بيزنس بـ200 مليار دولار.. خبير يكشف طرق جذب الأطفال لإدمان الألعاب الإلكترونية
حذر المهندس محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، من الوجه الخفي لصناعة الألعاب الإلكترونية، مؤكدا أنها تحولت من مجرد وسيلة ترفيه إلى صناعة ضخمة تقدر قيمتها بـ 200 مليار دولار سنويا، وتستهدف أكثر من 3.6 مليار مستخدم حول العالم.
الشركات المصممة لـ الألعاب الإلكترونية تعتمد على دراسات نفسية دقيقة
وأوضح "عزام"، خلال لقائه في برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة CBC، أن الشركات المصممة للألعاب تعتمد على دراسات نفسية دقيقة وما يسمى بالهندسة الاجتماعية لجذب المستخدمين، مشيرا إلى أن الألوان والخطوط وتصميمات المواقع ليست عشوائية، بل هي مدروسة بعناية لاستهداف اللاوعي لدى الأطفال والشباب عبر رسائل خفية تضمن بقاءهم أمام الشاشات لأطول فترة ممكنة.
تأثير الألعاب الإلكترونية على التعليم
وكشف خبير التكنولوجيا عن نتائج بحثية قام بنشرها سابقا، تدحض الاعتقاد السائد بأن الألعاب الإلكترونية قد تساعد في العملية التعليمية، مؤكدا أن الإحصائيات أثبتت وجود علاقة طردية بين زيادة ساعات اللعب وانخفاض مستوى التحصيل الدراسي، حيث تشتت هذه الألعاب انتباه الطالب وتضعف قدرته على التركيز في المناهج الدراسية.
الانعزال الاجتماعي والتوحد الرقمي
وشدد عزام على أن خطر الألعاب لا يتوقف عند التعليم فقط، بل يمتد لتدمير مهارات التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن الحالة التي يمر بها مدمنو الألعاب تشبه بالانغلاق التام، حيث ينعزل الطفل عن محيطه الأسري والاجتماعي، مما يفقده القدرة على التعامل الواقعي مع الآخرين، ويخلق جيلا يعاني من فقر في المهارات الشخصية.
سوق الألعاب الإلكترونية في مصر
وأشار عزام إلى أن التكنولوجيا في حد ذاتها ليست شرا، بل هي أداة تعتمد خطورتها على كيفية الاستخدام، لافتا إلى أن مصر والدول العربية بدأت في وضع استراتيجيات للاستثمار في هذا القطاع الضخم كجزء من التحول الرقمي العالمي، مع ضرورة وجود وعي مجتمعي لمواجهة مخاطره السلوكية.
وفي سياق متصل، قال حسانين توفيق، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحزب الشعب الجمهورى، بأنه في توقيت بالغ الأهمية، ومع تصاعد المخاوف العالمية من تأثير العالم الرقمي على النشء، يُطل علينا المسلسل الدرامي الاجتماعي "لعبة وقلبت بجد"، ليسليط الضوء بواقعية ووعي على واحدة من أهم القضايا التي تشغل الأسرة المصرية والعالمية الخاصة بتأثير الألعاب الإلكترونية المفرط على عقول وسلوك أطفالنا.



