عاجل

د. شومان لأئمة ودعاة باكستان: الأزهر يفتح أبوابه لجميع أبناء العالم الإسلامي

الدكتور عباس شومان
الدكتور عباس شومان

التقى اليوم، الأستاذ الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والأمين العام لهيئة كبار العلماء، بالمتدربين في دورة: "إعداد الداعية المعاصر وتفكيك الفكر المتطرف"، التي تعقدها المنظمة بمقرها، بالتعاون مع أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، والمخصصة لأئمة ودعاة دولة باكستان.

د. شومان لأئمة ودعاة باكستان: الأزهر يفتح أبوابه لجميع أبناء العالم الإسلامي

وأكد د. شومان، في محاضرته التي جاءت بعنوان: "منهج الأزهر في التعامل مع الخلاف الفقهي"، أن منهج الأزهر في الفقه الإسلامي، قام أساساً على التعددية؛ حيث فتح أبوابه لدراسة المذاهب الفقهية التي تلقتها الأمة بالقبول، وجعل من ساحاته وأروقته مجالاً لدراسة هذه المذاهب جميعها، دون إقصاء لأي مذهب معتبر، مشدداً على أن المذهبية تتسع للجميع.

وأشار إلى أن مقومات المنهج الأزهري تقوم على التعامل مع النص بفهم واسع، وهو مسلك الصحابة الكرام، موضحاً أن الخلاف بين البشر يُعد من صميم ممارسة الاستخلاف في الأرض، وتحمل أمانة التفكير، والعدل، ومقاربة الحقيقة.

واستشهد بالسنة الإلهية التي قررها الله في القرآن الكريم بقوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ...} [البقرة: 213].

كما بيّن خلال المحاضرة: الفرق بين النص "القطعي" و"الظني"، وكيفية فهمهما من خلال التأويل اللغوي، مع ذكر الأدلة، مشيراً إلى أن خلاف الفقهاء له أسباب علمية، وهو "خلاف محمود" يمثل رحمة حقيقية بالأمة، لما فيه من تيسير وتخفيف.

واختتم د. شومان محاضرته بالتأكيد على أن الأزهر يفتح أبوابه لجميع أبناء العالم الإسلامي؛ لينهلوا من علومه ما ينفعهم وينفع بلادهم.

التصوف الإسلامي

فيما تضمنت الدورة محاضرة للدكتور محمد مهنا، الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، تحت عنوان: "التصوف الإسلامي .. الأحوال والمقامات".

أوضح الدكتور مهنا خلال محاضرته: منهج التصوف كطريق للمعرفة، مستعرضاً مفهومه، وفضله، وفائدته في بناء الأمة، وثمرته، والدليل الشرعي عليه من الكتاب والسنة.

وبيّن أن هناك أسساً يقوم عليها السلوك الصوفي؛ مثل: لزوم العلم قبل العمل، والإخلاص في النية، ومحاسبة النفس، والتحقق بمقامات التوبة والزهد والتوكل والصبر، والحذر من الادعاء والغلو والانحراف عن السنة.

وأضاف، أن التصوف يعزز الأخلاق والمعرفة، ويعلم المسلم كيفية التعامل مع الحياة من خلال ذكر الله، والتفكر في عظمته.

وأكد أن التصوف دعوة للعودة إلى القيم الحقيقية، والابتعاد عن المادية والهوى، ليعيش الإنسان حياة متوازنة، تشبع الروح والعقل.

وفي ختام المحاضرة، طالب المتدربين بضرورة الاهتمام بالمناهج التربوية، واستعادة منظومة القيم الخلقية؛ فهي الضمان الحقيقي لإنجاح أي مشروع حضاري، والأساس في صناعة الإنسان.

تم نسخ الرابط