البرلمان الأوروبي يبحث تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
أكدت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، أن البرلمان الأوروبي يطالب بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن أنشطته.
وأوضح البرلمان الأوروبي أنه يدعو كذلك إلى تشديد العقوبات المفروضة على إيران، إلى جانب توسيع نطاق إجراءات تجميد الأصول.

تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
وفي هذا السياق، كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى عن أن الاتحاد الأوروبي يقترب من اتخاذ خطوة وُصفت بالتاريخية، تتمثل في تصنيف الحرس الثوري الإيراني كتنظيم إرهابي.
وأفادت المصادر، في تصريحات صحفية، بأن هذا الخيار بات مطروحًا بقوة على طاولة النقاش الجاد داخل مؤسسات الاتحاد، في انتظار استكمال إجراءات قانونية وإدارية معقدة يجري العمل عليها منذ عدة أشهر بين العواصم الأوروبية الكبرى.
ويأتي هذا التطور في ظل ضغوط إسرائيلية متواصلة على الدول الأوروبية لدفعها نحو اتخاذ قرار تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
إسرائيل تطالب إدراج الحرس الثوري منظمة إرهابية
وفي وقت سابق، جدد وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال الأسبوع الماضي، دعوته لكل من فرنسا وألمانيا للإقدام على هذه الخطوة.
وزعم ساعر خلال اتصالاته مع مسؤولين في البلدين، أن الحرس الثوري لعب، على مدار عقود، دورًا محوريًا في نشر الإرهاب وزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.
وتتهم إسرائيل الحرس الثوري بقيادة الأنشطة الإقليمية المعادية لها بشكل مباشر، معتبرة أنه الأداة الرئيسية لتنفيذ السياسة الإيرانية خارج حدود إيران.
من جانبه كشف مصدر دبلوماسي ألماني رفيع المستوى عن وجود توافق قوي بين دول الاتحاد الأوروبي حول إمكانية تصنيف الحرس الثوري الإيراني كتنظيم إرهابي.
وأوضح المصدر، في تصريح صحفي أن صدور القرار النهائي لا يزال مرتبطًا باستكمال مجموعة من الترتيبات التي يجري العمل عليها منذ أشهر بين حكومات الدول الأوروبية، وتشمل تنسيقًا أمنيًا واستخباراتيًا واسع النطاق لصياغة «لائحة إدانة» متكاملة.
وأشار المصدر إلى أن الملفات التي يتم الاستناد إليها في هذا السياق تشمل اتهامات تتعلق بجرائم إرهابية، وتهديدات للأمن الداخلي، وعمليات تجسس، وجرائم اقتصادية، إضافة إلى تورط مجموعات مرتبطة بالحرس الثوري في أنشطة معادية للسامية، وتمثل هذه العناصر مجتمعة الأساس القانوني والأمني الذي يبنى عليه قرار التصنيف المحتمل.
وأضاف أن الإجراءات الحالية، سواء تلك المتعلقة بفرض عقوبات على قيادات يُشتبه في إدارتها خلايا تابعة للحرس داخل إيران وخارجها، أو الملاحقات القانونية المرتبطة بجرائم منسوبة إلى “فيلق القدس”، باتت تقترب في جوهرها من آثار تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، وذلك في إطار مقاربة أمنية شاملة تخضع للفحص والدراسة من مختلف الجوانب.



