أسعار الغاز الطبيعي تقفز 25% مع اجتياح البرد للولايات المتحدة
شهدت أسعار الغاز الطبيعي قفزة حادة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما ارتفعت بنحو 25% لتسجل 3.89 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدفوعة بموجة برد قاسية تضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة.
وجاء هذا الارتفاع القوي مع صعود الطلب على التدفئة وتوليد الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد.
أفضل أداء سعري
ويتجه الغاز الطبيعي لتسجيل أفضل أداء سعري له منذ نحو أربع سنوات، بدعم من توقعات شركة «EBW Analytics» التي أشارت إلى أن الكتل الهوائية القطبية التي تعبر شرق البلاد ستعيد تشكيل توقعات السوق على المدى القريب، خاصة مع القفزة الكبيرة في الاستهلاك خلال عطلة يوم مارتن لوثر كينغ.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من عاصفة شتوية قوية مصحوبة بتساقط كثيف للثلوج وأمطار متجمدة، من المتوقع أن تضرب جبال روكي والسهول الجنوبية بحلول يوم الجمعة، قبل أن تمتد إلى الساحل الشرقي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
اضطرابات كبيرة في الإمدادات
وأثار هذا التحول المناخي الحاد مخاوف من حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات، لا سيما مع احتمالات توقف الإنتاج في بعض الحقول نتيجة ظاهرة «تجمد الآبار».
ويرى محللون أن تزامن العواصف الثلجية مع ذروة الطلب الموسمي يفرض ضغوطًا غير مسبوقة على المخزونات، ما يعزز فرص استمرار الزخم الصعودي للأسعار.
كما وضع الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة المضاربين في موقف صعب، حيث بلغت المراكز البيعية أعلى مستوياتها في 14 شهرًا، ما دفع العديد من المتعاملين إلى إعادة شراء العقود لتغطية مراكزهم، وهو ما زاد من حدة الارتفاعات السعرية.
تقارير فنية
وأشارت تقارير فنية إلى أن السوق يواجه مزيدًا من «المخاطر الصعودية» نتيجة هذه الضغوط، ما يرجح بقاء التقلبات عند مستويات مرتفعة خلال الأيام المقبلة، رغم أن أي تحسن محتمل في الطقس وارتفاع درجات الحرارة بحلول منتصف فبراير قد يحد من وتيرة هذه المكاسب القياسية.

