الصين تدعم إيران بإمدادات عسكرية عاجلة تحسبا للهجوم الأمريكي
كشفت معلومات استخبارية وصور صادرة عن مراكز متخصصة في تتبع حركة الملاحة الجوية عن نشاط مكثف لطائرات نقل عسكرية صينية من طراز Y-20 متجهة إلى إيران، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وطهران.
وبحسب هذه المعلومات، هبطت 16 طائرة نقل عسكرية استراتيجية صينية من طراز Y-20 في مطار طهران خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، وكانت تحمل على متنها إمدادات عسكرية موجهة إلى إيران.
وأفادت المعطيات بأن الشحنات العسكرية تضمنت أنظمة دفاع جوي، ومعدات للحرب الإلكترونية، ومكونات صواريخ متقدمة، إلى جانب تجهيزات عسكرية أخرى.

دعم روسي لإيران
ويأتي هذا التطور عقب رصد حركة مشابهة لطائرات نقل عسكرية روسية، وأحيانًا بيلاروسية، باتجاه إيران خلال الأيام الماضية لأغراض مماثلة.
وأشارت التقارير إلى أن طائرات النقل العسكرية الروسية نفذت نحو ست رحلات خلال الثلث الأول من شهر يناير الجاري، وهو مستوى نشاط وصف بأنه غير اعتيادي ومرتفع مقارنة بالفترات السابقة.
وتعد طائرة النقل الصينية Y-20 العمود الفقري لقدرات النقل الاستراتيجي في الجيش الصيني، إذ يمكنها حمل أكثر من 60 طنًا من المعدات العسكرية الثقيلة، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي متطورة أو مكونات لصواريخ باليستية.
ووصفت مصادر دبلوماسية غربية حركة النقل المكثفة للطائرات الصينية والروسية باتجاه المطارات الإيرانية بأنها تمثل تطورًا نوعيًا في التعاون العسكري بين إيران وما وصفته بـ“محور الصين – روسيا”.
وقالت المصادر، في تصريحات صحفية، إن هذه الإمدادات الصينية والروسية من شأنها تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية، لا سيما في ظل التوترات المستمرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، والتي يُتوقع تصاعدها خلال الأيام المقبلة، على خلفية الحشد العسكري الجوي والبحري الأمريكي الجاري في المنطقة.
ورجحت المصادر أن تكون هذه الإمدادات موجهة بالدرجة الأولى إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، عبر تزويد الحرس الثوري بأنظمة HQ-9 إلى جانب رادارات إلكترونية متقدمة.
وأكدت المصادر أن الصين، التي تحرص عادة على تجنب الانخراط المباشر في صراعات الشرق الأوسط، قد تسعى من خلال هذه الخطوة إلى توجيه رسالة إلى واشنطن وتل أبيب مفادها أن إيران ليست معزولة، خصوصًا في ظل التهديدات المتكررة الصادرة عن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، والتي سبق أن نفذت ضربات جوية ضد إيران وتعهدت باتباع سياسة “الضغط الأقصى”.
وتنظر الولايات المتحدة إلى هذا النشاط غير الاعتيادي لطائرات النقل العسكرية الصينية والروسية باعتباره خرقًا للعقوبات المفروضة على إيران، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، تتابع إسرائيل عن كثب حركة طائرات النقل العسكرية الصينية والروسية المتجهة إلى إيران، وفق ما تؤكده المصادر الدبلوماسية الغربية، وترى في هذا الدعم تهديدًا مباشرًا لأمنها، ما يعزز من احتمالات تنفيذ ضربة استباقية ضد إيران خلال الفترة القريبة المقبلة.



