عاجل

هل الصلاة على النبي سبب لقبول الدعاء.. وما أفضل الصيغ؟

الصلاة على النبي
الصلاة على النبي

أكد العلماء أن للدعاء مكانة عظيمة في الإسلام، وأنه من أعظم أبواب القرب من الله تعالى، حيث وعد الله عباده بالإجابة إذا صدقوا في الدعاء وأقبلوا عليه بقلوبٍ خاشعة ونفوسٍ موقنة.

استجابة الدعاء

وأوضح العلماء أن من أهم أسباب استجابة الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله والصلاة على النبي ﷺ ويختم بذلك، مع حضور القلب، والخشوع، واليقين في الإجابة، مع التحذير من الاستعجال أو اليأس، لأن الدعاء عبادة تقوم على الصبر وحسن الظن بالله تعالى.

كما شددوا على أن يكون الدعاء بالخير، وألا يدعو الإنسان على نفسه أو غيره بالشر، مستدلين بقول الله تعالى:

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.

وبيّن العلماء أن من أعظم مفاتيح قبول الدعاء الإكثار من الاستغفار، والتوبة الصادقة، والحرص على الطاعات والعبادات، والإقبال على الله بقلبٍ حاضر ونيةٍ خالصة، لأن صفاء القلب وصلاح العمل من أقوى أسباب الإجابة

 

فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

إن الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أجلّ العبادات وأعظم القربات، وهي مفتاح لنيل الخيرات والبركات، وسبب لمغفرة الذنوب وقضاء الحاجات، ودفع البلاء والنقمات، كما أنها طريق إلى رضا الله تعالى وفضله ومحبته لعباده، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أصل الخير في الدنيا، وهو الشفيع المشفَّع يوم القيامة، والصلاة عليه شفيعٌ للدعاء في الدنيا، وقد ورد الأمر الإلهي بها في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وأجمع العلماء على مشروعيتها. قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

 

وقد عدّها الإمام الرازي نوعًا من التحية المشروعة للنبي الكريم، مبينًا أن الله تعالى أمر المؤمنين أن يردوا التحية بأحسن منها، ثم أمرهم بتحية النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة والسلام عليه.

أما السنة فقد وردت فيها أحاديث كثيرة تؤكد فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، منها ما رواه أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه أنه قال لرسول الله: أجعل لك من صلاتي كلها؟ فقال: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ» رواه الترمذي وغيره.

وجاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضًا أنه قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رواه مسلم. كما قال عليه الصلاة والسلام: «صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» رواه أبو داود

تم نسخ الرابط