محام مصري يقدم شكوى لوزير الخارجية ضد إلغاء إعفاء الجمارك عن الهواتف الشخصية
قدم المستشار أحمد حرب المحامي بالنقض والدستورية العليا والمستشار القانوني بالمملكة العربية السعودية ورقة شكوى إلى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج عبر السفارة المصرية بالمملكة، بسبب إلغاء إعفاء الجمارك عن الهواتف الشخصية للمصريين بالخارج.
نص الشكوى إلى وزير الخارجية
وجاء في نص الشكوى على النحو التالي:
معالي السيد الدكتور / بدر عبد العاطي
وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج
حفظه الله
نسخة مع التحية سعادة السفير المصري بالرياض / إيهاب أبو سريع
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. معالي الوزير
ببالغ الأسف والدهشة تلقى المصريون بالخارج خبر إلغاء إعفاء الجمارك عن هواتفهم الشخصية - سواء كانت جديدة أو مستعملة - وهو قرار جاء صادمًا ومحبطا في توقيت بالغ الحساسية، وبطريقة تركت أثرًا نفسيا سلبيا عميقا لدى شريحة تعد من أهم أعمدة الاقتصاد الوطني.
ونكتب إلى معاليكم اليوم بنبرة يختلط فيها الغضب بالعتاب لا اعتراضا لمجرد الاعتراض، بل دفاعًا عن ملايين المصريين بالخارج الذين لم يبخلوا يوما على وطنهم بالتحويلات والدعم المستمر، والذين أعلنت الدولة بنفسها في ذات الأسبوع أن تحويلاتهم وصلت إلى أرقام تاريخية غير مسبوقة.
وهنا يثور التساؤل المشروع
هل هذا هو رد الجميل؟

الهاتف الشخصي لم يعد رفاهية
وأضاف: معالي الوزير إن الهاتف الشخصي لم يعد رفاهية، بل أداة أساسية للعمل والتواصل وإدارة شؤون الحياة اليومية، وفرض رسوم جمركية عليه عند دخول الوطن - حتى لو كان مملوكا لصاحبه أو مستعملا - يبعث برسالة مؤلمة مفادها أن المواطن المغترب يُقابل بالتضييق بدل التقدير، والأخطر من ذلك، أن هذا القرار - مع كامل الاحترام - لا يحقق عائدًا اقتصاديًا حقيقيا، بل يوجه رسالة سلبية قد تدفع شريحة واسعة من المصريين بالخارج إلى العزوف عن زيادة تحويلاتهم أو الاستمرار فيها، بدل تشجيعهم على دعم الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة، وهو ما يتعارض صراحة مع الهدف المعلن للدولة في جذب النقد الأجنبي وتعزيز الثقة.

وتابع المستشار القانوني : معالي الوزير.. إن المصري المقيم بالخارج لا يطلب امتيازات استثنائية، بل ينتظر من دولته أن تيسر له ما أمكن من الإجراءات، لا أن تضيف إليه أعباة جديدة، ففي الوقت الذي تسعى فيه معظم دول العالم إلى جذب أبنائها في الخارج من خلال السماح لهم بإدخال سياراتهم الشخصية دون جمارك
والسماح لهم في حالة العودة النهائية الدخول بعفشهم ومتعلقاتهم الشخصية بدون جمارك وتخصيص مسارات خاصة في المطارات لتسهيل دخول المواطنين
نجد - للأسف - أن السياسات الحالية تسير في الاتجاه المعاكس، بإضافة قيود ورسوم جديدة تشعر المواطن المغترب بأنه محارب بدل أن يكون مكرما.
وأكمل :"إن استمرار مثل هذه القرارات لا يمس فقط الجانب المالي، بل يمس شعور الانتماء ذاته، ويهدد علاقة الثقة بين الدولة وأبنائها في الخارج، وهي علاقة بنيت على مدار سنوات طويلة من الدعم والتضحية.
لذلك، نلتمس من معاليكم التدخل العاجل لإعادة النظر في هذا القرار، وإعادة العمل بإعفاء الهاتف الشخصي للمصري بالخارج، وتبني سياسة أكثر تشجيعًا وتقديرا لهذه الشريحة الوطنية المهمة، حفاظا على صورة الدولة ودعما لثقة أبنائها المغتربين، وتقديرا لدورهم الاقتصادي والوطني.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.



