الحبس والغرامة.. تعرف على عقوبة نشر الفيديوهات الخادشة للحياء
شددت القوانين المصرية من العقوبات الموقعة على كل من يتورط في تصوير أو نشر أو تداول فيديوهات خادشة للحياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الفضاء الإلكتروني لا يخرج عن نطاق المساءلة القانونية.
وشهدت الفترة الأخيرة رصد عدد من الوقائع التي أسفرت عن ضبط متهمين بنشر محتوى مخالف، في تحرك يعكس جدية أجهزة الدولة في التعامل مع هذه الجرائم التي تمس السلم الاجتماعي.
قانون العقوبات يحسم الموقف
نصت المادة 178 من قانون العقوبات المصري على معاقبة كل من يصنع أو يحوز أو ينشر مواد خادشة للحياء العام، سواء بالتصوير أو العرض أو التوزيع، متى كان من شأن ذلك خدش الحياء أو المساس بالآداب.
وتصل العقوبة إلى الحبس لمدة قد تصل إلى سنتين، بالإضافة إلى الغرامة المالية، أو الاكتفاء بإحدى العقوبتين، وفقًا لتقدير المحكمة وظروف كل واقعة.
جرائم الإنترنت.. تشديد في العقوبة
ومع تطور وسائل التواصل وانتشار المنصات الرقمية، جاء قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 ليضع إطارًا أكثر صرامة، خاصة في الجرائم المرتكبة عبر الإنترنت.
ويعاقب القانون كل من يستخدم حسابًا إلكترونيًا أو موقعًا لنشر محتوى يخدش الحياء أو ينتهك القيم الأسرية للمجتمع المصري، بعقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة المشددة، خاصة إذا ترتب على النشر ضرر بالمجتمع أو بالأفراد.
من البلاغ إلى الحكم القضائي
تمر القضايا الخاصة بنشر الفيديوهات المخالفة بعدة مراحل، تبدأ بتلقي بلاغ رسمي من المواطنين أو رصد الواقعة من قبل الجهات المختصة، ثم تقوم مباحث الإنترنت بفحص المحتوى وتتبع الحسابات المستخدمة وجمع الأدلة الرقمية.
وتُحال القضية إلى النيابة العامة التي تباشر التحقيق، وفي حال ثبوت الجريمة تُحال القضية إلى المحكمة المختصة للفصل فيها وإصدار الحكم وفقًا لأحكام القانون.
النشر الخاص لا يعفي من المسؤولية
أكدت المصادر القانونية أن إرسال الفيديوهات الخادشة بشكل خاص، حتى لو كان إلى شخص واحد، لا يعفي من المساءلة، إذ قد يُعد ذلك انتهاكًا لحرمة الحياة الخاصة أو تشهيرًا، في حين يُعتبر النشر العلني عبر المنصات العامة أكثر جسامة لتأثيره الواسع.
محامٍ: القانون واضح ولا مجال للتهاون
وأكد المحامي شريف حافظ أن التشريعات المصرية وضعت نصوصًا واضحة لمواجهة هذه الجرائم، موضحًا أن «نشر أو تداول أي محتوى خادش للحياء، سواء بدافع الشهرة أو التربح، يُعد جريمة مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون».
وأضاف المحامي شريف حافظ أن «القانون لا يفرق بين صانع المحتوى والناشر له، فكلاهما شريك في الجريمة، كما أن الضحية لها حق قانوني كامل في تحريك الدعوى الجنائية والمطالبة بالتعويض».
حماية المجتمع مسؤولية مشتركة
تؤكد الدولة من خلال هذه الإجراءات أن حرية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تقف عند حدود القانون، وأن حماية القيم والآداب العامة مسؤولية مشتركة، تستلزم وعيًا مجتمعيًا إلى جانب الردع القانوني.



