أشهر عاملي مقهى المثقفين.. وفاة "عم فلفل" أيقونة مقهى ريش العريق
توفى عم فلفل أشهر عاملي مقهى ريش للمثقفين، والذي وافته المنية منذ قليل وسط حالة من الحزن والصدمة لزبائن مقهى ريش.
وفي حوار سابق له، يقول عم ريش أشهر جرسون في مقهى ريش.
أنه تزوج عم فلفل وعمره 23 عاماً من إحدى قريباته النوبيات لينجب منها 6 أبناء حصلوا جميعا على تعليم متوسط، ولديه الآن أكثر من خمسة أحفاد، حيث تزوج جميع أبناؤه ماعدا ولد وبنت صغيرين، وهو يسكن فى حى شعبى بسيط فى الهرم بعد أن كان يسكن فى عابدين بالقرب من القهوة، لكن الظروف السيئة للمنزل أجبرته على الانتقال.

وعن رواد مقهى ريش، حكى عم فلفل سابقًا بأنهم من قديم الأزل وهم من الأغنياء، بالإضافة للمثقفين والأدباء الذين كانوا يأتون ويتحدثون فى أمور السياسية والأدب، ومن أشهرهم نجيب محفوظ الذى ظل لأكثر من عشرين عاما يأتى لمقهى ريش.
ويقول عم فلفل "كان يأتى كل صباح يشرب القليل من فنجان القهوة ثم يطلب فنجاناً آخر، ويقرأ الصحف المختلفة ويكتب فى الأوراق"، ويؤكد عم فلفل أن نجيب محفوظ لم يعتاد أن يتحدث فى أمور البلد أو أحوالها بل ربما يرد على القليلين الذين يأتون إليه ويسألونه مثل جمال الغيطانى ويوسف القعيد من تلامذه الذين اعتادوا على حضور صالونه الثقافى كما أنه استوحى قصة روايته الكرنك من هذا المكان.

ولم يأتِ نجيب محفوظ مرة أخرى للقهوة مع بداية التسعينات، حيث حدث له الحادث الأليم الذى قام فيه أحد الأشخاص بطعنه فى جسده، ومن وقتها ولم يراه عم فلفل حتى سمع خبر وفاته وبكاه بكاء حارا ، متمنيا لو كان رآه قبل وفاته.
عمل فلفل ونجوم الزمن الجميل
ومن الفنانين اعتاد عم فلفل أن يرى رشدى أباظة، وإسماعيل ياسين، اللذين كانا يقضون وقت فراغهم على المقهى فى لعب الطاولة وكذلك لطفى الخولى، وصالح عبد الصبور، وغيرهم الكثير من المثقفين والصحفيين، ويوضح عم فلفل أن ريش لم تكن جاذبة للسياسيين بصورة كبيرة، ولكن الآن اقتصر زوار المقهى فقط على السائحين الأجانب، حيث يعتبرونها وكأنها الأهرام وأبو الهول، حتى الأدباء أنفسهم لم يعودوا يأتون إلى ريش، وكان آخرهم علاء الأسوانى الذى كان يأتى مع والده ثم انقطع عنها تماماً.
إخلاص عم فلفل لعمله
ليس التاريخ وحده هو الشاهد على إخلاص عم فلفل فى عمله، فعم فلفل هو أفضل عامل فى المقهى وهو جزء من ريش".