السلطات الليبية تتمكن من تحرير 221 مهاجرا من سجن سري بعد احتجازهم عامين
أقدمت الجهات الأمنية في مدينة الكفرة جنوب ليبيا، اليوم الأحد، على إطلاق سراح أكثر من 200 مهاجر كانوا محتجزين داخل سجن سري لمدة تقارب عامين، وسط أوضاع إنسانية بالغة السوء.
وأفادت مصادر أمنية وحقوقية محلية بأن الأجهزة المختصة عثرت، عقب تنفيذ عملية أمنية، على سجن تحت الأرض بعمق يناهز ثلاثة أمتار، كان يديره تاجر بشر ليبي، حيث أسفرت العملية عن إنقاذ 221 مهاجراً، من بينهم نساء وأطفال.
وأشارت المعطيات الأولية،إلى أن المحتجزين عاشوا لأكثر من عامين في ظروف قاسية وصادمة، الأمر الذي استدعى نقل أكثر من عشر حالات حرجة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والعلاج العاجل، في وقت تتواصل فيه التحقيقات للكشف عن ملابسات القضية وكافة المتورطين.
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من إعلان السلطات الليبية العثور على ما لا يقل عن 21 جثة لمهاجرين من جنسيات إفريقية متعددة داخل مقبرة جماعية في مزرعة بمدينة أجدابيا شرق البلاد.

التحقيقات حول أسباب وفاة بعض المحتجزين
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد أسباب الوفاة، وما إذا كانت ناجمة عن الجوع والعطش نتيجة إهمال المهربين، أم نتيجة تصفيتهم على يد شبكات الاتجار بالبشر.
سجون غير قانونية في ليبيا
وتنتشر في ليبيا السجون غير القانونية التي تديرها جماعات مسلحة وعصابات تهريب، حيث يتم اختطاف المهاجرين واحتجازهم وتعريضهم للتعذيب، إضافة إلى ابتزاز عائلاتهم مالياً مقابل الإفراج عنهم.
وسلطت هذه الحوادث المتكررة الضوء على تفاقم ظاهرة الاتجار بالمهاجرين غير النظاميين، الذين يواصلون التوافد إلى ليبيا أملاً في الوصول إلى أوروبا عبر البحر من السواحل الليبية، إلا أنهم يواجهون خلال رحلتهم مخاطر جسيمة تشمل الانتهاكات، والعنف، والاستغلال، والتعذيب في مختلف مراحله.



