عاجل

ماذا ورد في السنة النبوية الشريفة عن رحلة الإسراء والمعراج؟

ليلة الإسراء والمعراج
ليلة الإسراء والمعراج

وردت في السنة النبوية أحاديث كثيرة تتعلق برحلة الإسراء والمعراج، منها ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَا اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»، وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

ويعني هذا الحديث أن قريش لما كذبت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بشأن الإسراء، طلبت منه وصف بيت المقدس، وهو لم يره من قبل، فرفع الله له المكان أمامه ليطل عليه بعينيه ويصفه لهم، فحدثهم عن آياته وعلاماته وأوضاعه وأبوابه، ولم يره أحد سواه، مما يدل على يقظة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصدق خبرته.

رحلة الإسراء والمعراج

كما ورد حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أخرجه البخاري ومسلم وزيادة في مسند البزار، يصف فيه رحلة الإسراء والمعراج بالتفصيل: فقد ركب البراق، وهو دابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل، وسار به إلى بيت المقدس، حيث ربط البراق بالحَلقة التي يربط بها الأنبياء داباتهم، وصلى فيه ركعتين، ثم جاءه جبريل عليه السلام بإناء من الخمر وإناء من اللبن، فاختار النبي اللبن، فأخبره جبريل أنه اختار الفطرة، وبعد ذلك عُرج به إلى السماوات السبع، حيث استُفتِح عند كل سماء ورُحّب به، واستقبل بالتحية والترحيب من الأنبياء في كل مستوى، مما يؤكد أن الإسراء والمعراج حدثا معًا وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقظًا خلال الرحلة.

وقد ورد أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الرحلة تثبت يقظة النبي وصدقه في نقل تفاصيلها، بما فيها الاستفتاح والترحيب في كل سماء، ما يجعل الإسراء والمعراج من المعجزات الكبرى التي رافقت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

فيما يخص حكم الاحتفال بهذه الليلة، أكدت دار الإفتاء أن ذكرى الإسراء والمعراج مستحبة، ويجوز فيها قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، والاستماع إلى الدروس الدينية، والمديح، والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما يُستحب عمل الوليمة في هذه الليلة، إذ يُثاب الإنسان على فعلها.

تاريخ ليلة الإسراء والمعراج

أما تاريخ ليلة الإسراء والمعراج، فقد حُددت على السابع والعشرين من شهر رجب، وهو القول الراجح الذي اتفق عليه كثير من الأئمة، ويستدل عليه من كتب العلماء مثل الغزالي في "إحياء علوم الدين"، وابن الجوزي في "الوفا بتعريف فضائل المصطفى"، والحافظ البلقيني في "محاسن الاصطلاح"، والإمام النووي في "روضة الطالبين"، معتمدين على عمل المسلمين قديمًا وحديثًا.

وأكد العلماء على استحباب إحياء هذه الليلة بالعبادة والذكر، تقديرًا لمقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفضل هذه الرحلة المباركة التي أظهرت عظمة الرسالة النبوية والروابط بين الأرض والسماء، وأهمية تعزيز اليقظة والعبادة في حياة المسلمين.

تم نسخ الرابط