عاجل

رئيس الوزراء: تمكين المرأة ركيزة أساسية ونعززه بالحوار وتبادل التجارب

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء إن تمكين النساء ليس كونهن فئة تحتاج دعمًا قدر ما هي شريك في المجتمع وتؤثر بصورة مباشرة في تنشئة الجنس الآخر، لافتًا إلى أن السياسات وحدها لا تكفي بل إن التشريعات تحتاج إلى بيئة حاضنة.

تجديد الخطاب الديني والإعلامي يمثل ركيزة أساسية

وأوضح رئيس الوزراء أن تجديد الخطاب الديني والإعلامي يمثل ركيزة أساسية تعلي من قيمة العلم وتبرز مكانة المرأة كشريك، مشددًا: ننظر للمؤسسات الدينية والإعلامية كشريك في التغيير، لأن تغيير الوعي يسبق القوانين، نموذج المرأة المنتجة، موضحًا أن دعم المرأة واجتماعيًا بات محورا في السياسات العامة.

فيما أكدت الدكتورة أفنان الشعيبي، المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس إرادة سياسية جماعية وإدراكًا مشتركًا لأهمية الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل، ومن الخطاب إلى السياسات المؤثرة، ومن التوصيات إلى آليات التنفيذ، لطرح أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في مستقبل مجتمعاتنا، تحت عنوان بالغ الدلالة: «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي».

وأعربت الدكتورة أفنان الشعيبي، عن خالص شكرها وتقديرها للأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مشيدةً بخبراته الراسخة ودوره المحوري في دعم قضايا المرأة، وترسيخ خطاب ديني مستنير قائم على قيم العدل والكرامة الإنسانية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة الخطابات المتشددة، بما يسهم في حماية حقوق المرأة وتعزيز مكانتها وفق مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة.

وأشارت الشعيبي إلى أن تقارير الأمم المتحدة تُظهر أن النساء يشكّلن ما يقرب من 50% من سكان العالم، ويساهمن بما يزيد على 37% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلا أن الفجوة بين الإمكانات والواقع لا تزال كبيرة؛ إذ توضح بيانات البنك الدولي أن أكثر من 2.4 مليار امرأة حول العالم ما زلن يفتقرن إلى حماية قانونية متساوية، بينما تتعرض امرأة من كل ثلاث نساء لشكل من أشكال العنف خلال حياتها.

وأضافت أنه في العالم الإسلامي على وجه الخصوص، ورغم التنوع الثقافي والاجتماعي، لا تزال بعض التحديات قائمة فيما يتعلق باستخدام الخطاب الديني والإعلامي، حيث قد يُساء توظيف هذا الخطاب بما يؤدي إلى تكريس بعض الصور النمطية، أو تقييد أدوار النساء، أو تبرير ممارسات تتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة، وهو ما يتعارض مع المقاصد السامية للشريعة الإسلامية التي أكدت في جوهرها على العدل، والكرامة الإنسانية، وصون حقوق الإنسان دون تمييز.

وأكدت الشعيبي أن التجارب أثبتت أن الخطاب الديني المستنير يُعد من أهم أدوات التغيير الإيجابي في المجتمعات، لما له من دور فاعل في الحد من بعض الممارسات الضارة، والمساهمة في تعزيز الاستقرار الأسري، وتشجيع مشاركة النساء في مجالات التعليم وسوق العمل وصنع القرار. 

تم نسخ الرابط