عاجل

لماذا كان النبي ﷺ يكثر من الصيام في شهر شعبان؟.. أمين الفتوى يجيب

شهر شعبان
شهر شعبان

قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن شهر شعبان هو الشهر الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، وأن النبي ﷺ كان يكثر من الصيام فيه، كما ورد في مسند الإمام أحمد عن أسامة بن زيد رضي الله عنه، حين سأل النبي ﷺ عن صيامه في هذا الشهر.

الحكمة من صيام النبي لشهر شعبان

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن الحكمة الأولى من صيام النبي ﷺ في شعبان هي أن الناس عادة يغفلون عن هذا الشهر بين رجب ورمضان، فتأتي العبادة في وقت الغفلة بثواب عظيم، مؤكداً أن الانشغال بما هو مشهور لا يعني التفريط في الفضائل التي لا يعرفها الكثيرون، وأن العبادة في هذا الشهر تعد فرصة ذهبية لرفع الأعمال إلى الله.

وأضاف أمين الفتوى أن الحكمة الثانية من الصيام في شعبان تظهر من قوله ﷺ: "فأحب أن ترفع عملي وأنا صائم"، موضحًا أن النبي ﷺ كان يحرص على أن ترفع أعماله في أفضل حال، مثل الموظف الذي يعلم أن تقريره سيرفع إلى المدير، فيسعى للإتقان والتميز، فكذلك المؤمن يسعى لإتقان صلاته وعباداته ليُرفع عمله في أحسن صورة.

وأكد الشيخ محمد كمال أن شهر شعبان يعد تمهيدًا لرمضان، فهو فرصة لتدريب النفس على الصيام وقيام الليل وقراءة القرآن الكريم، لتكون الروح والجسد مستعدين لشهر رمضان، حيث يغفر الله لمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ما تقدم من ذنبه، مشددًا على أهمية استغلال شعبان للعبادة والاستغفار والعمل الصالح.

وشدد على أن من كان قادرًا على صيام شعبان فليصمه كما كان النبي ﷺ، ومن لم يستطع فليقترب من الله بالاستغفار وقراءة القرآن وكل عمل صالح، لأن الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة ترفع درجات الإنسان وتقرّبه من رحمة الله سبحانه وتعالى.

 

https://youtu.be/6LWHFc92trc?si=Q3gO0bijC0bZz_7Y

فضل شهر شعبان

شهر شعبان هو أحد الشهور المعظمة في الإسلام فهو شهر الخير والبركات وفيه تتضاعف الحسنات، وهو شهر رفع الأعمال والاستعداد لشهر رمضان المبارك فهو يحمل في طياته العديد من الفضائل والأعمال الصالحة ويأتي في مقدمة هذه الفضائل الدعاء.

فضائل شهر شعبان

شهر شعبان فرصة عظيمة للتقرب إلي الله تعالي بالكثير من العبادات والطاعات ومنها:

١- صوم شهر شعبان:  فقد وردت في السنة النبوية الشريفة أحاديث تدل علي أن النبي-صلى الله عليه وسلم- كان يكثر من الصوم في شهر شعبان، فعن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْته فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ".

٢- رفع الأعمال في شعبان:  وقد بين النبي صل الله عليه وسلم الحكمة من كثرة صيامه فيه؛ فعن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-، قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال:"ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ".

٣- فضل ليلة النصف من شعبان: وأن الله تعالي ينزل فيها ويستجيب دعاء عباده، فعن  علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-قال: “قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مِنْ مُسْتَرْزِقٍ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مِنْ مُبْتَلَى فَأَعَافِيه؟ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حتى يطلع الفجر".

تم نسخ الرابط