رسائل ثقة من دافوس.. الأحزاب تشيد بخطاب الرئيس السيسي ودعم الإصلاح الاقتصادي
أشاد عدد من الأحزاب السياسية، بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس، واصفين إياها بأنها تجسد رؤية مصرية شاملة للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، وتؤكد العلاقة الوثيقة بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي، بما يعزز مكانة مصر كشريك دولي موثوق وقوة إقليمية فاعلة.
وأكد قادة الأحزاب في تصريحاتهم أن خطاب الرئيس في دافوس حمل رسائل سياسية واقتصادية متوازنة، أعاد التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم الحلول السلمية وتسوية النزاعات ورفض منطق التصعيد، إلى جانب توجيه رسائل طمأنة واضحة لمجتمع الأعمال العالمي بشأن استقرار الاقتصاد المصري واستمرار برنامج الإصلاح وتحسين مناخ الاستثمار.
حزب الإصلاح والنهضة: خطاب متوازن بين السياسة والاقتصاد
من جانبه، وصف الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، كلمة الرئيس بأنها "تجسيد لتموضع مصر كدولة مركزية واعية بتعقيدات المشهد الدولي، وقادرة على الموازنة بين متطلبات الداخل وتحديات الإقليم والتحولات في النظام العالمي". وأشار إلى أن حديث الرئيس عن التحولات الاقتصادية العالمية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يوضح وعي مصر بالمنافسة الدولية الجديدة وسعيها للانخراط فيها من موقع فاعل عبر الإصلاح الاقتصادي وتوسيع دور القطاع الخاص.
ولفت عبد العزيز إلى أن الجزء المتعلق بالقضية الفلسطينية أكد ثبات الموقف المصري ووضوح بوصلته، مؤكدًا أن مصر تعمل ليس فقط كوسيط، بل كضامن لمسار سياسي عادل يحفظ الحقوق ويمنع الانفجار المتكرر، مشيرًا إلى أهمية احترام القانون الدولي ورفض منطق القوة في ظل تراجع قواعد النظام الدولي. وأضاف أن خطاب الرئيس قدم صورة لدولة تعرف أين تقف وإلى أين تريد الوصول، وتدرك أن قوة الداخل هي الأساس لأي حضور خارجي مؤثر.
حزب الوفد: مصر كفاعل دولي موثوق
من جهته، قال النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن مشاركة الرئيس في دافوس، وتخصيص جلسة حوارية رفيعة المستوى لمصر، تعكس الثقل الاستراتيجي للقاهرة كلاعب محوري في صياغة التوازنات الإقليمية والدولية. وأكد الجندي أن خطاب الرئيس اتسم بالمكاشفة والواقعية في تقديم حلول للأزمات المعقدة، وأن المنتدى أصبح منصة لتبادل الرؤى لمواجهة التحديات العالمية.
وأضاف أن الرئيس أكد على ضرورة السلام المستدام عبر احترام السيادة وتفعيل المسارات السلمية لتسوية النزاعات، مشيدًا بالجهود الدولية لوقف الحرب في غزة، ومطالبًا بالبناء على مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام للانتقال من مرحلة التهدئة إلى مرحلة إعادة الإعمار، بما يعكس مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الشعب الفلسطيني.
حزب حماة وطن: رسائل طمأنة للمستثمرين ودعم الاقتصاد
وفي السياق ذاته، وصف المهندس عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ والقيادي بحزب حماة الوطن، خطاب الرئيس بأنه يعكس رؤية متكاملة تربط بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، مؤكدًا على الرسائل الطمأنة للمستثمرين من خلال النجاحات التي حققها برنامج الإصلاح الاقتصادي، ودعم دور القطاع الخاص، والتوسع في برنامج الطروحات الحكومية، كما أشار إلى تسليط الضوء على قطاعات المستقبل مثل الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والصناعة المتقدمة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بهدف تحويل مصر إلى منصة إقليمية وعالمية للتجارة والاستثمار.
بدورها، أكدت النائبة يوستينا رامي، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد ريادة الأعمال بحزب الجبهة الوطنية، أن خطاب الرئيس عن الإصلاح الاقتصادي يعكس ثقة الدولة في مسارها رغم التحديات غير المسبوقة، مشيرة إلى تحسن مؤشرات النمو والالتزام بالإصلاحات الهيكلية وتمكين القطاع الخاص، بما يمنح المستثمرين رؤية واضحة وشراكة حقيقية مع الدولة.
حزب المؤتمر: الكلمة جمعت بين الواقعية السياسية والطموح الاقتصادي
من جانبه، قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس جمعت بين الواقعية السياسية والطموح الاقتصادي، مؤكداً على دعم الحوار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وإعادة التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ودور مصر كوسيط نزيه لتحقيق السلام العادل والشامل.
حزب السادات الديمقراطي: رؤية شاملة تجمع الأمن والتنمية
كما أكد النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن خطاب الرئيس حمل رسائل سياسية ودبلوماسية مهمة تعكس ثبات السياسة الخارجية المصرية وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية بمنهج متوازن، مشيرًا إلى أن مشاركة الرئيس في دافوس تعزز مكانة مصر كشريك موثوق على الساحة الدولية، مع طمأنة واضحة للمستثمرين حول استقرار الدولة والتزامها بالسياسات الثابتة.
وتؤكد جميع التصريحات أن خطاب الرئيس السيسي في منتدى دافوس لم يقتصر على عرض الفرص الاقتصادية، بل قدم رؤية شاملة تجمع بين الأمن والتنمية والتعاون الدولي، في رسالة سياسية واقتصادية متوازنة تعكس وعي الدولة بحجم التحديات العالمية وقدرتها على تقديم نموذج مستدام للتقدم.
حزب الوعي يشيد بكلمة السيسي عن مستقبل الاستثمار
ثمن "حزب الوعي" الكلمة الشاملة والمهمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، واعتبرها تأكيدًا على ثوابت السياسة المصرية ورؤية متماسكة لمستقبل الإقليم والاقتصاد الوطني في ظل لحظة دولية شديدة التعقيد.
أكد الحزب دعمه الكامل للموقف الصلب والمسؤول الذي عبّر عنه السيد الرئيس، والذي وضع الأمور في نصابها الصحيح حين شدد على أن جوهر استقرار المنطقة يبدأ من حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية عبر تطبيق حل الدولتين.
وأشار البيان إلى أن هذا الطرح لا يعكس فقط ثوابت الدبلوماسية المصرية التاريخية، بل يجسد صوت الحكمة والعقلانية الذي تفتقده المنطقة، ويؤكد دور مصر كركيزة للاستقرار الإقليمي.
رأى "حزب الوعي" أن تأكيد الرئيس السيسي على البناء على مخرجات "اتفاق شرم الشيخ" يمثل المسار الواقعي الوحيد القابل للتطبيق، شريطة الالتزام الجاد بآلياته، وضمان تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال الفوري إلى مرحلة إعادة الإعمار.
وأكد الحزب أن مسئوليته الوطنية تتمثل في دعم مؤسسات الدولة في جهودها الرامية إلى تحويل هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة، عبر حشد الدعم السياسي والدولي وطرح أفكار تعزز فرص التنفيذ والاستدامة.
تابع الحزب باهتمام حديث الرئيس السيسي حول نجاح مصر في استعادة ثقة المستثمرين والدور المحوري للقطاع الخاص في المرحلة المقبلة.
وأوضح البيان أن هذه الرسائل تعكس رؤية واضحة لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني على أسس أكثر تنافسية، وتبعث برسائل طمأنة للأسواق والشركاء الدوليين.
أكد "حزب الوعي" أن الهدف النهائي لأي إصلاح اقتصادي هو تحسين جودة حياة المواطن المصري وضمان عدالة توزيع ثمار النمو.
وشدد على أن دوره لا يقتصر على الدعم فقط، بل يمتد إلى تقديم مبادرات واقعية وأفكار قابلة للتنفيذ، تسهم في تعظيم العائد الاجتماعي للتنمية، وضمان وصول آثارها الإيجابية إلى كل أسرة مصرية، بما يتسق مع رؤية بناء "الجمهورية الجديدة".
حزب مستقبل وطن: كلمة الرئيس السيسي تفتح مسارًا لنمو اقتصادي شامل
قال النائب أسامة مدكور، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، إن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية-الأمريكية، ويعكس تقديرًا دوليًا متزايدًا للدور المصري في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح مدكور، في بيان له اليوم، أن اللقاء يؤكد أن مصر باتت لاعبًا رئيسيًا لا غنى عنه في التعامل مع القضايا الكبرى بالشرق الأوسط، في ظل ما تمتلكه من رؤية متوازنة وسياسة خارجية رشيدة ترتكز على الحفاظ على الاستقرار، واحترام القانون الدولي، ودعم الحلول السياسية للأزمات.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن المباحثات بين الرئيسين عكست حرص الجانبين على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين القاهرة وواشنطن، بما يحقق مصالح مشتركة، ويسهم في دعم خطط التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية.
وأشار مدكور إلى أن إشادة الرئيس الأمريكي بالدور الذي تقوم به القيادة السياسية المصرية في ترسيخ الاستقرار الداخلي، ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، تعكس ثقة دولية واضحة في قدرة مصر على قيادة مسارات التهدئة والتوازن في منطقة تشهد اضطرابات متلاحقة.
وأكد النائب أسامة مدكور، أن ملف القضية الفلسطينية كان حاضرًا بقوة خلال اللقاء، حيث جددت مصر موقفها الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وضرورة وقف التصعيد، واستكمال مسار التهدئة، والدفع نحو إعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن حماية المدنيين ويفتح الطريق أمام تسوية عادلة وشاملة.
وأوضح أن تناول اللقاء لعدد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان ولبنان، إلى جانب ملف مياه النيل، يؤكد شمولية التحرك المصري وحرصه على معالجة الأزمات من جذورها، مشددًا على أن الأمن المائي يمثل خطًا أحمر وقضية وجودية للدولة المصرية لا تقبل المساومة.
واختتم أمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن بيانه، بالتأكيد على أن لقاء السيسي وترامب في دافوس يحمل رسالة واضحة للعالم بأن مصر دولة قوية ومستقرة، تمتلك قيادة واعية قادرة على حماية مصالحها الوطنية، وفي الوقت نفسه الإسهام بفاعلية في دعم الأمن والسلام الدوليين، في مرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود وتغليب لغة الحوار على الصدام.
وأضاف النائب أسامة مدكور، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي حملت رسائل بالغة الأهمية للمجتمع الدولي، حيث عكست رؤية مصر المتوازنة في التعامل مع التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية، وفي مقدمتها أزمات الطاقة، والتضخم، واضطراب سلاسل الإمداد، وتأثير الصراعات الدولية على الدول النامية.
وأوضح مدكور، أن الرئيس السيسي شدد في كلمته على ضرورة تحقيق العدالة في النظام الاقتصادي العالمي، ودعم الدول النامية وتمكينها من تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الاستقرار لا يتحقق إلا من خلال التنمية الشاملة واحترام خصوصية الدول، وهو ما يعكس فكرًا سياسيًا واعيًا يضع مصلحة الشعوب في مقدمة الأولويات.