فيضانات شمال المغرب تجبر 50 ألف شخص على إخلاء منازلهم
أعلنت وزارة الداخلية المغربية، يوم الثلاثاء، أنه تم إجلاء أكثر من 50 ألف شخص من منازلهم في شمال البلاد بسبب سوء الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة التي أثرت على عدة ولايات.
بدأت عمليات الإجلاء يوم الجمعة، ومعظمها في محافظة العرائش، حيث شهدت مدينة القصر الكبير، التي تقع على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب طنجة، فيضانات كبيرة، حسبما ذكرت الوزارة.

فيضانات المغرب
قالت الوزارة إن بعض النازحين تم إيواؤهم جزئيا من قبل أقاربهم في أماكن أخرى، بينما تم إرسال أولئك الذين يحتاجون إلى مساعدة إلى ملاجئ مؤقتة أقامتها السلطات.
توقعت دائرة الأرصاد الجوية الوطنية المغربية هطول أمطار غزيرة ورياح قوية وتساقط ثلوج على ارتفاعات تزيد عن 1500 متر من يوم الاثنين إلى الأربعاء في عدة ولايات، فيما قالت السلطات إن الجيش المغربي قد تم نشره لدعم جهود الإغاثة بناءً على تعليمات الملك محمد السادس.

في ديسمبر الماضي، لقي 37 شخصا حتفهم في فيضانات مفاجئة في مدينة آسفي، في أسوأ كارثة جوية تشهدها المغرب في العقد الماضي، وفي الأسابيع الأخيرة، تسببت الأحوال الجوية القاسية والفيضانات في الجزائر المجاورة في مقتل شخصين، أحدهما طفل.

من جهته، أعلن رئيس بلدية القصر الكبير “محمد السيمو” في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية أن السلطات قررت الإجلاء الشامل للسكان من المدينة تزامنا مع هطول أمطار غزيرة تسببت بفيضانات، فيما قالت البرلمانية المغربية “زينب السيمو”: إن “قرار إغلاق المدينة التي يقدر عدد سكانها بنحو 120 ألف نسمة وإخلاءها نهائيا من السكان جاء إثر تحذيرات جديدة من تساقطات مطرية غير مسبوقة ستشهدها المنطقة، ما يرفع منسوب المياه المتدفقة من سد وادي المخازن”.

ومنذ الأحد الماضي، قررت وزارة التربية تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بالمناطق المتضررة، ومنها القصر الكبير والقنيطرة وسيدي قاسم وسوق الأربعاء، حتى الـ7 من شباط الحالي، أما الجيش المغربي فأعلن منذ الجمعة تعبئة موارد بشرية ولوجستية للتدخل الفوري لمساعدة المتضررين.
ووفقا لمعطيات حكومية مغربية “بلغ حجم مخزون الماء في سدود البلاد حتى اليوم الأربعاء 9.26 مليارات متر مكعبة وهو معدل لم يُسجل منذ تموز 2019، وسط توقعات بزيادة أكبر مع استمرار الفعاليات الجوية”.




