ما الحكمة من إكثار النبي ﷺ من الصيام في شهر شعبان؟.. العلماء يوضحون
أوضح العلماء أن إكثار النبي ﷺ من الصيام في شهر شعبان يحمل دلالات ومعاني عديدة، أبرزها أن هذا الشهر يقع بين رجب ورمضان، وهو ما يجعل كثيرًا من الناس يغفلون عنه، فتكون العبادة فيه ذات فضل خاص، لأن الطاعة في أوقات الغفلة أعظم أجرًا، ولأن الانشغال بالمواسم المشهورة لا ينبغي أن يؤدي إلى التفريط في فضائل المواسم التي لا يلتفت إليها كثيرون.
ما الحكمة من إكثار النبي ﷺ من الصيام في شهر شعبان؟
وأشار العلماء إلى أن من الحكم البارزة في صيام شعبان ما ورد في قول النبي ﷺ: «فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم»، حيث يعكس هذا المعنى حرص المؤمن على أن تُرفع أعماله في أفضل حال، وأن يكون في أقرب حالات القرب والطاعة عند عرض الأعمال، وهو ما يدفع المسلم إلى تحسين عبادته والاجتهاد في الطاعات.
كما بيّن العلماء أن شهر شعبان يمثل مرحلة تمهيدية لشهر رمضان، إذ يُعد فرصة لتعويد النفس على الصيام وقيام الليل والإقبال على القرآن الكريم، بما يساعد على استقبال رمضان بروح أكثر استعدادًا وجدية، ويجعل العبادة فيه امتدادًا لما بدأه المسلم في شعبان.
وأكدوا أن استغلال شهر شعبان في الطاعة والاستغفار والعمل الصالح يعد من أسباب الارتقاء الروحي، وأن من استطاع الإكثار من الصيام فيه فذلك خير له، ومن لم يستطع فله أن يكثر من سائر القربات، مثل الذكر وقراءة القرآن والصدقة، لأن الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة من أسباب رفعة الدرجات والقرب من رحمة الله
فضائل شهر شعبان
شهر شعبان فرصة عظيمة للتقرب إلي الله تعالي بالكثير من العبادات والطاعات ومنها:
١- صوم شهر شعبان: فقد وردت في السنة النبوية الشريفة أحاديث تدل علي أن النبي-صلى الله عليه وسلم- كان يكثر من الصوم في شهر شعبان، فعن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْته فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ".
٢- رفع الأعمال في شعبان: وقد بين النبي صل الله عليه وسلم الحكمة من كثرة صيامه فيه؛ فعن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-، قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال:"ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ".
٣- فضل ليلة النصف من شعبان: وأن الله تعالي ينزل فيها ويستجيب دعاء عباده، فعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-قال: “قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مِنْ مُسْتَرْزِقٍ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مِنْ مُبْتَلَى فَأَعَافِيه؟ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حتى يطلع الفجر".



