عاجل

التحركات البرلمانية مستمرة.. 3 طلبات إحاطة جديدة ومقترح لحل أزمة رسوم الهواتف

هواتف
هواتف

تتواصل التحركات البرلمانية بشأن أزمة رسوم الهواتف، حيث تقدم 3 نواب بطلبات إحاطة جديدة موجهة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، ووزير الاتصالات بشأن قرار فرض رسوم وضرائب على الهواتف المحمولة الشخصية الواردة بصحبة المسافرين من الخارج، وإلغاء الإعفاء الذي كان معمولًا به للهاتف الواحد.

3 طلبات إحاطة جديدة تحت قبة البرلمان

تقدم النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، بطلب إحاطة؛ وأكد أن المصريين العاملين بالخارج يمثلون أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، لما لهم من دور محوري في دعم موارد الدولة من خلال تحويلاتهم، والتي تُعد من أهم مصادر النقد الأجنبي، فضلاً عن مساهمتهم المستمرة في دعم أسرهم والاستثمار داخل الوطن.

وأشار إلى أن هذا القطاع الحيوي يُعد شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، ما يستوجب تبني سياسات داعمة ومحفزة له، وعدم تحميله أعباء إضافية قد تؤثر سلبًا على ارتباطه بالوطن أو تقلل من مساهماته الاقتصادية.

وأوضح فهمي أن القرار صدر دون حوار مجتمعي مسبق أو دراسة واضحة لتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما على المصريين بالخارج الذين اعتادوا إدخال هاتف شخصي واحد عند عودتهم إلى أرض الوطن، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا عليهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وارتفاع أسعار الأجهزة المحمولة داخل السوق المحلي.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن القرار يثير تساؤلات مشروعة بشأن مدى توافقه مع سياسات الدولة الداعمة للمصريين بالخارج، وتأثيره السلبي على حركة السفر والعودة النهائية لهم، فضلاً عن احتمالية فتح الباب أمام الممارسات غير الرسمية والتهرب، بدلاً من تحقيق التنظيم الحقيقي لسوق الهواتف المحمولة.

وأضاف النائب عمرو فهمي أن فرض رسوم جمركية وضريبية على جهاز واحد للاستخدام الشخصي لا يحقق مبدأ العدالة الضريبية، ولا يفرق بين الاتجار والاستخدام الفردي، ويحمل المواطن أعباءً لا تتناسب مع طبيعة الاستخدام غير التجاري، الأمر الذي يتطلب إعادة نظر عاجلة في القرار.

وطالب النائب الحكومة بإلغاء قرار إلغاء الإعفاء الجمركي والضريبي على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج للاستخدام الشخصي لأول مرة، ووقف التطبيق الفوري للقرار لحين إجراء دراسة شاملة لآثاره الاقتصادية والاجتماعية، بما لا يؤدي إلى زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل ارتفاع الأسعار.

كما طالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لمناقشته بشكل عاجل، ودعوة ممثلي الحكومة المختصين، وعلى رأسهم وزراء الاتصالات والمالية، لحضور اجتماع اللجنة لعرض مبررات القرار والاستماع إلى رؤية النواب.

وأكد النائب عمرو فهمي أن طلب الإحاطة يأتي انطلاقًا من الدور الرقابي لمجلس النواب، وحرصه على حماية حقوق المواطنين، وتحقيق التوازن بين تعظيم موارد الدولة وعدم تحميل المواطن أعباء غير مبررة.

عمرو فهمي
عمرو فهمي

في السياق ذاته، تقدم النائب عصام العمدة عضو مجلس النواب، عن محافظة أسيوط ، بطلب إحاطة للمستشار هشام بدوي ، موجه إلي رئيس الوزراء، وويز المالية ووزير الاتصالات، بشأن قرار فرض رسوم وضرائب على الهواتف المحمولة الشخصية الواردة بصحبة المسافرين من الخارج وإلغاء الإعفاء الذي كان معمولاً به للهاتف الواحد.

وأكد في بداية الطلب، ابتداءً حق الدولة الأصيل في تنظيم الاستيراد، وضبط حوكمة الأسواق، ودعم الصناعة الوطنية، فإن هذا الطلب لا يتناول مبدأ التنظيم في ذاته، وإنما ينصرف إلى آلية التطبيق وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

أولًا: بشأن المصريين العاملين بالخارج

وقال: “يمثل المصريون العاملون بالخارج إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، بما يقدموه من تحويلات نقدية مستقرة تُعَد من أهم مصادر العملة الصعبة، فضلًا عن كونهم امتدادًا وطنيًا للدولة المصرية خارج حدودها”.

وأضاف: "حيث يخضع هؤلاء العاملون لكافة الالتزامات الضريبية والمعيشية في دول الإقامة، فإن تحميلهم أعباءً إضافية تتعلق بالاستخدام الشخصي للأجهزة، دون تدرج زمني كافٍ أو آليات تحصيل مرنة، قد يترتب عليه أثر تراكمي سلبي على الثقة الاقتصادية، بما يستوجب إعادة النظر".

ثانيًا: بشأن دعم الصناعة الوطنية

تُقدِّر هذه الإحاطة ما أعلنته الحكومة من تحقيق طفرة في مجال تصنيع وتجميع الهواتف المحمولة داخل مصر، وهو توجه وطني محل تقدير ودعم، إلا أن الواقع العملي يثير تساؤلًا موضوعيًا حول سبب ارتفاع أسعار الهواتف المُجمَّعة محليًا مقارنة بنظيرتها الواردة من الخارج، رغم ما تحظى به من حماية تنظيمية وضريبية، الأمر الذي يستوجب الوقوف على أسباب:

  • ارتفاع تكاليف الإنتاج
  • تعدد الأعباء الضريبية
  • ضعف الميزة السعرية التنافسية، بما يكفل أن يكون دعم الصناعة الوطنية دعمًا حقيقيًا قائمًا على التنافس، لا حماية تنظيمية تُحمِّل المستهلك عبئها.

ثالثًا: بشأن آلية التطبيق

إن الإشكالية لا تتعلق بمبدأ تسجيل الأجهزة في حد ذاته، وإنما تتعلق بآلية التنفيذ، وبوجه خاص:

  • قِصَر مدة الإعفاء الزمني.
  • ربط تحصيل المستحقات بقطع الخدمة، وهو إجراء إداري بالغ الأثر.
  • غياب التدرج والمرونة في التطبيق، لا سيما بالنسبة للمصريين المقيمين بالخارج لفترات متقطعة.

وتابع: “إذ نُثمِّن اتجاه الحكومة إلى استخدام الوسائل الرقمية لتيسير الإجراءات، فإن توقيت التطبيق وآليته يستوجبان المراجعة؛ تحقيقًا للتوازن المطلوب بين مقتضيات التنظيم واعتبارات العدالة الاجتماعية”.

ولكل ما تقدم، فإنني أطلب من الحكومة الموقرة:

  1. بيان الأسس الاقتصادية والقانونية التي استند إليها القرار.
  2. توضيح مدى مراعاة القرار للبعد الاجتماعي والوطني للمصريين العاملين بالخارج.
  3. بيان أسباب ارتفاع أسعار الهواتف المُجمَّعة محليًا مقارنة بالمستوردة.
  4. دراسة مدّ مدة الإعفاء، أو إقرار آليات تحصيل مرنة، دون اللجوء إلى قطع الخدمة.
  5. عرض خطة واضحة لخفض تكلفة المنتج المحلي، بما يحقق له قدرة تنافسية فعلية.

واختتم حديثه قائلًا: “وأرجو التفضل بإدراج هذا الطلب للمناقشة في الجلسة العامة، إعمالًا للدور الرقابي لمجلس النواب، وتحقيقًا للتوازن بين دعم الصناعة الوطنية وصون حقوق المواطنين”.

عصام العمدة
عصام العمدة

من جانبه، تقدّم النائب أحمد حلمي، أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بطلب إحاطة؛ وأكد أن الهدف من المنظومة، والمتمثل في مواجهة تهريب الهواتف، وحماية السوق المحلي، وضمان تحصيل حقوق الدولة، هو هدف مشروع ومفهوم، خاصة في ظل ما شهده سوق الهواتف من فوضى خلال السنوات الماضية، إلا أن التطبيق كشف عن ثغرات حقيقية بدأت منذ منح استثناء يسمح لكل مواطن بإدخال هاتف واحد دون سداد رسوم، وهو ما أُسيء استخدامه بصورة منظمة، لا سيما عبر بعض شركات الحج والعمرة، بما حوّل الاستثناء الفردي إلى ثغرة مؤثرة في المنظومة.

وأشار أحمد حلمي، إلى أنه بعد وقف تشغيل الهواتف غير المسجلة باعتبارها مهربة، فوجئ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بعودة بعض هذه الهواتف للعمل مرة أخرى، نتيجة لجوء أصحابها إلى إرسالها مع مسافرين لتسجيلها على أنها واردة بصحبة راكب، رغم دخولها البلاد بطرق غير مشروعة، في تحايل واضح على القرار.

وأضاف أن الدولة، في محاولة لمواجهة هذا التحايل، منعت تسجيل أي هاتف سبق تشغيله داخل مصر دون تسجيل رسمي، وهو ما أفرز إشكالية جديدة تمثلت في تضرر مواطنين اشتروا هواتف جديدة من الخارج، وقاموا بتشغيلها فور الوصول للتأكد من الشبكة، ثم فوجئوا برفض تسجيلها لاحقًا، في ظل غياب إطار زمني واضح يحدد متى يُعد التشغيل مخالفة.

وأوضح أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن اعتماد فترة سماحية مدتها ساعتان من لحظة التقاط الهاتف لإشارة الشبكة من أبراج المطار لم يُنهِ الأزمة، بل كشف عن ثغرة أخطر، تمثلت في ظهور هواتف مسجلة رسميًا داخل السوق بأسعار غير منطقية، نتيجة استغلال تسجيل الهواتف عبر رحلات الحج والعمرة، بما شوّه السوق وخلق منافسة غير عادلة.

وقال أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى:" الدولة اتجهت لاحقًا إلى المنع التام كحل سريع لإغلاق الثغرات، ورغم تفهّم دوافع هذا القرار، إلا أن المنع الشامل مسّ بشكل غير مبرر فئات لا علاقة لها بالمشكلة، وعلى رأسها المصريون المقيمون بالخارج، الذين يعتمدون على هواتفهم الشخصية ولا يمارسون أي تحايل على المنظومة.

وشدّد النائب أحمد حلمي، على أن الحل لا يكمن في المنع العام، وإنما في المنع الذكي، من خلال وضع ضوابط واضحة للإعفاء، مقترحًا عدم سريان الإعفاء أو أي حافز جمركي على المعتمرين، أو الحجاج، أو الزائرين بصفة مؤقتة، أو المسافرين لأغراض علاجية أو سياحية قصيرة، أو أي شخص لا يثبت إقامة فعلية ودائمة بالخارج، منعًا لاستغلال السفر المؤقت كوسيلة للالتفاف على المنظومة.

ودعا  حلمي، إلى وضع ضوابط صارمة للتصرف في الهاتف المستفيد من الإعفاء، بحيث يُحظر بيع الهاتف أو نقل ملكيته داخل البلاد لمدة عامين من تاريخ دخوله، واعتبار مخالفة ذلك تهربًا ضريبيًا يستوجب المساءلة القانونية، لضمان قصر الإعفاء على الاستخدام الشخصي فقط.

وأكد حلمي، على ضرورة إخضاع هذه الضوابط للمراجعة الدورية سنويًا، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الدولة ومنع التحايل، وفي الوقت نفسه دعم المصريين بالخارج دون الإضرار بالمواطن الملتزم، مؤكدًا أن تنظيم السوق ضرورة، لكن العدالة في التطبيق لا تقل أهمية عن القرار نفسه.

أحمد حلمي
أحمد حلمي

مقترح بإعفاء المصريين بالخارج الحاصلين على إقامة من رسوم هاتفين سنويًا

فيما اقترح المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، السماح لكل مصري مقيم بالخارج ولديه إقامة سارية بإدخال هاتفين محمولين سنويا دون رسوم، مؤكدا أن هذا الإجراء من شأنه تحقيق التوازن بين حق المواطن ومتطلبات الدولة في تنظيم سوق الهواتف وحماية الصناعة الوطنية.

وأوضح “الجندي” أنه سيتقدم بـ اقتراح برغبة إلى مجلس الشيوخ لإعادة النظر في قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج على أن يتاح لكل مصري بالخارج إدخال هاتفين سنويا بدون رسوم، لافتا إلى أن القرار الحالي تسبب في حالة من الارتباك والغضب بين المصريين بالخارج، خاصة أنه يمس احتياجات شخصية وأسرية أساسية.

وتابع قائلا: "الهاتف أصبح أداة حياة يومية لا يمكن التعامل معها باعتبارها سلعة تجارية، وغالبية المصريين العاملين بالخارج يعودون إلى الوطن مرة أو مرتين سنويا، وغالبا ما يصطحبون هواتف لأسرهم كهدايا." 

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن تحديد سقف هاتفين فقط في العام الواحد لكل مصري مقيم بالخارج، وربطه بإثبات الإقامة، يمثل حلا متوازنا يضمن عدم استغلال القرار تجاريا، وفي الوقت نفسه يساهم في غلق أبواب السوق السوداء، ويحد من الممارسات غير القانونية التي ظهرت نتيجة القرار السابق. 

وشدد النائب على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي للمواطن المصري بالخارج، مؤكدا أن تطبيق الرسوم بشكل غير مرن تسبب في حالة من الاحتقان لدي المصريين بالخارج داعيا رئيس مصلحة الجمارك لإعادة النظر في القرار الحالي وآليات تنفيذه داخل المنافذ المختلفة، بما يحقق العدالة والشفافية، ويضمن وضوح الإجراءات لكل المواطنين.

 وأوضح النائب حازم الجندي، أن مراجعة القرار لا تتعارض مع حماية الصناعة الوطنية أو تنظيم سوق الهواتف، بل تمثل خطوة تصحيحية لتلافي الآثار السلبية للقرار، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مؤكدا على أهمية الاستماع لنبض الشارع قبل إصدار أي قرارات تؤثر على حياة المصريين بالخارج وأسرهم.

حازم الجندي
حازم الجندي
تم نسخ الرابط