خنق الديون لا يوقف التقدم.. لؤي الخطيب يكشف مؤشرات الفائض الأولي
علق الكاتب الصحفي لؤي الخطيب، على الجدل المثار حول خنق فوائد الديون للاقتصاد المصري، وسط طرح عدد كبير خبراء الاقتصاد حلول للأزمة.
وقال الخطيب في تغريدة له عبر حسابه على منصة إكس: الأرقام اللي صدرت النهاردة بتقول إن فوائد الديون بتلتهم جزء كبير جدا من إيرادات الموازنة، لكنها في نفس الوقت بتقول إن الفائض الأولي زاد من يوليو لديسمبر ٢٠٢٥، مقارنة بنفس الفترة من ٢٠٢٤.
وأوضح: أهمية الرقمين ايه، إن عندنا خنقة ديون بسبب سداد فاتورة اللي اتعمل للبنية التحتية خلال الـ١٠ سنين اللي فاتوا، لكن عندنا فائض أولي بيزيد، يعني الإيرادات فيها فائض عن المصروفات من غير احتساب فوائد الديون.
وأردف للؤي الخطيب: فترة خنقة الديون هتعدي كده كده، لكن المهم بعد ما تخلص شكل الاقتصاد هيكون ايه؟ الطريقة الوحيدة اللي تخلينا نعرف ده، هي شكل المسار اللي احنا ماشيينه دلوقتي.. الفائض الأولي اللي بيتطور ومؤشرات تانية كتير بتقول إننا ماشيين في مسار تطور اقتصادي مش بس إصلاح.
كلام إنشاء يفتقر للدليل الفني
وعلى صعيد آخر، شنّ المصرفي ورجل الأعمال البارز حسن هيكل هجومًا عنيفًا على منتقدي فكرته، واصفًا تصريحاتهم بأنها مجرد كلام إنشاء يفتقر للدليل الفني.
بدأت القصة عندما خرج يوسف بطرس غالي بتصريحات نارية وصف فيها فكرة “طرح أصول مقابل تصفير الديون” بأنها فكرة جهنمية وملهاش معنى، مؤكدا أن 60 دولة تمر بنفس الأزمة ولم تجرؤ واحدة منها على تنفيذ هذا المقترح الذي اعتبره غير منطقي وغير قابل للتنفيذ.

رد هيكل عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، مؤكدا أنه قدم عرضا تفصيليا لمدة 45 دقيقة شرح فيه محاسبيا وماليا واقتصاديا كيفية تطبيق الفكرة، متحديا أي خبير أن يكون قد رد على الفنيات التي طرحها.
وأضاف هيكل بثقة: "لو لم تُطبق في بلاد أخرى فده يُحسب لي الحقيقة".
ووجه هيكل دعوة علنية ومباشرة لمناظرة على الهواء تجمعه مع كبار دكاترة الاقتصاد (محمود أو يوسف) أو عميدة كلية الاقتصاد، وصولا إلى ممثلين عن أكبر 6 أو 7 بنوك في مصر.
واختتم هيكل هجومه بتساؤل مثير للجدل حول شجاعة خصومه في المواجهة، قائلا: "هل فيه راجل أو سيدة منكم عنده الجراءة يطلع على الهواء؟"، متهما إياهم بالحديث خلف الكاميرات فقط دون القدرة على دحض حججه الفنية وجها لوجه.
حسن هيكل يشيد بخطاب رئيس وزراء كندا في دافوس
كان قد علّق المصرفي ورجل الأعمال، حسن هيكل على خطاب رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر دافوس، مشيدًا بلباقته وعمقه في الحديث.
وكتب هيكل في تغريدة عبر منصة «إكس»: «خطاب رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر دافوس، واحد من أفضل ما سمعت لفترة طويلة، عمقاً ولباقةً . قال انه البلاد متوسطة الأهمية (أي غير عظمى) يا إما تتحد في مواقفها، أو تؤكل على وليمة الدول الكبرى = إعادة التموضع المصري، السعودي، التركي لازم يتبني عليه وبسرعة وبخطوات تنفيذية وتفصيلية، عسكرياً، مخابراتياً، إقتصادياً، إلخ».
وفي وقت سابق، طرح المصرفي ورجل الأعمال، حسن هيكل، مقترحاً اقتصادياً وصفه بـ"الجذري" تحت مسمى "المقايضة الكبرى"، يهدف إلى إنهاء أزمة فوائد الدين الداخلي التي تلتهم موارد الموازنة العامة للدولة. واقترح هيكل نقل ملكية هيئة قناة السويس من وزارة المالية إلى البنك المركزي المصري كأصل استراتيجي يقابل المديونية المحلية.
فخ الفوائد وانسداد "شريان" الموازنة
أوضح هيكل أن الأزمة الحقيقية ليست في عجز النشاط التشغيلي للدولة، بل في "المتوالية العددية" لفوائد الدين الداخلي، مشيراً إلى أن الفائدة المدنية وصلت إلى 103% من إجمالي إيرادات الدولة في الربع الأخير، وهو وضع "غير قابل للاستمرار". وشبه هيكل الوضع بـ"سد عالي" خلفه مياه (إيرادات)، لكن الشريان الذي يغذي المواطن (الصحة والتعليم والأجور) "مسدود" بفعل فوائد ديون وصلت إلى نحو 13 تريليون جنيه.



