عاجل

الإنذار الأصفر.. صحيفة عبرية تكشف عن آلية عمل المرشد الإيراني السرية

مظاهرات إيران
مظاهرات إيران

كشفت وثائق ومقاطع فيديو سرية حصلت عليها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، ولأول مرة، عن آلية عمل جهاز القمع التابع للنظام الإيراني، وسط احتجاجات مستمرة في جميع أنحاء البلاد.

وتُتيح هذه المواد، التي سربتها وحصلت عليها منظمة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI)، نظرة نادرة على "غرفة عمليات" النظام - مقر الحرس الثوري في طهران، المعروف باسم "ثرالله".

قمع الاحتجاجات

بحسب التقرير، تصف الوثائق نظامًا واسع النطاق ومنظمًا ومؤسسيًا يهدف إلى قمع الاحتجاجات الشعبية بأي ثمن، فبينما يخرج المتظاهرون إلى شوارع طهران ومدن أخرى، يواجهون جهازًا أمنيًا متطورًا يعمل بشكل منهجي ووحشي. ويركز التقرير، الذي وصفه المتورطون فيه بأنه "دليل للقمع"، على دور وحدات الباسيج إمام علي - وهي وحدات صدمة تم إنشاؤها بعد أحداث عام 2009، تأسست الحركة الخضراء وصُممت خصيصاً لقمع الانتفاضات الداخلية. واليوم، وفقاً للوثائق، تُشكل هذه الوحدات رأس الحربة للنظام في مواجهة موجة الاحتجاجات الحالية.

التأهب العالي

بحسب الوثائق المسربة، تعمل هذه الوحدات في حالة تأهب قصوى، وتشمل نشر أعداد كبيرة من فرق الدراجات النارية المسلحة، التي يتمثل دورها في بث الرعب في الأحياء. وتوصف الدراجات النارية بأنها أداة قمع "سريعة ورخيصة ووحشية"، تعمل بأسلوب الكر والفر: مطاردة المتظاهرين، ودفعهم بعيدًا عن الطرق، وترهيب المدنيين لشلّ المقاومة.

تُظهر مقاطع فيديو تم تصويرها خلال الأسبوع الماضي من داخل إيران مسلحين يطلقون النار على المتظاهرين من دراجة نارية كجزء من حملة القمع.

استخدام الحرب النفسية المتعمدة

وتفصّل الوثائق أيضاً استخدام الحرب النفسية المتعمدة. ووفقاً للتعليمات، يُطلب من القوات التحرك في تشكيلات منظمة من خطين بسرعة بطيئة، وإحداث ضجيج متعمد بالمحركات وإبهار الجماهير بأضواء السيارات، لخلق شعور بالقوة وإثارة الذعر، والهدف المعلن: تفريق الاحتجاجات قبل أن تكتسب زخماً.

بحسب التقرير، فإنّ العديد من الجناة هم شبان تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاماً، مسلحون ببنادق ورذاذ الفلفل ووسائل أخرى. ويُزعم أيضاً أن النظام يجنّد مجرمين وبلطجية معروفين بعنفهم الشديد، لتعزيز الردع.

صرح الدكتور سعيد غولكار، كبير المستشارين في منظمة "متحدون من أجل إيران"، لصحيفة "ديلي ميل" بأن مقر قيادة "ثار الله" يمثل "خط الدفاع الأخير للنظام". وأضاف أن "قوات الأمن الإيرانية، بقيادة مقر قيادة "ثار الله" التابع للحرس الثوري، هي العقبة الرئيسية أمام المواطنين الإيرانيين الساعين إلى تقويض حكم آيات الله".

يتناول أحد أهم أقسام الوثائق استخدام القناصة. فبحسب التوجيهات، يُفترض نشر القناصة على أسطح المباني في المناطق الحساسة ومواقع الاحتجاجات الساخنة بهدف واحد واضح: إلحاق الأذى بقادة الاحتجاجات. ويتضمن التقرير وصفًا وتوثيقًا لحالات الوفاة الناجمة عن إطلاق النار الحي على المتظاهرين.

تعتبر منظمة UANI مقر ثار الله "العنصر الأكثر أهمية" في جهاز القمع التابع للحرس الثوري، وهو المسؤول عن التنسيق بين الشرطة والمخابرات وقوات الأمن الثقيلة، بهدف قمع أي معارضة قبل أن تصبح تهديدًا حقيقيًا للمرشد الأعلى.

دعا كسرى عربي، مدير قسم أبحاث الحرس الثوري في معهد الدراسات الإيرانية المتحدة، الغرب إلى التحرك ضد هذا الجهاز. وقال: "ستستمر موجة الاحتجاجات والقمع حتى يتغير ميزان القوى بين الشعب الأعزل وجهاز القمع المسلح التابع للحرس الثوري". وأضاف أن إضعاف هذا الجهاز، بما في ذلك من خلال إجراءات عسكرية محددة الأهداف، أمرٌ ضروري لدعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني.

تم نسخ الرابط