خبير اقتصادي: استثمارات ضخمة في قطاع الغاز.. و17 مليار دولار لتعزيز الإنتاج
قال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة المصرية، بدعم من البنك المركزي، سعت إلى حلول عاجلة في إدارة الأزمة عبر استيراد الغاز من الخارج بواسطة سفن التغييز، وذلك لتوفير إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء دون قطع الكهرباء عن المواطنين.
الاستثمار في قطاع الطاقة والغاز
وأوضح نافع، خلال مداخلة في برنامج “90 دقيقة”، عبر قناة المحور، أن هذه الإجراءات كانت حتمية في ظل الأوضاع الراهنة، رغم أن استيراد الغاز بتلك الطريقة كان مكلفا للغاية مقارنة بالإمدادات المحلية.
وأكد أهمية تبني استراتيجيات طويلة الأجل من خلال تحسين مزيج الطاقة وتطوير المصادر المستدامة مثل الطاقة الشمسية والرياح، التي يُتوقع أن تشكل 42% من إجمالي استهلاك الطاقة بحلول 2040.
وأوضح أن المستقبل القريب يتطلب الاستثمار الضخم في قطاع الغاز المصري، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية بصدد تنفيذ استثمارات ضخمة تبلغ 17 مليار دولار في هذا القطاع على مدار السنوات الأربعة المقبلة.
وأضاف أن هذه الاستثمارات تهدف إلى زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بالإضافة إلى تطوير الحقول الغازية الحالية واكتشاف حقول جديدة.
التحديات الاقتصادية التي تمر بها مصر
وأوضح نافع أن التحديات الاقتصادية التي تمر بها مصر تتطلب البحث عن مصادر بديلة للإمدادات، مشيرا إلى أن الاستيراد من دول أخرى مثل قطر يعد جزءا من استراتيجية تنويع مصادر الغاز.
وأكد أن هذه الخيارات كانت ضرورية في ظل الأزمة الحالية لضمان عدم حدوث أزمات طاقة، وحفاظا على استقرار الشبكة الكهربائية، مشيرا إلى أن التنوع في مصادر الغاز لا يعتبر ترفا، بل هو استراتيجية أساسية لضمان تأمين الإمدادات في المستقبل.
وأشار إلى أن التنوع في مصادر الغاز لا يعتبر ترفًا، بل هو استراتيجية أساسية لضمان تأمين الإمدادات في المستقبل، مشددا على أهمية التحوط ضد المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الغاز، وأن الحكومة المصرية تبذل جهودا حثيثة لإدارة هذه المخاطر بفعالية.
وأضاف أنه يجب على الجميع فهم أن إدارة الأزمات تتطلب قرارات صعبة قد تكون مكلفة، لكنها ضرورية للحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري واستدامة قطاع الطاقة في السنوات القادمة.



