تصفية القلوب ليلة النصف من شعبان.. واعظة بالأوقاف توضح كيفية اغتنامها|خاص
مع دخول سادس أيام شهر شعبان، يكثر البحث عن موعد ليلة النصف من شعبان، وكيف يغتنم المسلم شهر يغفل عنه كثيرون من الناس فيكتب فيه من الفائزين، وفي إطار «فتاوى نيوز رووم»، نوضح مع الواعظة بالأوقاف منى يوسف كيف تكون ليلة النصف من شعبان دقائق عظيمة لتنقية القلوب من الأحقاد.
شهر شعبان: محطة إيمانية تسبق رمضان
تقول الواعظة بالأوقاف منى يوسف في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم: «يأتي شهر شعبان كل عام ليكون جسرًا روحانيًا بين رجب ورمضان، يحمل في طياته معاني الاستعداد والتطهير، ويغفل عن فضله كثير من الناس، رغم مكانته العظيمة في السنة النبوية».
وتابعت: أوضح النبي ﷺ فضل هذا الشهر حين قال: «ذاك شهرٌ يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم» (رواه النسائي)
وأضافت: يكشف هذا الحديث عن منزلة شعبان، إذ إنه شهر رفع الأعمال، وهو ما يدفع المسلم إلى الإكثار من الطاعات، وعلى رأسها الصيام، رجاء القبول وحسن الخاتمة.
صيام شهر شعبان.. لماذا أكثر النبي من هذه العبادة قبل رمضان؟
وأكدت الواعظة بالأوقاف: تميّز شهر شعبان بأن النبي ﷺ كان يكثر فيه من الصيام أكثر من غيره بعد رمضان، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان» (متفق عليه)
وفي ذلك دلالة واضحة على أن شعبان تدريب عملي للنفس، وتهيئة روحية وجسدية لاستقبال شهر الصيام.
متى موعد ليلة النصف من شعبان 2026؟
تبدأ ليلة النصف من شعبان 2026 مع غروب شمس يوم الاثنين الموافق 2 فبراير 2026، وهي ليلة 14 شعبان، وتمتد حتى فجر يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان.
اغتنام ليلة النصف من شعبان
ليلة النصف من شعبان من فضائل هذا الشهر لما ورد في شأنها من الأحاديث، حيث جاء في الحديث: «يطّلع الله إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» (رواه ابن ماجه)، فهي ليلة عظيمة للدعاء، وتصفية القلوب من الأحقاد، وتجديد التوبة، دون تخصيص عبادات لم ترد عن النبي ﷺ.
شعبان شهر تهيئة القلوب لرمضان
وشددت يمثل شعبان مرحلة الإعداد القلبي والعملي لرمضان؛ فيه تُجدد النية، وتُصلح العلاقة مع القرآن، وتُكثر الصدقات، وتُراجع النفس، حتى يدخل المسلم رمضان بقلب سليم وهمّة عالية، مؤكدة أن شعبان ليس شهرًا عاديًا يُتجاوز، بل هو فرصة ربانية لمن أراد القرب من الله، وتهيئة النفس لموسم الطاعات الأكبر، فمن أحسن الاستعداد، أحسن الله له العطاء.



