرس الثورة والباسيج والقوات الأمنية”، مشيرًا إلى أن خامنئي لديه شخصية دينية مرجعية لديها مقلدون يتراوح عددهم بين 40 و60 مليونا في إيران والمحيط الشيعي من باكستان إلى لبنان وأوروبا وأمريكا وكندا. 

لماذا لا يستطيع ترامب إسقاط النظام الإيراني؟

أوضح المتخصص في الشأن الإيراني: “في فنزويلا هي مواجهة مباشرة لأمريكا، والمسافة قريبة، وضعف عسكري واضح، أما إيران فالبعد الجغرافي كبير، وأي محاولة خطف أو إسقاط ستشعل المنطقة بأكملها”.

وتابع شير: “المرشد يتحرك بهدوء تام، وقبل يومين كان في ضريح الإمام الخميني في ذكرى الثورة مع رجالات الدولة، دون أي خوف، هم يعلمون أن هذا مستحيل، وإذا حدث ستكون كارثة ليس على أمريكا فقط بل على المنطقة كلها، لذا فكرة الإسقاط أو الخطف مستبعدة تماما، وأمريكا لن تلعب بهذا الخيار عمليا رغم التصريحات هنا وهناك”.

تم نسخ الرابط