عاجل

البرادعي يحسم الجدل حول جائزة نوبل ورغبة ترامب في الحصول عليها

جائزة نوبل
جائزة نوبل

تفاعل الدكتور محمد البرادعي، المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع الجدل المثار حول جائزة نوبل، ورغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصول عليها.

قال البرادعي في تغريدة له عبر حسابه على منصة إكس:  تنص لجنة نوبل النرويجية على أنه: بمجرد الإعلان عن جائزة نوبل، لا يمكن إلغاؤها أو مشاركتها أو نقلها إلى الآخرين.

القرار نهائي ويبقى ساري المفعول إلى الأبد، يمكن أن تنتقل الميدالية من مالك إلى آخر، لكن لقب الحائز على جائزة نوبل للسلام لا يمكن أن ينتقل.

جائزة نوبل للسلام

يبلغ قطرها 6.6 سم، ووزنها 196 غراماً، وهي مصنوعة من الذهب. على وجهها صورة لألفريد نوبل، وعلى ظهرها ثلاثة رجال عراة يمسكون بأكتاف بعضهم كرمز للأخوة. 

تصميم لم يتغير منذ 120 عاماً. 

هل تعلم أن بعض ميداليات جائزة نوبل للسلام قد تم توريثها بعد منحها؟ ومن الأمثلة المعروفة ميدالية ديمتري موراتوف، التي بيعت في مزاد علني بأكثر من 100 مليون دولار أمريكي لدعم اللاجئين من الحرب في أوكرانيا.

 والميدالية المعروضة في مركز نوبل للسلام هي في الواقع معارة وكانت في الأصل ملكاً لكريستيان لوس لانج، أول فائز بجائزة نوبل للسلام من النرويج.

 لكن تبقى حقيقة واحدة ثابتة، كما تنص لجنة نوبل النرويجية: "بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يمكن إلغاؤها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين.

 القرار نهائي ويبقى ساريًا إلى الأبد" يمكن أن تنتقل الميدالية من مالك إلى آخر، لكن لقب الحائز على جائزة نوبل للسلام لا يمكن أن ينتقل.

وعلى صعيد آخر علق الدكتور محمد البرادعي، المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على السياسات الخارجية الأمريكية الحالية، محذرًا من تبنيها لمبدأ «مونرو» الاستعماري.

جاء ذلك في تغريدة له عبر منصة «إكس»، قائلاً: «عندما تستند أميركا في سياستها الخارجية الحالية على مبدأ مونرو الاستعماري الذي يعود إلى القرن التاسع عشر  والذي لم تعترف به دولة واحدة على وجه الأرض».

وأضاف: «عندما تعلن دون خجل ان قوتها العسكرية والنووية تجعلها قادرة على مخالفة كل قواعد القانون الدولي واولها عدم استخدام القوة، وان مصالحها- كما تراها- تعلو فوق كل شيء آخر وتعطيها حقوق على حساب الآخرين».

 

وتابع: «عندما يرى العالم كله دون استثناء بما في ذلك اقرب حلفاءها أننا في طريقنا للعودة إلى قانون الغاب».

وأوضح: «أرى من واجبى مرة أخرى ان انبه ان هناك التزام قومي وأخلاقي من قبل كل الأنظمة العربية ان تعلن رفضها التام لما يتم أسوة بباقي دول العالم، وان - وهذا الأهم - تعيد تقييم مفهوم امنها القومي وكيفية بناء منظومة متكاملة لحماية شعوبها وأراضيها وخاصة أننا نعيش في منطقةً تحوم حولها الذئاب من كل جانب ويتم حاليا بالفعل افتراس بعض  أراضيها من قبل دولة نووية مجاورة تمارس اسوأ ماعرفته البشرية».

وفي رسالة مؤثرة وإنسانية سابقة، عبّر  البرادعي، عن حزنه العميق إزاء الأحداث المأساوية التي تتوالى منذ أكثر من عامين، وذلك في أعقاب الاحتفال بعام جديد دون تغيير في تلك الأحداث التي يصفها بـ«وضع بشع».

وقال البرادعي في تغريدة له عبر منصة «إكس»: «لقد مرّ أكثر من عامين ونحن نتابع الأخبار اليومية دون انقطاع: المجاعة؛ التطهير العرقي ؛ قتل الألاف من النساء والأطفال؛ "الابادة الجماعية المحتملة" وفقًا لمحكمة العدل الدولية؛ مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية"؛ مظاهرات  حاشدة في كل أنحاء العالم؛ انتهاكات صارخة وممنهجة للقانون الدولي والإنساني، إلخ».

وأضاف: «لكن ماذا جنينا من "دعاة الديمقراطية"و حقوق الإنسان؟: حق الدفاع عن النفس؛ استمرار الامداد بالسلاح؛ استخدام الفيتو في مجلس الأمن؛ فرض العقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية ومسؤولي الأمم المتحدة؛ بيانات جوفاء وتصريحات فارغةً».

وتابع: «بمعنى آخر الضرب بكل القيم الإنسانية و القواعد القانونية الدولية عرض الحائط،  ولكن الأخطر من ذلك هو العقلية الاستعمارية أو عقلية الأبارتايد القائمة على التمييز العنصري والذي بموجبها هناك فرق شاسع بين حقوق المستعمِر وحقوق المستعمَر الذي يمكن تجريده من إنسانيته بكل أريحية».

واختتم بقوله: «وضع بشع لا يجب ولا يمكن أن  يستمر».

وفي وقت سابق، قال الدكتور محمد البرادعي، المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لقد كان العام الماضى كابوسا بائسا جثم على صدر العالم أجمع. 
وتابع البرادعي في تغريدة له عبر حسابه على منصة إكس: فقد أظهر أسوأ ما فينا وشهد تراجعًا في الكثير من القيم الإنسانية اللازمة للعيش معا في سلام وحرية وكرامة.

وأضاف المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية: علينا في العام المقبل أن نقاوم التطرف بكل أشكاله والاستبداد بكل صورة ويكون لدينا من الشجاعة والحكمة ما يمكننا من استعادة إنسانيتنا في مناخ يثمن العلم والعدل والتسامح… كل عام والجميع بخير!

تم نسخ الرابط