عاجل

ملفات شائكة وحلول غائبة.. الانتقادات تُحاصر وزير الإسكان | خاص

وزير الإسكان المهندس
وزير الإسكان المهندس شريف الشربيني

ينتظر الشارع المصري بترقب شديد مصير حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، خاصة بعد انتهاء أعضاء مجلس النواب الجدد من أداء اليمين الدستورية وبدء مهامهم وبدء ممارسة مهامهم التشريعية والرقابية رسميًا، وفي ظل تصاعد الأنباء عن تعديل وزاري؛ تتصدر وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بقيادة المهندس شريف الشربيني، قائمة المرشحين للتغيير.

وعلم موقع “نيوز رووم”، أن 3 وزراء مرشحين بنسبة كبيرة للمغادرة من الحكومة الجديدة، وهم الدكتور شريف الشربيني، ووزير قطاع الأعمال محمد الشيمي، اللذان تولى هذا المنصب في يوليو 2024، ووزير الري والموارد المائية الدكتور هاني سويلم الذي يشغل المنصب منذ أغسطس 2020. 

ويستعرض موقع “نيوز رووم” أبرز الملفات في وزارة الإسكان والعالقة أمام برلمان 2026، بعد جلسة المهندس شريف الشربيني في لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ.

هدم المقابر التاريخية

تساءلت النائبة هبة شاروبيم، وكيل لجنة حقوق الإنسان، عن هدم المقابر التاريخية، مشيرة إلى تعليق منظمة اليونسكو على هذه القرارات، ومطالبة الوزارة بتوضيح أسباب الهدم وحماية التراث التاريخي، ورد وزير الإسكان قائلًا: “بخصوص هدم المقابر التاريخية، إننا نأخذ في الاعتبار تعليقات منظمة اليونسكو لضمان حماية التراث التاريخي”. 

أزمة أرض نادي الزمالك بأكتوبر

وتفجرت في 19 أغسطس الماضي أزمة سحب أرض نادي الزمالك بمدينة السادس من أكتوبر، والتي تتواصل المساعي لإنهائها وسط تمسك الزمالك والإسكان بقانونية موقفهما، الأمر الذي دفع مجلس الوزراء ووزارة الشباب والرياضة والجهات الرقابية لبحث الموقف.

حيث  أعلن جهاز مدينة حدائق أكتوبر سحب الأرض المخصصة لنادي الزمالك بمساحة تُقدر بـ129 فدانًا، بدعوى عدم الجدية في التنفيذ، وعدم الالتزام بالجدول الزمني المحدد وفقًا للقرار الوزاري الصادر بهذا الشأن، فيما أكد الزمالك امتلاكه فترة تمديد تنتهي في يونيو المقبل.

فيما قرر  القضاء الإداري، تأجيل الطعن رقم 84373 لسنة 79 قضائية، المقام من المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك السابق، ضد قرار صادر من وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وآخرين، بشأن سحب قطعة الأرض المخصصة لنادي الزمالك بمدينة 6 أكتوبر، لجلسة 17 مارس للرد على تقرير المفوضين.

<span style=
أزمة أرض نادي الزمالك

مشروع ابني بيتك

وبخصوص مشروع "ابني بيتك"، قالت النائبة شيرين صبري إن المشروع لا يوفر سكنًا لائقًا أو عادلًا، مشيرة إلى أن مساحة الشقق لا تزيد عن 62 مترًا، وطالبت بزيادة المساحة من خلال استقطاع جزء من المساحات الخضراء، مؤكدة ضرورة منح المواطنين حقوقهم دون تقصير.

وأضاف الوزير: "وفيما يخص مشروع 'ابني بيتك'، هناك تجاوزات في أكتوبر تشمل 42 ألف قطعة، وشكلنا لجنة لدراسة كل المخالفات والحلول الممكنة، مع مراعاة جميع التبعات القانونية والفنية لضمان تقديم حلول قابلة للتنفيذ.

وشدد: "هدفنا حماية حقوق المواطنين الملتزمين بالقانون ومعالجة المشكلات دون الإضرار بأحد، وأي حل سيتم الإعلان عنه بعد الانتهاء من الدراسة الشاملة".

طفرة في الوحدات السكنية

ورغم الملفات الشائكة التي تفجرت خلال حقبة الشربيني إلا أن هناك طفرة فيما يتعلق بوحدات الإسكان حيث أكد المهندس شريف الشربيني، أن الدولة حققت طفرة كبيرة في ملف الإسكان، حيث تم تنفيذ نحو 1.47 مليون وحدة سكنية متنوعة على مستوى الجمهورية، إلى جانب تنفيذ نحو 344.8 ألف وحدة سكنية جارٍ العمل بها حاليًا، مع استهداف تنفيذ 148 ألف وحدة إضافية خلال المرحلة المقبلة.

توزيع متنوع يلبي احتياجات المواطنين

وأوضح الشربيني أن المشروعات تشمل وحدات الإسكان الاجتماعي والإسكان المتوسط وفوق المتوسط، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، وموزعة على مختلف المحافظات بما يضمن تحقيق العدالة المكانية وتوفير سكن ملائم يلبي احتياجات المواطنين بمختلف فئاتهم.

مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات

وأشار الوزير إلى أن تصميم وتنفيذ الوحدات السكنية يراعي تنوع الأنماط بين الشقق السكنية والمنازل المستقلة، مع إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات تضم شبكات مياه وصرف صحي وكهرباء، إلى جانب المدارس والمراكز الصحية والخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتحقيق جودة حياة مستدامة.

سكن لكل المصريين
سكن لكل المصريين

تمويل ميسر للفئات غير القادرة

وأضاف الشربيني أن التقدم للحصول على الوحدات السكنية يتم من خلال صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وفق ضوابط وآليات تضمن وصول الدعم لمستحقيه، لافتًا إلى أن الدولة تقدم تمويلاً عقاريًا ميسرًا ودعمًا نقديًا يصل إلى 160 ألف جنيه لكل وحدة، لتعزيز قدرة المواطنين، خاصة الفئات غير القادرة، على تملك مسكن ملائم.

مدن الجيل الرابع

وفيما يخص ملف التوسع العمراني، أشار وزير الإسكان إلى أن نسبة الأراضي المعمورة في مصر بلغت نحو 7% عام 2014، ومع إضافة مدن الجيل الرابع ارتفعت النسبة إلى نحو 14% بنهاية عام 2024، بما يعادل ضعف المعمور المصري خلال عشر سنوات.

حماية الرقعة الزراعية وحقوق الأجيال القادمة

وأكد الشربيني أن هذا التوجه يستهدف الحد من النمو العشوائي والبناء على الأراضي الزراعية، لافتًا إلى أن مصر فقدت آلاف الأفدنة الزراعية خلال فترات سابقة بسبب التوسع غير المخطط. وأوضح أن عدد المدن الجديدة المستهدفة في إطار هذه الرؤية بلغ نحو 61 مدينة، بما يسهم في تحقيق تنمية عمرانية متوازنة، وحماية الرقعة الزراعية، وصون حقوق الأجيال القادمة.

خبير يكشف الملفات الشائكة أمام وزير الإسكان

في الوقت الذي أشارت مصادر إلى رحيل “الشربيني” عن منصبه، كشف الدكتور سعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، عن أبرز الملفات الشائكة التي تواجه وزارة الإسكان، ويأتي في مقدمتها؛ الإسكان لذوي الدخل المحدود وتطوير المناطق العشوائية، مؤكدًا أهمية وجود خطة واضحة وأهداف محددة معلنة أمام الوزير لضمان التعامل معها.

وأكد استشاري التخطيط العمراني، في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم"، أن الدولة حققت إنجازات كبيرة في البينة التحتية خلال العشر سنوات الأخيرة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن وزارة الإسكان لازالت تواجه عدة ملفات شائكة دون خطة واضحة وشاملة.

توفير سكن لذوي الدخل المحدود 

أول الملفات الشائكة أمام وزير الإسكان حسبما أكد "حسانين"، هو الفرق بين العرض والطلب لمجموعة من الفئات المحددة مثل توفير سكن لذوي الدخل المحدود خاصة نتيجة لتراكمات عديدة منذ عقود، لافتًا إلى أنه كان هناك طلبًا كبيرًا على هذا النوع من الإسكان ما تسبب في عشوائية بعض المناطق على حواف المدن.

وأضاف: "أهم عنصر من العناصر الموجودة هو توفير سكن ملائم بسعر ملائم لذوي الفئة المحدودة، الدولة بالفعل قامت بتوفير حوالي 700 ألف وحدة سكنية لهم، وهناك حوالي 300 ألف وحدة جار العمل لتسليمها إلى المستحقين لهذا الأمر".

وتابع الدكتور سعيد حسانين: "لكن أعتقد أن من ضمن الملفات التي يجب الاهتمام بها أن العدد يُعاد رصده مرة أخرى؛ والتأكد إذا كان هناك احتياج لفئات محددة مع المسطحات الملائمة لهم، بجانب الدعم الذي سيتم ضخه لهم من أجل مساعدتهم في الحصول على الوحدة المناسبة".

سكن اجتماعي
سكن اجتماعي

استرداد الأراضي

وأوضح أن الملف الثاني هو استرداد الأراضي بالتعاون مع العديد من جهات الدولة، مضيفًا: "وبالتالي وزارة الإسكان يجب أن يكون لها خطة في كيفية التعاون خاصة أن المحليات لن تستطيع أن تُدير هذا الملف بمفردها، أو كيفية تنمية هذه الأراضي واستغلالها الاستغلال الأمثل لإفادة المكان الذي تتواجد فيه".

مناطق الإسكان العشوائية

ملف المناطق الإسكان العشوائية، والتي وصفها "حسانين" بـ"المناطق المتردية والمتدهورة عمرانيًا"، حيث أكد أنها ضمن المهام الجانبية لوزارة الإسكان، ولكنها من الأمور الشائكة، متابعًا: "يوجد 20 مليون مواطن في مثل هذه المناطق والإسكان فيها يُعد إسكانًا متدهورًا".

ونوه إلى أن الإسكان غير متدهور بشكل مماثل، وأوضح أن بعض المناطق متدهورة لعدم وجود خدمات، وبالتالي الدولة كمسؤولة عن المرافق بالتعاون مع بعض الجهات الأخرى مثل وزارة الكهرباء والمياه والبيئة عليها العمل لتحسين هذه المناطق.

<strong>مناطق الإسكان العشوائية</strong>
مناطق الإسكان العشوائية

نقل السكان

أشار استشاري التخطيط العمراني، إلى أن هناك ملف شائك آخر متعلق بنقل السكان من بعض المناطق والذهاب بهم إلى مناطق أخرى، وأضاف: "لذا لابد أن يكون هناك تعاون مع وزارة التخطيط وبعض الوزارات الأخرى حتى يكون هناك رؤية، وعما إذا كان في فرص عمل قريبة أم لا".

وذكر أن انتقال السكان خاصة من لهم حياة قائمة في داخل تجمعات معينة غير رسمية ويتم تطويرها حاليًا ومطلوب منهم الانتقال إلى إسكان آخر حاليًا، متابعًا: "لازم يكون في وجهة نظر في كيفية التعامل مع توفير فرص عمل قريبة من السكن ويتلاءم مع الخصائص للسكان لهذه المناطق".

هل الوزير قادر على إنهاء الملفات الشائكة؟

وعن قدرة وزير الإسكان شريف الشربيني على إنهاء الملفات الشائكة، قال "حسانين": "بغض النظر عن تغيير الوزير الحالي أم لا، ولكن يجب عند تعيين أي وزير أن يكون بناء على أهداف وخطة محددة، الدولة قامت في السابق بتنمية شاملة وأضافت العديد من المرافق والطرق، والكثير من المشروعات".

واستكمل: "يجب عندما يأتي وزير تكون لديه خطة واضحة وشاملة في كيفية التعامل مع العناصر الكثيرة التي تم توفيرها قبل ذلك، أي اقتصاد لازم يكون له بنية تحتية، وبالفعل البنية التحتية في العشر سنوات تم توفيرها بشكل كبير، ولكن ماذا فعلت حتى تستمر التنمية، هل ستوقف إنشاء المرافق أو المشروعات الجديدة؟".

وواصل تساؤلاته قائلًا: "هل موضوع الإسكان بهذا الكم الهائل خاصة أن لفئات المتوسط وفوق المتوسط سيستمر؟، وكيف سيسوقه وهل بالطريقة التقليدية أم بروكرز؟، وإبراز المزايا خاصة أن هذه المشروعات يُفترض أنها جاهزة وأعلى جودة وبسعر أقل حتى ندخل المنافسة".

وأردف استشاري التخطيط العمراني: "إذا دخل الوزير للوزارة بدون أي حلول لهذه الملفات والتعامل مع المشروعات السابقة وما تم إنجازه، وما لم يُنجز، هذه أزمة، يجب عند قدوم أي مسؤول أن يكون له أهداف معينة وتُعلن للجميع".

واختتم تصريحاته الخاصة قائلًا: "في البداية يكشف الوزير عن الحلول المتاحة امامه وكيفية التعامل مع القضايا بالشكل المناسب، ويستعرض خطته، ويتم تقييمه عن طريق مجلس النواب والمتخصصين، وهم من يُحددون هل هذا مناسب أم لا، وبالتالي يتم تعيين الوزير".

 

تم نسخ الرابط