أوباما يعلق على حادث مقتل شخص في مينيسوتا: ترامب حريص على التصعيد
قال الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما إن مقتل أليكس بريتي يمثل مأساة مفجعة، مؤكدًا أنه يجب أن يكون جرس إنذار لكل الأمريكيين، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية، بشأن تعرض القيم الأساسية التي قامت عليها الولايات المتحدة لهجمات متزايدة.
وأضاف أوباما في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي"فيس بوك" أن عمل أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية ووكلاء الهجرة يعد مهمة صعبة، إلا أن الأمريكيين يتوقعون منهم تنفيذ واجباتهم بطريقة قانونية وخاضعة للمساءلة، والعمل بالتعاون مع سلطات الولايات والحكومات المحلية، وليس ضدها، من أجل ضمان السلامة العامة.
وأوضح الرئيس السابق أن ما يجري في ولاية مينيسوتا لا يعكس هذه التوقعات، بل على العكس تمامًا، مشيرًا إلى أن الأسابيع الماضية شهدت غضبًا واسعًا في أنحاء البلاد بسبب تصرفات عناصر ملثمين من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وعملاء فيدراليين آخرين، تصرفوا دون محاسبة، مستخدمين أساليب تهدف إلى الترهيب والمضايقة والاستفزاز وتعريض سكان مدينة أمريكية كبرى للخطر.

وأشار أوباما إلى أن هذه الممارسات غير المسبوقة، التي وصفها حتى كبير المستشارين القانونيين السابقين لوزارة الأمن الداخلي في إدارة ترامب الأولى بأنها “مخزية وغير قانونية وقاسية”، أسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين اثنين، هما أليكس بريتي ورينيه غود.
وانتقد أوباما تعامل الرئيس والإدارة الحالية مع الحادثتين، معتبرًا أنهم، بدلًا من فرض الانضباط والمساءلة على العناصر التي جرى نشرها، يسعون إلى تصعيد الوضع، ويقدمون تفسيرات علنية لعمليات إطلاق النار لا تستند إلى تحقيقات جادة، بل تتناقض مع الأدلة المصورة المتوفرة.
وشدد الرئيس الأمريكي السابق على ضرورة وقف هذا المسار، معربًا عن أمله في أن تدفع هذه المأساة الأخيرة مسؤولي الإدارة إلى إعادة النظر في نهجهم، والعمل بشكل بناء مع حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز، ورئيس بلدية مينيابوليس جاكوب فراي، ومع أجهزة الشرطة المحلية والتابعة للولاية، من أجل تجنب مزيد من الفوضى وتحقيق أهداف مشروعة لإنفاذ القانون.

أوباما: ندعو الجميع إلى دعم الاحتجاجات ضد ترامب
و دعا أوباما جميع الأمريكيين إلى دعم موجة الاحتجاجات السلمية التي تشهدها مدينة مينيابوليس ومناطق أخرى من البلاد، معتبرًا أنها تذكير مهم بأن مسؤولية التصدي للظلم، وحماية الحريات الأساسية، ومحاسبة الحكومة تقع في نهاية المطاف على عاتق المواطنين أنفسهم.



