النيابة والمحاكم تمنع المتهمين من التصرف في أموالهم | اعرف التفاصيل
أصدر قانون الإجراءات الجنائية الجديد أحكاماً مهمة تنظم منع المتهمين من التصرف في أموالهم أو إدارتها في حالات معينة، بما يضمن حماية المال العام ومنع التلاعب بالأموال المتحفظ عليها أثناء التحقيقات الجنائية.
وينص الفصل العاشر من القانون، وبخاصة المادة (143)، على أنه في حال وجود أدلة كافية من التحقيق على جدية الاتهام في أي من الجرائم المتعلقة بالمال العام أو الجرائم التي يوجب القانون فيها على المحكمة رد المبالغ أو تعويض الجهة المجني عليها، يجب على النيابة العامة عرض طلب منع المتهم من التصرف في أمواله أو إدارتها على المحكمة الجنائية المختصة.
ويُتيح القانون للنائب العام إصدار أمر مؤقت بهذا المنع عند الضرورة أو في حالات الاستعجال، على أن يعرض هذا الأمر على المحكمة خلال سبعة أيام كحد أقصى.
ويشمل أمر المنع المؤقت تعيين شخص لإدارة الأموال المتحفظ عليها، لضمان الحفاظ عليها وإدارتها بصورة قانونية، ويظل العمل بالأمر الوقتي خاضعاً لرقابة المحكمة، التي تفصل في مدى استمرار العمل به خلال جلسات لاحقة.
القانون يهدف بهذه الإجراءات إلى تعزيز حماية المال العام
وبحسب المادة (144)، يجب على المحكمة الجنائية إصدار حكمها في مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ عرض طلب النيابة العامة، بعد سماع أقوال ذوي الشأن، على أن يشمل الحكم أسباب المنع، وتعيين من يدير الأموال المتحفظ عليها.
ويتيح القانون للمحكمة، بناءً على طلب النيابة العامة، شمول أي مال للزوج أو الأولاد القصر أو الورثة إذا ثبت أنه متحصل من الجريمة، مع إخطارهم بالقرار.
ويُلزم من يعين لإدارة الأموال المتحفظ عليها بتسلمها فوراً وجردها بحضور ذوي الشأن وممثل النيابة العامة أو خبير تُندبه المحكمة، مع الالتزام بحسن الإدارة والحفاظ على الأموال وردها بعد تحصيل غلتها، طبقاً للأحكام المدنية الخاصة بالوكالة والإدارة والوديعة والحراسة. ويُصدر النائب العام تعليمات تنظيمية لضمان حسن تطبيق هذه الأحكام.
ويهدف القانون بهذه الإجراءات إلى تعزيز حماية المال العام وضمان عدم التلاعب بالأموال المتحفظ عليها أثناء التحقيقات، بما يحقق العدالة ويمنع تهريب أو تبديد الأموال التي قد تُسترد لاحقاً كتعويض للجهات المتضررة.
وتشكل هذه الإجراءات خطوة مهمة نحو تأكيد سيادة القانون واسترداد الحقوق العامة في مواجهة الجرائم المالية