بعد اختيارهم في اللجان.. نواب: المواطن يتصدر أولوياتنا والتشريع أداة للتغيير
في انطلاقة تعكس ملامح المرحلة البرلمانية الجديدة، أعلن عدد من نواب مجلس النواب رؤيتهم وأولوياتهم بعد اختيارهم في اللجان النوعية، مؤكدين أن ثقة البرلمان تمثل مسؤولية وطنية مضاعفة لا تقتصر على العمل التشريعي فقط، بل تمتد إلى الرقابة الفعالة والتواصل المباشر مع المواطنين.
طاهر الخولي: الاختيار يعكس ثقة المجلس في خبراته
قال النائب طاهر الخولي، وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن اختياره لهذا المنصب يعكس ثقة المجلس في خبراته القانونية والقضائية، ويضع على عاتقه مسؤولية كبيرة للعمل على تشريعات تعبّر عن نبض الشارع وتحافظ على مصالح الوطن والمواطن.
وأكد الخولي أن التشريعات ليست نصوصًا جامدة، بل نصوص حيّة تنصت إلى تطلعات الناس وآمالهم، مشددًا على أن صوت الشعب لا يجوز إهماله، بل يجب قراءته وتحليله وترجمته إلى سياسات وتشريعات واقعية، موضحًا أن النائب البرلماني يؤدي أدوارًا متكاملة تشمل الدور التشريعي، والرقابي، والمجتمعي من خلال التواصل الدائم مع المواطنين.

أحمد حلمي: الثقة تمثل تكليفًا قبل أن تكون تشريفًا
أعرب النائب أحمد حلمي، أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، عن اعتزازه بثقة زملائه النواب بعد فوزه بمنصب أمين السر، مؤكدًا أن هذه الثقة تمثل تكليفًا قبل أن تكون تشريفًا، وتضع على عاتقه مسؤولية مضاعفة تجاه المواطنين الذين يلجأون إلى اللجنة باعتبارها نافذتهم المباشرة تحت قبة البرلمان.
وقال حلمي، إن لجنة الاقتراحات والشكاوى تُعد من أهم اللجان النوعية ذات الطابع الخدمي والرقابي، كونها المعنية بتلقي شكاوى المواطنين ومقترحاتهم ومتابعتها مع الحكومة والجهات التنفيذية المختلفة، موضحًا أن أولوياته خلال الفترة المقبلة ستتركز على تطوير آليات فحص الشكاوى، وتسريع دورة التعامل معها، وربطها بمنظومة رقمية حديثة تضمن عدم ضياع أي شكوى أو تأخر الرد عليها.
وأضاف أمين سر اللجنة، أن من أبرز الملفات التي ستتصدر جدول أعمال اللجنة خلال المرحلة المقبلة ملفات الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والمرافق العامة، إضافة إلى شكاوى التعديات على أراضي الدولة، ومشكلات تقنين الأوضاع، والتظلمات المتعلقة ببرامج الحماية الاجتماعية والدعم، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأكد حلمي، أن اللجنة ستعمل بتنسيق كامل مع الوزارات والمحافظات والأجهزة التنفيذية المختلفة، لضمان الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين، وتحويلها من مجرد أوراق إلى حلول واقعية على الأرض، مشددًا على أن الرقابة البرلمانية الفعالة تبدأ من الاستماع الجيد لنبض الشارع.
وأشار إلى أن اللجنة لن تكتفي بدور الوسيط، بل ستسعى إلى رصد الأنماط المتكررة للشكاوى لاستخلاص مشكلات هيكلية تتطلب تدخلًا تشريعيًا أو رقابيًا أوسع، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وأكد النائب أحمد حلمي، على أن لجنة الاقتراحات والشكاوى ستظل بابًا مفتوحًا لكل مواطن، وأن هدفها الأساسي خلال الفصل التشريعي الحالي هو استعادة ثقة الناس في قدرة البرلمان على الدفاع عن حقوقهم وتحويل أصواتهم إلى قرارات مؤثرة داخل الدولة.

حسن عمار: الملفات الاقتصادية التي تمس حياة المواطن تتصدر أولوياتنا
أكد النائب حسن عمار، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن اللجنة تضع على رأس أولوياتها مناقشة الملفات الاقتصادية الأكثر إلحاحًا التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وفي مقدمتها قضية ضبط الأسعار والعمل على السيطرة على معدلات التضخم، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار المعيشي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا من تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأضاف «عمار»، أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة التعامل بمرونة وكفاءة مع التغيرات الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى أن الشارع المصري تأثر بتداعيات متلاحقة بدأت بجائحة كورونا وما تبعها من اضطراب في سلاسل الإمداد، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى العدوان على قطاع غزة، والذي انعكس بشكل مباشر على تراجع إيرادات قناة السويس، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للدولة.
وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إلى أن اللجنة ستولي اهتمامًا خاصًا بتهيئة المناخ الاقتصادي الجاذب للاستثمارات الأجنبية، ودعم السياسات الحكومية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وزيادة معدلات الإنتاج، بما يعزز من قوة الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف التنمية المستدامة، مشددًا على أهمية استقرار السياسات الاقتصادية والتشريعية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في طمأنة المستثمرين، مشددًا على دعمه الكامل لسياسات الدولة الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار والعمل داخل السوق المصري، من خلال سن تشريعات محفزة، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، لاسيما في ملف الأراضي الصناعية وأسعار الطاقة، وخفض زمن الإفراج الجمركي.
وأوضح النائب حسن عمار، أهمية التوسع في الترويج للمنتجات المصرية بالأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الإفريقية والعربية، بما يحقق طفرة حقيقية في ملف الصادرات، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول بحجم الصادرات المصرية إلى نحو 100 مليار دولار سنويًا، باعتبار ذلك أحد المحاور الرئيسية لدعم الاحتياطي النقدي، وتخفيف الضغط على العملة المحلية، وخلق فرص عمل مستدامة.
وأعرب «عمار»، عن اعتزازه الكبير بثقة زملائه، عقب انتهاء انتخابات اللجان النوعية لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، والتي تٌمثل مسؤولية وطنية مضاعفة تتطلب بذل أقصى الجهد خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

الأشموني: اللجنة تمثل أحد المحاور الحيوية الداعمة للاقتصاد
من جانبه أكد النائب أحمد السيد الأشموني، عضو مجلس النواب، أمين السر بلجنة السياحة والطيران المدني بالبرلمان، أن اللجنة تمثل أحد المحاور الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
وأشار "الأشموني"، إلى أن انضمامه لهيئة مكتب لجنة السياحة والطيران المدني يعكس ثقة زملائه النواب، ويحمّله مسؤولية كبيرة للعمل على تطوير هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى أن السياحة والطيران يمثلان ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وقال النائب أحمد السيد الأشموني: «سأعمل من خلال اللجنة على دعم السياسات والتشريعات التي تستهدف تنشيط السياحة، وتحسين مستوى الخدمات السياحية، وتطوير منظومة الطيران المدني، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية».
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتذليل العقبات أمام الاستثمار السياحي، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية التي تمتلكها مصر في مختلف المحافظات.




