قانونى: الحبس والغرامة عقوبة التعدي على الممتلكات العامة والخاصة
أكد قانون العقوبات المصري تشديده في مواجهة جرائم التعدي على الممتلكات العامة والخاصة، باعتبارها من الجرائم التي تمس الأمن والنظام العام وحقوق المواطنين، لما تسببه من أضرار جسيمة بمقدرات الدولة وممتلكات الأفراد. ونصّ القانون على عقوبات رادعة تصل إلى الحبس والغرامة، مع تغليظ العقوبة في بعض الحالات التي تتوافر فيها ظروف مشددة.
عقوبة إتلاف الممتلكات الخاصة
وفي هذا الإطار، أوضح المحامي عبدالله منصور أن المادة 361 من قانون العقوبات نصت على معاقبة كل من أتلف أو خرب عمدًا مالًا منقولًا أو ثابتًا مملوكًا للغير، بعقوبة الحبس لمدة قد تصل إلى ستة أشهر، بالإضافة إلى الغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأشار إلى أن المشرّع شدد العقوبة حال تكرار الجريمة أو ثبوت القصد الجنائي في الإضرار، بما يضمن حماية الملكية الخاصة وردع المخالفين.
تشديد العقوبة على التعدي على المال العام
وأضاف عبدالله منصور أن التعدي على الممتلكات أو المنشآت العامة يخضع لعقوبات أشد، حيث نصت المادتان 90 مكرر و87 مكرر من قانون العقوبات على معاقبة كل من يتعمد تخريب أو إتلاف الممتلكات المملوكة للدولة أو المرافق العامة، بعقوبات قد تصل إلى الحبس المشدد، خاصة إذا ترتب على الجريمة تعطيل مرفق عام أو الإضرار بمصلحة قومية.
وأكد أن المال العام يمثل حقًا مشتركًا لجميع المواطنين، وأي اعتداء عليه يُعد جريمة جسيمة لا تهاون فيها.
الإتلاف المقترن بالعنف أو التجمهر
وأشار المحامي عبدالله منصور إلى أن المادة 162 من قانون العقوبات تعاقب على جرائم إتلاف المباني أو المنشآت أو وسائل النقل أو المرافق العامة، إذا وقعت باستخدام العنف أو في إطار تجمهر، موضحًا أن العقوبة في هذه الحالات قد تصل إلى الحبس والغرامة، مع جواز تشديدها وفقًا لخطورة الفعل والنتائج المترتبة عليه.
التعويض إلى جانب العقوبة الجنائية
وأكد عبدالله منصور أن القانون لم يقتصر على العقوبة الجنائية فقط، بل أتاح للمجني عليهم الحق في المطالبة بالتعويض المدني عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن التعدي، حمايةً لحقوق الأفراد وضمانًا لصون المال العام والخاص.
تحذير قانوني
واختتم المحامي عبدالله منصور تصريحاته بالتأكيد على أن تشديد العقوبات يهدف إلى تحقيق الردع والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالقانون وعدم الانسياق وراء أي تصرفات تخريبية، لما لها من آثار سلبية على المجتمع والأمن والاستقرار الاقتصادي.


