القاضي للمتهم: أصبحت من أهل الحرابة ولا رحمة لك
القاضي لقاتل أطفال اللبيني: سعيت في الأرض فسادا ولا سبيل للرأفة
شهدت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بالكيلو 10.5، اليوم الثلاثاء، جلسة النطق بالحكم على المتهم بقتل ربة منزل وأطفالها الثلاثة بمنطقة اللبيني.
القاضي لقاتل أطفال اللبيني: سعيت في الأرض فسادًا ولا سبيل للرأفة
وخلال جلسة النطق بالحكم، وجه القاضي كلمة للمتهم قائلا: "يا أحمد، أنت سعيت في الأرض فسادا وأصبحت من أهل الحرابة، والمحكمة لم تجد لك سبيلا للرأفة، وتناشدك المحكمة بالاستغفار".
وصدر الحكم بعد مطالعة المواد 304 فقرة 2، و309، و313، و381 من قانون الإجراءات الجنائية، والمواد 32 فقرة 2، و230، و231، و233، و234 فقرة 2 من قانون العقوبات، والمادتين 2 و116 من قانون الطفل.
وقضت المحكمة، وبإجماع الآراء، بمعاقبة أحمد محمد عبدالغني عبدالفتاح بالإعدام شنقًا، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
ظهر المتهم بقتل أطفال الليبي داخل قفص الاتهام مرتديًا الزي الأزرق، وقد بدت على ملامحه علامات التوتر والخوف، بالتزامن مع انتظاره لحظة النطق بالحكم في القضية المتهم فيها بارتكاب جريمة هزت الرأي العام، حيث ظل يردد آيات من القرآن الكريم في مشهد لافت داخل قاعة المحكمة.
وفي الجلسة السابقة ارتدى المتهم في قضية مقتل أطفال اللبيني زي السجن الأزرق وظهر أمام محكمة الجنايات متوترًا وواضح عليه القلق، وهو يحاول إنكار تورطه في الجريمة التي هزت الرأي العام.
خلال الجلسة، كان المتهم يتردد في الكلام ويقرأ آيات قرآنية بين الحين والآخر، وكأنها وسيلته لتهدئة أعصابه أمام هيئة المحكمة. لم يكتفِ بذلك، بل تحدث مع باقي المتهمين داخل القفص عن تفاصيل القبض عليهم، مستعرضًا قصته مع التحقيقات وكأنها حكاية يرويها لزملائه.
وفي الوقت نفسه، قامت النيابة العامة بمرافعة نارية، مستعرضة الأدلة والشهادات التي تثبت تورطه في الجريمة، مؤكدة أن تصرفاته داخل المحكمة لا تنفي مسؤولية المتهم عن مقتل الأطفال.
الجلسة شهدت مشهدًا من التوتر النفسي الشديد، بين إنكار المتهم، ومحاولاته لطمأنة نفسه، مقابل تركيز المحكمة على الأدلة والشهادات التي لا تقبل الشك، في مواجهة جريمة هزت المجتمع بأكمله.
أكد ممثل النيابة العامة، المستشار محمد هشام، وكيل النائب العام، خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، في ثاني جلسات محاكمة المتهم بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة باللبيني، أن جريمة القتل تمثل «زلزالًا إنسانيًا وأخلاقيًا»، واعتداءً صارخًا على القيم الدينية والإنسانية، مشددة على أن استخدام العنف وسفك الدماء يُعد تجاوزًا خطيرًا لحدود الشرع والقانون.



