صدمة لـ مروان عطية.. الأهلي يؤجل تعديل العقود بعد أزمة إمام عاشور
شهدت كواليس النادي الأهلي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع، عقب الأزمة التي فجّرها إمام عاشور، لاعب خط وسط الفريق، بعد رفضه السفر مع بعثة الأهلي لخوض مواجهة يانج أفريكانز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا، وهو التصرف الذي اعتبرته إدارة الكرة داخل القلعة الحمراء تمردًا غير مقبول، ترتبت عليه عدة قرارات حاسمة أعادت ترتيب أولويات النادي خلال المرحلة المقبلة.
وكشف مصدر مطلع داخل الأهلي، أن جهاز الكرة استقر على تأجيل مناقشة تعديل عقود عدد من لاعبي الفريق إلى نهاية الموسم الجاري، وفي مقدمتهم إمام عاشور ومروان عطية، وذلك في إطار فرض حالة من الانضباط وعدم فتح أي ملفات مالية في توقيت حساس يشهد التزامًا بقرارات فنية وإدارية صارمة.
وأوضح المصدر أن إدارة الأهلي كانت تدرس في وقت سابق تعديل عقد إمام عاشور، عبر زيادة المقابل المالي الذي يحصل عليه، ليقترب من الفئة الأولى داخل الفريق، على غرار لاعبين بارزين مثل أحمد سيد زيزو ومحمود حسن تريزيجيه، إلا أن موقف اللاعب الأخير، ورفضه السفر مع الفريق، تسبب في تجميد هذه الخطوة بشكل كامل، خاصة أن عقده ممتد مع الأهلي حتى عام 2028، ما يمنح الإدارة مساحة زمنية كافية دون ضغوط.
ولم تتوقف تداعيات أزمة إمام عاشور عند هذا الحد، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على موقف مروان عطية، لاعب خط الوسط، الذي كان يأمل في فتح ملف تعديل عقده خلال الفترة الحالية، إلا أن جهاز الكرة أبلغه بتأجيل هذا الأمر إلى نهاية الموسم، في ظل السياسة التي اتخذتها الإدارة بعد الواقعة الأخيرة، والتي تقوم على ربط أي تعديلات مالية بالالتزام والانضباط داخل الفريق.
وأكد المصدر أن إدارة الأهلي رأت ضرورة إرسال رسالة واضحة للجميع، مفادها أن أي خروج عن النص أو مخالفة للتعليمات، سينعكس مباشرة على الامتيازات التي يحصل عليها اللاعبون، سواء على المستوى المالي أو التعاقدي، وهو ما جعل ملف مروان عطية يتأثر بشكل غير مباشر بتمرد إمام عاشور.
وفي المقابل، يبقى مصطفى شوبير، حارس مرمى الفريق، هو الاستثناء الوحيد في هذه المرحلة، حيث يحظى بأولوية قصوى لدى إدارة الأهلي، نظرًا لانتهاء عقده بنهاية الموسم المقبل، إلى جانب حصوله على مقابل مادي يُعد ضعيفًا مقارنة بدوره مع الفريق، ما دفع النادي للتحرك سريعًا من أجل تعديل وتمديد عقده خلال الفترة المقبلة.
وكان الأهلي قد اتخذ قرارًا رسميًا بإيقاف إمام عاشور لمدة أسبوعين، مع توقيع غرامة مالية قدرها مليون و500 ألف جنيه، على خلفية رفضه الانضمام إلى بعثة الفريق المتجهة لمواجهة يانج أفريكانز، في قرار عكس تمسك الإدارة بتطبيق مبدأ الثواب والعقاب دون استثناء.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تقدم إمام عاشور باعتذار رسمي خلال الساعات الماضية، متعهدًا بمزيد من الالتزام والانضباط داخل صفوف الفريق، في وقت يترقب فيه الجميع موقف الجهاز الفني والإدارة من عودته للمشاركة مجددًا.
يُذكر أن إمام عاشور كان من العناصر التي قدمت مستويات لافتة مع منتخب مصر خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، رغم قصر فترة إعداده، إلا أن أزمته الأخيرة مع الأهلي وضعت علامات استفهام حول مستقبله القريب داخل القلعة الحمراء.