عاجل

أردوغان: التدخلات الخارجية مع جارتنا إيران تشكل مخاطر جسيمة

الرئيس السيسي وأردوغان
الرئيس السيسي وأردوغان

رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي مشترك عُقد بعد اجتماع ثنائي ومحادثات على مستوى الوفود مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، التدخلات الخارجية مع على إيران، ووصفها أنه “تشكل مخاطر جسيمة”.

أردوغان: التدخلات الخارجية مع جارتنا إيران تشكل مخاطر جسيمة

صرح أردوغان بأنهم تطرقوا أيضا إلى قضايا إقليمية، لا سيما ليبيا والسودان والقرن الأفريقي، خلال اجتماعات اليوم. وقال: "إن إرساء استقرار دائم في ليبيا والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها يظل هدفا مشتركا مع مصر".

وقال: “نتفق على دعم العمليات التي يقودها الليبيون ويملكونها، في السودان، نأمل في وقف إطلاق النار أولا، يليه إرساء سلام مستدام، نرفض قرار إسرائيل بالاعتراف بصوماليلاند، الذي يستهدف سيادة الصومال ووحدة أراضيها، يجب اتخاذ خطوات نحو مستقبل جمهورية الصومال الفيدرالية ومنطقة صوماليلاند بما يعكس إرادة جميع الصوماليين”.

وأضاف: “ستكون سوريا، التي تُصان فيها وحدة أراضيها وتُحقق فيها وحدتها السياسية، الرابح الأكبر لمنطقتنا بأسرها، ندعم التحول الكبير في سوريا، ونحن عازمون على مواصلة هذا الدعم، نجد أن تصريحات مصر بشأن الحفاظ على وحدة سوريا دقيقة، ونؤيدها، نعتقد أن التدخلات الخارجية، وخاصة مع جارتنا إيران، تُشكل مخاطر جسيمة على المنطقة بأسرها، إن أنسب طريقة لحل القضايا مع إيران، بما في ذلك الملف النووي، هي عبر القنوات الدبلوماسية”.

أردوغان: نرفض الانتهاكات التي تهدف إلى تقويض إعلان شرم الشيخ

وأكد أردوغان، معربا عن اعتقاده بأن الخطوات المشتركة التي سيتم اتخاذها ستساهم بشكل كبير في تحقيق السلام الإقليمي والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلدين.

وقال: “إن القضية الفلسطينية هي محور اهتمامنا المشترك، ورغم إعلان وقف إطلاق النار، إلا أن الأزمة الإنسانية في غزة لا تزال مستمرة، فمنذ الحادي عشر من أكتوبر، فقد أكثر من 500 فلسطيني من غزة أرواحهم في هجمات إسرائيلية، وفي الأسبوع الماضي، استشهد 30 من إخواننا وأخواتنا، بينهم أطفال، إننا نرفض هذه الهجمات والانتهاكات التي تهدف إلى تقويض إعلان شرم الشيخ”.

وتابع: “نحن نعمل مع مصر على مبادرات لإحلال السلام في غزة، وسنواصل هذا العمل بإذن الله، كما سنساهم قدر المستطاع في إعادة إعمار غزة التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية، وبهذه المناسبة، أود أن أتقدم بالشكر مجددا للسلطات المصرية على تعاونها في إيصال المساعدات الإنسانية التي أرسلناها إلى غزة”.

الرئيس السيسي وأردوغان يشهدان توقيع اتفاقيات تعاون بين مصر وتركيا في القاهرة

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، منها اتفاقية عسكرية إطارية.

كما شهد الرئيسان توقيع مذكرات تفاهم للتعاون في مجال تنظيم الأدوية والمستلزمات الطبية، والحجر النباتي، ومجالات الخدمات البيطرية، والتجارة الخارجية والاستثمار، والخدمة الاجتماعية، والشباب والرياضة.

أردوغان: نرغب في تعزيز علاقتنا الأخوية الممتدة لألف عام مع مصر

أعرب أردوغان عن سعادته البالغة بتواجده في القاهرة لحضور الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، والذي عُقد أول اجتماع له في أنقرة في سبتمبر 2024.

شكر أردوغان الرئيس السيسي والشعب المصري على كرم ضيافتهم وحفاوة استقبالهم، قائلا: "نرغب في الاستفادة من علاقاتنا الأخوية، التي ترسخت عبر تاريخنا المشترك الممتد لألف عام، ليس فقط من أجل رفاهية شعوبنا، بل أيضا للمساهمة في استقرار فلسطين ومنطقتنا، وبفضل هذه الرؤية المشتركة التي حددناها مع السيد السيسي، يسعدنا أن نرى علاقاتنا تتقدم بخطى ثابتة في جميع المجالات".

أشار الرئيس التركي إلى أن ما يقرب من 16 شهرا قد مرت منذ الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى.

أوضح أردوغان، مشيرا إلى أنه زار مصر مرتين في مناسبات مختلفة خلال هذه الفترة، قائلا: "اجتمع وزراء خارجيتنا سبع مرات، وإذا أضفنا وزرائنا الآخرين وكبار المسؤولين، فإن عدد الزيارات المتبادلة يقترب من 50 زيارة، ومن خلال البيان المشترك والوثائق المختلفة التي اعتمدناها اليوم، نأمل أن نعزز الأساس التعاقدي لعلاقاتنا".

أردوغان: مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا

قال الرئيس التركي: "لا تزال مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، ونهدف إلى زيادة حجم تجارتنا، الذي تراوح بين 8 و9 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى 15 مليار دولار" وتابع: “يسرنا للغاية أن تقترب استثمارات الشركات التركية في مصر من 4 مليارات دولار، وسنناقش، خلال منتدى الأعمال الذي سنلتقي فيه بنظرائنا اليوم، فرص الاستثمار والتعاون المتبادل”.

وأضاف أردوغان: “نسعى إلى تطوير مشاريع مشتركة في قطاعي الطاقة والنقل، كما كان لتعزيز العلاقات بين تركيا ومصر أثر إيجابي على السياحة، حيث استقبل البلدان العام الماضي أكثر من 500 ألف سائح، ونأمل أن يتضاعف هذا العدد في الفترة المقبلة، يُبدي الشعب المصري اهتماما كبيرا بالثقافة واللغة التركية، ونحن في تركيا لا نرغب في تجاهل هذا الاهتمام، وفي هذا الصدد، نعتبر إعادة افتتاح فرع معهد يونس إمره في الإسكندرية، والمكاتب التمثيلية لمؤسسات مثل وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) وهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT)، خطوةً بالغة الأهمية”.

كما صرح أردوغان بأن تركيا ومصر دولتان متجاورتان تمتلكان أطول خط ساحلي في شرق البحر الأبيض المتوسط، وأنهما ترغبان في زيادة التعاون في مجالات التجارة البحرية الثنائية وحرية الملاحة والأمن البحري.

تم نسخ الرابط