عاجل

موقع عبري يكشف القاذفات الاستراتيجية الأمريكية التي ستحدد مصير الحرب مع إيران

الطائرات الأمريكية
الطائرات الأمريكية

ذكر موقع “ نزيف” العبري نقلا عن خبراء عسكريين أمريكيين أن أسطول القاذفات الاستراتيجية التابع لسلاح الجو الأمريكي يعد السلاح الأهم للولايات المتحدة في الحروب الحديثة، ولا سيما تلك التي تدار أساسًا من الجو. 

وبحسب تقديرات مهنية، فإن هذا الأسطول سيكون، في حال اندلاع مواجهة عسكرية متوقعة مع إيران، الأداة الأكثر فاعلية وتأثيرًا في ساحة القتال.

ورغم امتلاك الولايات المتحدة مئات الطائرات المقاتلة المتطورة المنتشرة في القواعد الجوية البرية وعلى متن حاملات الطائرات، إلا أن القاذفات الاستراتيجية تبقى الوسيلة التي تستطيع توجيه الضربات الأشد إلى النظام الإيراني والبنية العسكرية التي تحميه.

سلاح أمريكي  فريد 

وزعم الموقع العبري أن القاذفات الاستراتيجية الأمريكية تعد منظومة قتالية لا مثيل لها في العالم من حيث الحجم، والقدرة، ونطاق العمل، وهي حكر عمليًا على القوات الجوية الأمريكية فقط.

كما أن هذه القاذفات أكبر وأثقل بعدة مرات من الطائرات المقاتلة التقليدية مثل F-35 وF-15 وF-16. ومن الناحية العملية، فإن أبعادها ووزنها تقترب من طائرات الشحن والطائرات المدنية الكبيرة المخصصة للرحلات الطويلة.
مدى تشغيلي عابر للقارات

تتمتع القاذفات الاستراتيجية بمدى طيران هائل يصل إلى أكثر من 10,000 كيلومتر دون الحاجة إلى التزود بالوقود، وهو مدى مشابه لطائرات الركاب بعيدة المدى مثل بوينج 777 و787 وطائرات إيرباص الحديثة، لكن في الواقع العملي، يُعد مدى هذه القاذفات غير محدود تقريبًا، حيث تمتلك جميع القاذفات الثقيلة الأمريكية القدرة على التزود بالوقود جوًا. ويعتمد ذلك على أسطول ضخم من طائرات التزود بالوقود، ما يتيح للقاذفات الانطلاق من عمق الأراضي الأمريكية، تنفيذ ضربات في أي مكان في العالم تقريبًا، ثم العودة إلى قواعدها، في طلعات قد تستمر أكثر من 40 ساعة متواصلة.

حمولة التسليح 

كما تحمل القاذفات الاستراتيجية عشرات الأطنان من الذخائر في الطلعة الواحدة، وتعتمد أساسًا على الصواريخ والقنابل الثقيلة عالية الدقة، ما يجعل كل ضربة ذات تأثير استراتيجي بالغ.

ما هي مكونات أسطول القاذفات الاستراتيجية الأمريكية
 

1- قاذفة B-52، فرغم دخولها الخدمة منذ 71 عامًا، لا تزال قاذفة B-52 تشكل عنصرًا أساسيًا في سلاح الجو الأمريكي، وتشغل بأعداد كبيرة نسبيًا.

لم تعد هذه الطائرة تستخدم في القصف السجادي التقليدي كما في حرب فيتنام، بل تحولت اليوم إلى منصة إطلاق صواريخ جو-أرض بعيدة المدى. في الطلعة الواحدة، تستطيع حمل ما يصل إلى 20 صاروخًا دقيقًا وثقيلًا، تُطلق من مسافات آمنة تصل إلى نحو 1000 كيلومتر، خارج نطاق أنظمة الدفاع الجوي المعادية.
عادة ما تستخدم قاذفات B-52 في المراحل الأولى من الحرب، حيث تُكلَّف بضرب منظومات الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة، تمهيدًا للهجمات اللاحقة على المراكز الحكومية والبنى الاستراتيجية.

2- قاذفة B-1، حيث دخلت هذه القاذفة الخدمة منذ نحو 39 عامًا، ولا تزال في الخدمة بأعداد معتبرة. وعلى الرغم من حجمها الكبير، فهي قاذفة سريعة نسبيًا وقادرة على التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت، إضافة إلى قدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة.

وفي سيناريوهات الحرب، يُتوقع استخدام B-1 لمهاجمة أهداف في مناطق جرى تحييد معظم أخطار الدفاع الجوي فيها. وتكمن ميزتها الفريدة في قدرتها على حمل نحو 24 صاروخًا أو قنبلة دقيقة ثقيلة يصل وزن الواحدة منها إلى طن تقريبًا في طلعة واحدة.

وبذلك، يمكن لقاذفة واحدة من طراز B-1 أن تعوض ما يقارب 12 طائرة مقاتلة تقليدية في مهمة هجومية واحدة، وهي قدرة لا تضاهيها أي طائرة أخرى في العالم.

3- القاذفة الشبحية B-2، فبحسب تقديرات عسكرية، تُعد B-2 السلاح الأهم في الترسانة الجوية الأمريكية، حيث دخلت هذه القاذفة الشبحية الخدمة العملياتية قبل نحو 28 عامًا، ويبلغ عددها العامل حاليًا قرابة 18 طائرة فقط، وهو رقم تعترف الولايات المتحدة بأنه غير كاف في ظل تعدد التهديدات العالمية.

ولهذا السبب، يعمل سلاح الجو الأمريكي على إدخال القاذفة الشبحية الأحدث B-21، مع خطة لإنتاج نحو 100 قاذفة من هذا الطراز.

الميزة الأساسية لـB-2 تكمن في قدرتها العالية جدًا على التخفي عن الرادارات، ما يسمح لها باختراق أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا وضرب أهداف محصنة من مسافات قريبة. ولهذا، من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في الساعات الأولى لأي حرب، عبر تحييد الدفاعات الجوية الكثيفة وتدمير الأهداف الاستراتيجية شديدة التحصين.

وتتمتع B-2 أيضًا بقدرة فريدة لا تتوافر في أي طائرة أخرى في العالم، وهي حمل قنبلتين من أثقل القنابل الخارقة للتحصينات، حيث يزيد وزن القنبلة الواحدة على 13 طنًا، وقادرة على تدمير أعمق الملاجئ والمنشآت تحت الأرض.
إضافة إلى ذلك، تستطيع القاذفة حمل 16 قنبلة أو صاروخًا يزن كل منها طنًا واحدًا في طلعة واحدة، لتأتي في المرتبة الثانية من حيث الحمولة بعد قاذفة B-1.

تم نسخ الرابط