عاجل

«لا يحفظ القرآن ولا يحسن نطقه».. أزهري يرد على عادل عصمت في شبهة الأركان الـ 3

العشماوي وعادل عصمت
العشماوي وعادل عصمت

واصل الدكتور محمد العشماوي أستاذ الحديث بالأزهر الرد على دعاوى الباحث عادل عصمت وشبهاته حول أركان الإسلام. 

من هم المغضوب عليهم والضالين؟ 

وقال عادل عصمت : "المؤمن بيصلى ٥ صلوات فى اليوم فيهم ١٧ ركعه، بيقرأ فيهم  الفاتحه ١٧ مرة فى اليوم وهو لايفهم ما يقول، بيقول ١٧ مرة فى اليوم فى ١٧ ركعه بيصليها اهدنا الصراط المستقيم وهو لايعلم ماهو الصراط المستقيم أصلا». 

وتابع:  «يقول صراط الذى انعمت عليهم، وهو لا يعرف من هم هؤلاء  الذى انعم الله  عليهم هولاء  وبماذا انعم الله عليهم اصلا ؟!!، ثم يقول غير المغضوب عليهم ولا الضالين، واذا سألته من هم المغضوب عليهم يامؤمن  ومن هم الضالين  يامسلم يقول لك أهل الكتاب اليهود هم المغضوب عليهم والمسيحيين هم الضالين ؟!!! فماذا يامؤمن  عن عبدة البقر وعبدة النار واتباع الاديان البشريه واتباع  بوذا وكونفوشيوس».

وأكد:  «وإذا حاولنا أن نحدد اركان الاسلام الثلاثة  للناس من كتاب الله وان نحدد ماهو الصراط المستقيم الذى جاء فى كتاب الله والذى هو المحرمات العالمية ال٩ لكل أهل الأرض،  يقولك هو عادل عصمت عايز ايه بالظبط خير يعنى ، انت عايز ايه ياعادل وهو عادل بيقول كده ليه وعشان ايه بالظبط وليه بيحدد للناس  ؟!». 

وأكمل: «الحقيقة خيبتكم اثقل من اللازم والله، المؤمن مش عارف الفاتحة، اصلا مش عارف اركان الدين اصلا  مش عارف الصراط المستقيم اصلا  مش عارف مكونات الدين الاساسية الثلاثة العروة والاركان والصراط، بتعملوا ايه بقالكم ١٠٠٠ سنة فى المساجد وعبر مكبرات الصوت، انتم قوم بهت مزايدون ضيعتم دين الله واستبدلتموه بكلام فارغ  وشوهتموه واستبدلتم شريعه الرحمة المهداه بشريعه موسى وبأحكام التلمود اليهودى   وشوهتم رسوله الخاتم ولا حول ولا قوة الا بالله». 

واختتم عادل عصمت:  «لا تريدوا ان تراجعوا شيئا ولا تتحملوا مسؤليتكم وإذا تحدثنا، قلتم من هذا الروبيضة ماهى مؤهلاته ماهى شهاداته أنه لايقرأ الاية صح ولا يحفظ القرآن ولا ولا، أو قلتم انه اصبحنا فى زمن الرويبضه من هذا ال كافر ال ملحد الباطنى ال زنديق العميل للغرب الذى جاء ليحارب الاسلام ويضرب الاسلام، الحقيقة والواقع  أنتم عار على هذا الدين العالمى ورسالته العالمية  وعبئ ثقيل عليه ايضا  ولاحول ولا قوة الا بالله». 

وردًا على عادل عصمت وشبهاته قال العشماوي: «الأستاذ عادل في الفقرة الأولى من كلامه؛ يزعم أن المسلمين الذي يقرؤون الفاتحة ١٧ مرة يوميا؛ لا يفهمون معانيها، فنقول له: من أين لك هذا الحكم الجازم، فإن كنت تقصد جميع المسلمين؛ فهو كذب مجافٍ للواقع، بدليل وجود علماء دين، وجامعات إسلامية، وأقسام أكاديمية لدراسة التفسير وعلوم القرآن، فهؤلاء على الأقل يعرفون معاني الفاتحة، مع أن الفاتحة تمتاز بسهولة ألفاظها ووضوح معانيها، ولا توجد فيها كلمات غريبة، حتى إن أكثر العوام يعرفون معانيها؛ ولهذا اختيرت - دون القرآن - لتكون ركنا متكررا في كل أركان الصلاة». 

وتابع:  «إن كنت تقصد بعض المسلمين؛ فلا بأس، ثم ما وجه الطعن في الدين - على فرض جهل بعض أتباعه ببعض نصوصه؟! ما ذنب الدين في هذا؟!، وعليك أن تعترف أن هذا شأن جميع النصوص المقدسة، في جميع الأديان السماوية، ليس بالضرورة يعلمها الجميع، وهذا لا يقدح في الدين نفسه». 

وأكمل:  «الرد على هذا الزعم إجمالا؛ هو هو الرد على ما فيه من تفاصيل، ويكفي أن يعلم المسلم المعنى العام للفاتحة، ولا يشترط معرفة معانيها بالتفصيل الدقيق، ولو سألت عاميا فقلت له: ما معنى الحمد لله رب العالمين؟ لأجابك: الحمد لله رب الكون كله، فهذا يكفيه، ولو سألته: ما معنى الصراط المستقيم؟ لأجابك: الطريق الصحيح لربنا، وهذا يكفيه، ولو سألته: ما معنى المغضوب عليهم والضالين؟ لأجابك: الذين غضب الله عليهم، وأهل الضلال، وهذا يكفيه في فهم معناها، وهو يشمل كل من غضب الله عليهم، وضلوا عن سبيله، وهكذا». 

وواصل:  «ثم ينفعل الأستاذ عادل انفعالا زائدا عن الحد، في الفقرة الثانية، ليتهم الأمة الإسلامية كلها بأنها مغفلة، وخيبتها ثقيلة؛ لأنها لم تعرف ما هي أركان الدين الثلاثة، التي هي العروة، والأركان، والصراط، وهذا كلام لا يتفوه به عاقل، ومعناه أن الأمة قد اجتمعت على ضلال، طيلة هذه القرون، وهذا يقتضي بطلان هذا الدين، حيث لا محل له، بما فيه القرآن الذي يؤمن به وحده، وأن الله أنزل كلاما غامضا، تعجز الناس عن فهمه، مع أن الله عز وجل نزل الكتاب تبيانا لكل شيء، ووكل بعض مهمة البيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بسنته القولية والعملية والتقريرية، كما قال تعالى: "وأنزلنا إليك الذكر لتبيِّن للناس ما نُزِّل إليهم"، فنسب مهمة البيان إليه، ولا بد أن يكون البيان غير المبيّن، يعني شيئا غير القرآن، وذلك الشيء هو السنة النبوية الشريفة». 

وأردف:  «لا أدري ما هي الأركان الثلاثة، التي غابت عن الأمة، فلم تعرفها، وجعلت بدلها الأركان الخمسة، حتى جاء الأستاذ عادل، فعرفها بذكائه الخارق، مع أنه لا يحفظ القرآن، ولا يحسن نطقه، فكيف يستنبط منه؟!، ثم يزداد الانفعال النفسي لدى الأستاذ عادل، في الفقرة الثالثة؛ ليتهم الأمة الإسلامية بالردة عن الإسلام، والعمل بشريعة موسى، وأحكام التلمود اليهودي، وتشويه صورة النبي عليه الصلاة والسلام، وهو كلام خطير، يمكن أن يعاقب عليه قانونا، وأتحداه أن يأتي بنص واحد مأخوذ من التوراة أو التلمود، عملت به الأمة بدلا عن القرآن والسنة، عبر القرون، اللهم إلا إذا كان يقصد ما يسمى بالإسرائيليات في التفسير؛ فهذه لها حكم خاص، فلا يعمل إلا بما وافق شريعتنا منها، وأما ما خالفها فلا». 

واختتم العشماوي «ثم يبلغ الانفعال النفسي ذروته، لدى الأستاذ عادل، في الفقرة الرابعة؛ ليوبخ جميع علماء المسلمين، عبر القرون، ويوبخ من يتهمه منهم لحديثه في الدين بلا مؤهلات، ويصفه بالملحد والزنديق والرويبضة، وبأنه يحارب الإسلام، ثم يتوجه إليهم جميعا بأنهم عار على هذا الدين العالمي، ورسالته العالمية، وعبء ثقيل عليه، والحق أن هذا تعبير عن مكنون نفس الأستاذ عادل، وما يدور في خَلَده، على حد قول المثل العربي: "كاد المُريب أن يقول: خذوني».

تم نسخ الرابط