عاجل

شيخ الأزهر: الغرب أنتج ثورات حول المرأة لتفريغها من معنى الأمومة والتناسل

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن المؤتمر بالغ الأهمية والخطر إذا ما نوقشت قضاياه على ما يضطرب فيما وراء البحار من ثورات حول المرأة وحقوقها ومنها الثورة على الأسرة والتحرر من قيودها من الأمومة أو عبودية التناسل.

شيخ الأزهر: الغرب أنتج ثورات حول المرأة لتفريغها من معنى الأمومة والتناسل

وتابع الإمام الأكبر: قد تطورات منظمات ما يسمى تحرير المرأة لدى الغرب لتخرج باسم الفيمنست وتعني نظرية الحقوق الجديدة لتبني أنماط جديدة يتحول فيها الشريك محل الزوج، لتتطور أيضا لتكون رجلا ورجلا ومرأة ومرأة، كالأم البيولوجية أو الصناعية والإنجاب الصناعي “الرحم الصناعي”، وما يوفره للمرأة للاستغناء عن الرجل استغناء تاما.

وشدد الإمام الأكبر عينهم على ما تبقى لنا من قيم وأخلاق، قضيتنا اليوم ننظر إليها زاوية شريعة الإسلام التي حررت المرأة من أغلال وقيود ثقافات الجاهلية ومنها حضارة اليونان المتمثلة في أفلاطون وأرسطو، والرومان والهند، والتي حملت المرأة الخطيئة الأولى، مرورًا بالجاهلية التي حرمتها الميراث.

أكد: في هذا الجو المهين للمرأة جاء الإسلام، نبي الإسلام صدع في الناس بما يصدم وعيهم حين تلا عليهم قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ، واحِدَةٍ، وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا ونِسَاءً واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا».

وشدد على أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل النساء شقائق الرجال، وأوقف وأد البنات، حق التعليم، والذمة المالية الخالصة، مع الاحتفاظ باسم عائلتها، وساوى بينها وبين الرجل في التكليف وحق الفرقة والانفصال، فللرجل حق الطلاق وللمرأة الخلع. 

استثمار الخطاب الديني والإعلامي

وينظم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤتمرًا دوليًّا بعنوان: «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، يومي الأحد والاثنين 1 و2 فبراير 2026.

وذلك بحضور ومشاركة فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي، في تأكيد دولي لأهمية قضايا المرأة ودورها المحوري في بناء المجتمعات.

ويستهدف المؤتمر تسليط الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة، ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات.

ويتضمن اليوم الأول جلستين رئيسيتن؛ تناقش الجلسة الأولى دور الخطاب الديني والإعلامي في التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ودور المرأة في مواجهة التطرف الديني والفكري، إلى جانب دور الإعلام والثقافة والفنون في تشكيل الوعي المجتمعي بالأدوار الإيجابية للمرأة، والتعليم كأحد الآليات الفاعلة في مناهضة التطرف الديني.

أما الجلسة الثانية، فتتناول الحقوق الاقتصادية للمرأة والفتاة، ومساهمة المرأة في الناتج القومي وتأهيلها لسوق العمل، ودور المرأة في ريادة الأعمال والشمول المالي، مع استعراض أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في دول منظمة التعاون الإسلامي.

 

ويشهد اليوم الثاني انعقاد ثلاث جلسات؛ تتناول الجلسة الأولى آليات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ضد المرأة، وتعزيز قيم احترامها وصون كرامتها، وتناقش الجلسة الثانية حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف، بما في ذلك الموروثات الثقافية والممارسات الضارة، إضافة إلى الحماية من العنف السيبراني.

وتُعقد الجلسة الثالثة تحت عنوان «المرأة والتمكين السياسي والقيادة»، حيث تناقش تولِّي المرأة للمناصب العليا والمشاركة السياسية، وتكافؤ الفرص في المجال العام، ودور المرأة في السلم والأمن.

ويأتي المؤتمر في إطار الجهود المشتركة لتعزيز مكانة المرأة، ودعم حقوقها، وبناء خطاب ديني وإعلامي واعٍ يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي في دول منظمة التعاون الإسلامي.

تم نسخ الرابط