"واشنطن لن تتحرك لأجلكم".. كيف انهارت رهانات "قسد" لصالح دمشق في أسبوعين؟
أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يوم الجمعة 30 يناير 2026، عن التوصل إلى اتفاق شامل لدمج "قسد" والإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، بعد جولة مفاوضات مكثفة في دمشق، بمواكبة أمريكية.
ويعد الاتفاق خطوة تنفيذية لاتفاق 18 يناير، ويهدف إلى تثبيت وقف النار، ودمج القوات الأمنية والعسكرية تدريجيًا، وضمان عودة مؤسسات الدولة إلى المدن الخاضعة سابقًا لسيطرة "قسد".

أبرز بنود الاتفاق
الجانب العسكري:
- انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس في الحسكة والقامشلي.
- دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى الحسكة والقامشلي لتأمين انتشار الشرطة المحلية.
- تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من "قسد" ولواء إضافي في عين العرب (كوباني) ضمن الجيش السوري.
الجانب الإداري:
- دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
- استلام حقول النفط في الرميلان والسويدية، ومطار القامشلي، والمعابر الحدودية، مع دمج الموظفين في وزارتي الطاقة والمنافذ الحدودية.
- تعيين المناصب الرئيسية مثل محافظ الحسكة ومساعد وزير الدفاع ونائب مدير الأمن، وفقًا لمبدأ الترشيح من "قسد" والموافقة من دمشق.

الحقوق المدنية:
- تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وفقًا لمرسوم رئاسي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في 16 يناير، يشمل الجنسية الكاملة للأكراد، وتعليم اللغة الكردية كلغة وطنية إلى جانب العربية، وضمان الحماية من التمييز.
مراحل التنفيذ:
وفقًا للمسؤولين السوريين، ينقسم الاتفاق إلى 4 مراحل:
- مرحلة عسكرية وأمنية لوقف النار ودمج القوات.
- مرحلة أمنية وإدارية لإدخال مؤسسات الدولة إلى المدن.
- مرحلة إدارة المرافق الحيوية، بما في ذلك النفط والمطارات والمعابر.
- مرحلة دمج المؤسسات المدنية وضمان استقرار الموظفين المدنيين والعسكريين ضمن الدولة السورية.

سياق الاتفاق:
- المفاوضات بدأت منذ سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024، وشهدت جولات متعددة بين دمشق و"قسد"، بمشاركة أميركية وفرنسية، وتركية أحيانًا.
- الولايات المتحدة، ممثلة بمبعوثها توم باراك، أكدت أن مبررات الشراكة العسكرية مع "قسد" لمكافحة "داعش" انتهت، وأن أفضل خيار للأكراد هو الاندماج الكامل في الدولة السورية.
- الاتفاق يضع حدًا للآمال الكردية في الحفاظ على الإدارة الذاتية، ويؤكد وحدة الدولة السورية مع ضمان حقوق الأقليات، خاصة الأكراد.



