انقطاع الكهرباء لدى أكثر من 600 ألف مستخدم أمريكي بسبب العاصفة الثلجية
انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف مشترك في الولايات المتحدة، مع اجتياح عاصفة شتوية قوية مناطق واسعة من البلاد تمتد من ولاية تكساس وصولًا إلى شمالها الشرقي، بحسب موقع متخصص في تتبع انقطاعات الكهرباء، وذلك وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وسجّلت ولايات تينيسي وتكساس وميسيسيبي ولويزيانا أعلى أعداد المتضررين، حيث تجاوز عدد المنازل والمنشآت التجارية التي فقدت الكهرباء في كل ولاية 100 ألف مشترك، بعد أن تسببت العاصفة بتساقط كثيف للثلوج والأمطار الجليدية في أجزاء كبيرة من المنطقة.
وتتعرض الولايات المتحدة لموجة طقس شتوية قاسية أدت إلى إلغاء وتأجيل آلاف الرحلات الجوية، وهددت عشرات الملايين من السكان بانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي واضطرابات كبيرة في وسائل النقل، إلى جانب انخفاض حاد في درجات الحرارة، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حالة الطوارئ في عشر ولايات.

وبعد أن أثّرت العاصفة القطبية على مناطق في الجنوب الغربي ووسط البلاد، بدأت بالتحرك شرقًا لتضرب ولايات الساحل الشرقي الأوسط والشمال الشرقي ذات الكثافة السكانية العالية، مصحوبة بتساقط الثلوج وأمطار متجمدة، في وقت استقرت فيه كتلة هوائية شديدة البرودة فوق مساحات واسعة من الولايات المتحدة.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إن تأثيرات الثلوج والأمطار المتجمدة ستستمر حتى الأسبوع المقبل، محذرة من موجات تجمد متكررة ستؤدي إلى تشكل أسطح جليدية خطرة تعيق القيادة والمشي في المستقبل القريب.
العاصفة الثلجية في الولايات المتحدة
وفي ظل التحذيرات الجوية، أقدم المتسوقون على إفراغ رفوف المتاجر الكبرى، بعدما توقعت الهيئة تساقطات كثيفة للثلوج في بعض المناطق، إلى جانب احتمال تشكّل تراكمات جليدية وُصفت بأنها “كارثية” نتيجة الأمطار المتجمدة.
وحذر وزير النقل الأمريكي شون دافي من أن ما يصل إلى 240 مليون شخص قد يتأثرون بهذه العاصفة، في حين أعلنت ما لا يقل عن 20 ولاية، إضافة إلى العاصمة واشنطن، حالة الطوارئ.
ودعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية السكان إلى التعامل بجدية مع العاصفة، متوقعة تساقطًا كثيفًا للثلوج على امتداد منطقة واسعة تمتد من ولاية كولورادو وصولًا إلى ولاية مين.
وتعود العاصفة الحالية إلى ما يُعرف بالدوامة القطبية، وهي كتلة من الهواء شديد البرودة ومنخفض الضغط تتشكل عادة فوق القطب الشمالي على هيئة حلقة دائرية صغيرة، لكنها قد تتخذ أحيانًا شكلًا بيضويًا، ما يسمح بدفع الهواء البارد نحو مساحات شاسعة من أمريكا الشمالية.
ويشير علماء إلى أن تزايد وتيرة اضطرابات الدوامة القطبية قد يكون مرتبطًا بتغير المناخ، رغم أن هذا الارتباط لا يزال محل نقاش علمي، في ظل تأثيرات التقلبات الطبيعية.



