عاجل

الشيخ محمد جبريل يطالب توحيد طريقة قراءة القرآن في مسابقة دولة التلاوة

دولة التلاوة
دولة التلاوة

قدم الشيخ محمد جبريل، رؤية علمية ومنهجية حول مراتب تلاوة القرآن الكريم، مؤكدا أن جمال الصوت لا ينفصل عن الالتزام بالأحكام، وأن العدل في التقييم يظل حجر الأساس لأي منافسة تقام لخدمة كتاب الله، مطالبا بتوحيد أسلوب قراءة المتسابقين في برنامج دولة التلاوة.

وقال جبريل في تغريدة له عبر حسابه على منصة إكس: أمرنا معشر القراء أن نزين القرآن بأصواتنا، والأحاديث كثيرة في هذا الأمر،  وأذكر هنا حكاية أبي موسى الأشعري عندما كان يقرأ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعه وهو لا يعلم.

في اليوم التالي قال له صلى الله عليه وسلم : يا أبا موسى، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داو، فقال أبو موسى: أكنتَ تسمعني يا رسول الله؟، قال له: نعم، كنت أسمعك، فقال له أبو موسى: لو كنت أعلم أنك تسمعني لحبّرته لك تحبيرًا، أي لجمّلته وحسّنته لك تجميلًا وتحسينًا.

وأضاف الشيخ محمد جبريل:  نفهم من ذلك (وهذا كلام علماء التجويد والقراءات)، أن مراتب التلاوة ثلاثة، وعند البعض أربعة:

  • الترتيل: قراءة القرآن بتؤدة وطمأنينة وتدبر، مع مراعاة الأحكام، وهي المرتبة الأفضل والمأمور بها في الآية الشريفة: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} ويُقرأ عادة بها في الصلاة، ومنها المصاحف المرتلة.
  • التدوير: قراءة بحالة متوسطة بين الترتيل.
  • والحدر، مع مراعاة أحكام التجويد،وممكن يُستعان بها في صلاة التراويح، والحدر: إدراج القراءة وسرعتها مع المحافظة على أحكام التجويد وتجنب الإخلال بها، ويُستعان بها في تمكين الحفظ وعدم نسيانه.
  • التحقيق: قراءة بتؤدة وطمأنينة شديدة (أبطأ من الترتيل)، وتستخدم غالبا في مقام التعليم، وحفظنا بها في كتاب القرية، مثل أن الشيخ يقرأ ونردد خلفه، ومنها المصحف المعلم للشيخ الحصري، يرحمه الله ووالدينا ومن سبقونا بالإيمان.

جميع هذه المراتب جائزة، بشرط الالتزام بأحكام التجويد وعدم الإخلال بها، وداخل في التحقيق أيضًا
قراءة تميّز بها المصريون من زمن طويل، وهي القراءة المجوّدة، ويُقصد بها (التنغيم)، ويُقرأ بها في المحافل وقرآن الجمعة وشعائر الفجر، ونراها في برنامج دولة التلاوة.

وأكد الشيخ محمد جبريل على سعادته بالحلقتين الأخيرتين، من دولة التلاوة، مقائلا: ربنا يعوض الشيخ خالد عطية خيرا.

وأردف جبريل: لي كلمة هنا لله، لعلي أقابل الله بها: الآن عندنا متسابقان يقرآن مرتّلًا، وخمسة متسابقين مجوّدًا، عشان يكون هناك تنافس عادل ومتكافئ للفرص للجميع، أمامكم حاجة من اثنين:
إمّا الجميع يقرأ مجودا معا، أو مرتلا معا.

أو عند الحسم، من يقرأ مرتلا يقرأ مجودا أيضا، والعكس صحيح، وهنا سيحسم الأمر جيدا، ومن يفوز يستحق، وكما في المجود: قرار وجواب وجواب جواب، كذلك في المرتل أيضا.


ومن يتابعني جيدا يعلم ذلك، أو أن يتنافس الاثنان في المرتل بعضهما، ويفوز أحدهما،
والخمسة في المجوّد كذلك، ويفوز أحدهم.

أمّا مرتل ينافس مجود، ومتمرس له خبرة ينافس صغيرا صاعدا، فهذا غير متكافئ وغير منصف لكليهما.

والفائز لازم يكون متمكنا في التلاوة المصرية، وفي تلاوة الصلوات أيضا، وفي القرآن كاملًا حفظًا وأحكاما وأداء.

واختتم محمد جبريل حديثه قائلا: وأسأل الله التوفيق والقبول للجميع، فلا خاسر مع القرآن دنيا وآخرة،  ونشكر القائمين على برنامج دولة التلاوة، وهذا المجهود الطيب، والله من وراء القصد،  والحمد لله رب العالمين، وصلّوا على من أُنزل عليه القرآن، وسلموا تسليما.

تم نسخ الرابط