باعوا ذهبهم ليعيش.. رحلة مدرس المنوفية من تليف الرئة إلى غرفة العمليات بأبوظبي
ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة بموجة عارمة من الدعوات لـ مدرس المنوفية أحمد خاطر، والذي يتواجد داخل غرف العمليات في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
تداول رواد المواقع بشكل مكثف منشورًا نصه: «دعواتكم لاستاذ أحمد خاطر..أحمد، مدرس بسيط من قرية كفر عشما في مركز الشهداء بالمنوفية، دلوقتي جوه غرفة العمليات في أبوظبي، بيخوض أصعب معركة في حياته.. مش عملية عادية… دي زراعة رئتين، وبعدها قلب مفتوح في نفس الوقت. حوالي 50 طبيب ومساعد واقفين حوالينه. عملية متوقع تمتد ل ٢٠ساعه. ساعات تقيلة على قلب أهله، وعلى كل واحد عرف حكايته ودعاله من غير ما يشوفه".

وأضاف: "أحمد عنده 47 سنة، ومدرس كان كل ذنبه إنه اتصاب بتليّف رئوي كامل. مرض سرق نَفَسه واحدة واحدة، لحد ما الأطباء قالوا كلمتهم الأخيرة: الأمل الوحيد… زراعة رئتين، وبرّه مصر. من هنا بدأت الحكاية. حكاية وجع، وخوف، وأمل متعلق في قلوب ناس عمرها ما شافته".
كواليس أخطر 8 ساعات في حياة مدرس المنوفية
وتابع: "في سبتمبر اللي فات، قصة أحمد بقت حديث المنوفية، وبعدها مصر كلها. ناس تبرعت بالقليل، وناس باعت دهب، وناس دعت من قلبها. لحد ما الرقم الصعب اتحقق…15 مليون جنيه اتجمعوا، علشان أحمد يعيش. رحلة السفر كانت طويلة، بس لحظة الوصول لأبوظبي كانت مختلفة. مصريين مستنيينه في المطار، دعوات، دموع، وقلوب بترجف. اتنقل المستشفى فورًا، تحاليل، فحوصات، انتظار… لحد ما ربنا كرمه، والمتبرع طلع متطابق. والنهارده… أحمد جوه العمليات. أهله برّه، ماسكين في الدعاء. المنوفية كلها مستنية خبر يطمن. ناس كتير فاتحة الموبايل على كلمة واحدة: طمِّنونا. القصة دي مش بس عن مدرس مريض، دي عن قلوب اتجمعت، وعن أمل اتولد من رحم التعب، وعن إن الخير لسه موجود. دلوقتي، كل اللي نقدر نعمله… نرفع إيدينا للسماء ونقول: دعواتكم بظهر الغيب يا رب، اكتب له عمر جديد، وفرّح قلب أهله، واجعل العملية تمر بسلام».

القصة التي بدأت من قرية "كفر عشما" بمركز الشهداء بالمنوفية، تحولت إلى قضية رأي عام، حيث تداول المتابعون بفخر حكاية التكاتف الأسطورية لأهالي القرية الذين نجحوا في جمع 15 مليون جنيه لتغطية تكاليف علاج ابنهم.
وكشفت المنشورات المتداولة عن قصص إنسانية تقشعر لها الأبدان؛ عن ناس تبرعت بالقليل، وناس باعت ذهبها، وناس لم تملك سوى الدعاء بقلب صادق حتى تحقق "الرقم الصعب" ليتمكن أحمد من السفر لزراعة رئتين.









